اعتبر تنظيم داعش أن هذه الجائحة هي عذابٌ من الله تعالى سلّطه على المشركين، كما أبدى التنظيم فرحته بأن “الأمم الصليبية على وجه الخصوص” أصبحت تواجه ضغوطاتٍ وتحديات هائلة أمنية واقتصادية واجتماعية بسبب هذا الفيروس؛ وتكشف ما كتبه التنظيم عن الفيروس عن محاولة إخضاع أزمة فيروس كورونا لصالحه من عدة جوانب:
- إقناع الأتباع بأنها عذاب من الله لأعداء التنظيم، وبالتالي هي في صالحهم.
- استغلال أجواء الخوف والانشغال بسبب جائحة كورونا لشن هجمات ضد الأعداء، وتحرير معتقليهم من السجون والمخيمات، كما سعى التنظيم، على سبيل المثال، للتأكيد لأتباعه أن إعلان القوات الفرنسية والتشيكية انسحابهما من العراق، وكذلك انسحاب القوات الأمريكية الذي تزامن مع انتشار فيروس كورونا، من قاعدتين عسكريتين في العراق في محافظتي نينوى وكركوك وتسليمهما للجيش العراقي، هو بسبب ضغط الأزمة الاقتصادية والصحية التي خلفتها “كورونا”.
- تراجع الحملات العسكرية ضد التنظيم؛ إذ إن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها فرنسا في منطقة بحيرة تشاد بغرب إفريقيا، ستصب في صالح التنظيم؛ إذ إنها ستؤدي إلى تراجع في حدة الحملات العسكرية ضده.
أما في الواقع العملي، فقد لوحظ على نشاط التنظيم ما يلي:
- في العراق وسوريا: عاد التنظيم لشن الهجمات في كل من العراق وسوريا بزخم وارتفاع واضحَين في أبريل ومايو 2020، وارتفعت وتيرة الهجمات في مدينة كركوك بنسبة 200%، ومحافظة ديالي؛ حيث أصبحت الهجمات شبه يومية. ويرتبط تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية بأزمة فيروس كورونا، والتي أضعفت مؤسسات الدولة العراقية والسورية، وكذلك بعوامل أخرى ظهرت في نهاية العام الماضي كالغزو التركي لشمال سوريا، والإعلان الأمريكي عن سحب قواتها من غرب العراق، والمظاهرات العامة العراقية التي تسببت في فوضى سياسية وأمنية.
- نشاط التنظيم حول العالم: سعى التنظيم لتنفيذ عمليات إرهابية خارج سوريا والعراق، فقد حاول تنفيذ عملية إرهابية فاشلة في ألمانيا، كما سعى لتنفيذ هجمات متفرقة في كل من سيناء المصرية وليبيا والنيجر ونيجيريا والكونغو وأفغانستان؛ بل وامتدت العمليات الإرهابية إلى أماكن لم تكن قد شهدت عمليات للتنظيم الإرهابي من قبل، مثل المالديف وموزمبيق. وفي تونس، ألقت الشرطة القبض على أحد عناصر التنظيم حاملي فيروس كورونا، وذلك أثناء سعيه لنشر العدوى، من خلال العطس والكحة ونشر البصاق في كل مكان.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق