ماجد الجميل من جنيف
يبدو أن الوباء يحفز اللصوص ويزيد حالات الاحتيال المالي، حيث أعلنت أمانة المظالم للمصارف السويسرية أمس ارتفاع حالات الاحتيال المالي في البلاد بشكل حاد خلال العام الماضي، وسط جائحة كوفيد - 19، مبينة أن هيئة وساطة المصارف واجهت بشكل عام زيادة في عدد القضايا المعروضة على محكمتها.
وقالت المؤسسة، في تقريرها السنوي "تعامل أمين المظالم مع عدد متزايد من القضايا التي تقدم فيها العملاء بمطالبات ضد مصرفهم بعد أن وقعوا ضحايا لأعمال احتيالية خاصة على الشبكة العنكبوتية، وأن الأرقام تكشف عن زيادة حادة في هذا النوع من قضايا الاحتيال، على الأقل في جزء منه بسبب جائحة كوفيد - 19"، حسبما قاله أمين المظالم في تقريره السنوي.
وهناك عديد من الأمثلة على عمليات الاحتيال، فغالبا ما نجح المحتالون بطرق مختلفة في خداع العملاء لحملهم على استخدام حساباتهم المصرفية بطريقة سلبية ومضللة، على سبيل المثال الوصول الاحتيالي إلى الحساب المصرفي الإلكتروني بواسطة الحاسوب بمساعدة من الضحية نفسها، واختراق البطاقة المصرفية، وتزوير التوقيع، واختراق بطاقة الإئتمان المصرفي، والوصول إلى المحافظ الإلكترونية، بما في ذلك "أبل باي" Apple Pay و"سامسونج باي" Samsung Pay، وغيرها من الخدمات المصرفية غير المحمية من هذه الهجمات.
"كما تم الإبلاغ عن حالات أخرى من التحريض على حسابات المدين لأغراض الاحتيال "مدفوعات مصرح بها" تضمنت مناورات احتيالية لحمل عملاء معينين على سحب النقود من شباك المصرف أو من نافذة الصراف الآلي قبل تسليمها للمحتالين"، هكذا وصفت المؤسسة بالتفصيل.
وبسبب عدم تمكنهم من سداد مصاريفهم من قبل بنكهم، لجأ ضحايا عمليات الاحتيال هذه في كثير من الأحيان إلى أمين المظالم.
قالت المؤسسة، وهي تحقيقية في طبيعتها، "إن ضحايا الهجمات على وسائل الدفع عبر الهاتف المحمول صدموا بشكل خاص من عدم القدرة على منع الصفقة التي تم ترتيبها بالاحتيال، على الرغم من اكتشافها الفوري والإخطار عنها في الحال". نتيجة لصعوبة استرداد الأصول المسروقة، لجأ العملاء المتضررون إلى محقق الشكاوى لأن مصرفهم رفض تعويضهم.
في 2020، عالج أمين المظالم المصرفي السويسري 2175 قضية جديدة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 8 في المائة مقارنة بالعام السابق، وقام بتفصيل ما بحوزة هيئته من معلومات عن الاحتيال الذي تعرض له عملاء المؤسسات المصرفية إلى جمعية المصرفيين السويسريين.
في الوقت نفسه، أغلقت محكمة هيئة الوساطة المصرفية 2142 قضية، بزيادة قدرها 6 في المائة مقارنة بـ2019. وانخفضت نسبة القضايا المقدمة إلى الهيئة من الخارج، خاصة من فرنسا وألمانيا، من 37 في المائة إلى 26 في المائة. في سويسرا، يمثل عدد القضايا المقدمة من المقاطعات السويسرية الناطقة بالألمانية أغلبية الحالات "54 في المائة". تمثل الملفات من الجزأين الناطقين بالفرنسية والإيطالية 17 و3 في المائة على التوالي.
عموما، فإن الأغلبية العظمى من الشكاوى التي تمت تسويتها من قبل هيئة المظالم - التي تدير أيضا البحث عن الأصول غير المطالب بها وغير واضحة العائدية - تتعلق بالعلاقات المصرفية العامة، والنزاعات المتعلقة بالحسابات وحسابات التوفير وحركة الدفع، وكذلك نزاعات تتعلق بالرهون العقارية.
راوحت المبالغ التي تضمنها الاحتيال بين عشرة آلاف فرنك "أكثر من 11 ألف دولار" ومائة ألف فرنك في 86 في المائة من الحالات و11 في المائة تزيد على مائة ألف فرنك، وفقط 3 في المائة من الحالات تنطوي على مبالغ تزيد على مليون فرنك.
وفيما يتعلق بالأصول الخاملة أو غير واضحة العائدية، تلقى محقق الشكاوى 453 طلبا العام الماضي، مقابل 468 طلبا في 2019. جاءت المطالب بشكل أساسي من أوروبا "بما في ذلك سويسرا" وأمريكا الشمالية. في 2020، تمكنت الهيئة من إعادة 3.6 مليون فرنك "404 ملايين دولار" للمستفيدين. خلال الفترة من 2001 إلى 2020، تم إعادة ما مجموعه 118.8 مليون فرنك "132 مليون دولار"
المصدر - الاقتصادية





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق