بدأت الكنائس الكاثوليكية في الاردن ، السبت ، احياء يوم حجها الوطني والمسيحي إلى موقع معمودية المسيح (المغطس)، وذلك في قداس يترأسه صاحب الغبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين ورئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الأرض المقدسة
وشارك عدد من الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والشخصيات، في موقع معمودية المسيح، على الضفة الشرقية لنهر الأردن
ما هو الحج المسيحي
بالتزامن مع الاحتفالات بميلاد السيد المسيح يتوافد كل عام على موقع المغطس آلاف السواح العرب والأجانب اضافة الى المواطنين الأردنيين حيث تضاء شجرة عيد ميلاد ضخمة، وتقام الصلوات والطقوس الدينية لمختلف الطوائف المسيحية، فقد بات ذلك الموقع من أهم وأبرز المواقع الدينية المسيحية ليس على مستوى الأردن فقط وانما العالم أجمع.
الأهمية الدينية للمغطس
بالعودة الى المواقع الالكترونية لوزارة السياحة والآثار وموقع ويكيبيديا وموقع المغطس نفسه فإن المغطس (وفقا للديانة المسيحية) هو المكان الذي تعمد به السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان. بيت عنيا حيث كان يوحنا المعمدان يبشر ويعمد في الفترة الأولى من بشارته. وقد تم الكشف عن هذه المعلومات على اثر الحفريات الأثرية التي تمت على امتداد «وادي الخرار» منذ عام 1996. أن الأدلة الواردة في النص الإنجيلي، وكتابات المؤرخين البيزنطيين ومؤرخي العصور الوسطى، وكذلك الحفريات الأثرية التي أجريت مؤخراً، تبين أن الموقع الذي كان يوحنا المعمدان يبشر ويعمد فيه، بما في ذلك اعتماد السيد يسوع المسيح على يد يوحنا المعمدان، يقع شرقي نهر الأردن.
يتحدث إنجيل يوحنا (28:1) عن «بيت عنيا عبر الأردن حيث كان يوحنا المعمدان يعمد « ويشار هنا إلى عبارة «عبر الأردن» إلى الضفة الشرقية من النهر. وفي إشارة لاحقة إلى نفس الموقع على الضفة الشرقية يقول إنجيل يوحنا (4:10) أن السيد يسوع المسيح قد سافر أيضاً عبر الأردن حيث كان يوحنا المعمدان يعمد في البداية وذهب مرة أخرى إلى نفس المكان وأقام هناك. وخلال الحفريات الأخيرة التي جرت في الأردن في عام 1997، تم العثور على سلسلة من المواقع القديمة المرتبطة بالموقع الذي كان يعمد فيه يوحنا المعمدان والذي تعمد فيه السيد يسوع المسيح . وتقع سلسلة المواقع هذه على امتداد وادي الخرار، شرقي نهر الأردن.
تم اكتشاف ديراً بيزنطياً في موقع تل الخرار والمشار اليه باسم «بيت عنيا عبر الأردن» ويقع هذا الموقع على بعد حوالي كيلومترين شرقي نهر الأردن في بداية وادي الخرار. وهناك عدة ينابيع طبيعية تشكل بركاً يبدأ منها تدفق الماء إلى وادي الخرار، وتصب في النهاية في نهر الأردن. وكذلك واحة رعوية تقع في بداية وادي الخرار وموقع تل الخرار. يوجد ثلاث برك في تل الخرار، وتقع البركة الأولى في المنحدر الغربي السفلي للتل، وهي تعود للعهد الروماني، أي ما بين القرنين الثالث والرابع بعد الميلاد. أما البركتان الاخريتان، فهما يقعان على قمة الطرف الشمالي لتل الخرار.
والبركة الجنوبية مستطيلة الشكل ولها درج داخلي على الجهة الشرقية وأربع درجات تمتد على امتداد عرض البركة، ويمكن مشاهدة ذلك بوضوح. ويستطيع الحجاج النزول إلى البركة من اجل أن يتعمدوا. هنالك بركتان مربعتان تعودان إلى نفس الفترة الرومانية. وقد أضيفت الحجارة المربعة المنحوتة إلى الزاوية الجنوبية الغربية للبركة الشمالية الغربية من فترات لاحقة. وربما كانت تستعمل كدرج للنزول إلى البركة. ويصل الماء إلى البرك بواسطة اقنيه مغطاة بالقناطر.
موقع تراث عالمي
موقع تراث عالمي
يضم هذا الموقع الأثري، الذي يقع على بُعد تسعة كيلو مترات شمال البحر الميت، منطقتين أثريتين رئيسيتين هما تل الخرار، المعروف باسم «تلة مار إلياس» أو «النبي إليا»، ومنطقة كنائس «يوحنا المعمدان» قُرب نهر الأردن. وهذا المكان الواقع في وسط منطقة قفرة يُعتبر وفقاً للتقاليد المسيحية الموقع الذي تم فيه تعميد يسوع الناصري على يد يوحنا المعمدان. ويتميز المكان بآثار تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية، كالكنائس والمعابد الصغيرة والأديرة، والكهوف التي كانت تُستخدم كملاجئ للنساك، فضلاً عن البرك المائية المخصصة للتعميد، مما يدل على القيمة الدينية لهذا المكان. وعليه فقد وافقت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو يوم الثالث من تموز 2015 على إدراج هذا الموقع الثقافي على قائمة التراث العالمي تحت مسمى «موقع المعمودية «بيت عنيا عبر الأردن».
وقد زار بابا الفاتيكان بنيدكت السادس عشر موقع المغطس خلال زيارتة إلى الأراضي المقدسة عام 2009 كذلك زاره البابا فرانسيس العام الفائت وبابا الأقباط المصريين الراحل شنودة الثالث والعديد من رؤساء وملوك الدول الصديقة، وقد كشفت الحفريات في المنطقة آثار كنيسة بيزنطية كانت قد بنيت في عهد الامبراطور آناستاسيوس، كما يوجد في المكان عدة آبار للماء وبرك يعتقد ان المسيحيين الأوائل استخدموها في طقوس جماعية للعماد. وقد قامت دائرة الآثار العامة بترميم الموقع الذي زاره البابا يوحبا بولس الثاني وأعلنه مكاناً للحج المسيحي في العالم مع أربعة مواقع أخرى في الأردن هي: قلعة مكاور، جبل نيبو، مزار سيدة الجبل في عنجرة، مزار النبي إيليا في منطقة خربة الوهادنة.
طوائف وكنائس متعدده
يزور موقع المغطس للتعبد والتبرك بمياهه مسيحيون ينتمون الى كافة الطوائف المسيحية تقريبا وأهمها الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت والانجيليون والروم واللاتين والسريان وغيرها من الطوائف، كما يوجد في الموقع عدد من الكنائس التي من المتوقع أن يصل عددها الى 12 كنيسة يلحق بها مراكز توثيقية ومكتبات ومنامات للرهبان ونزل لاستقبال الضيوف، ويوجد في الموقع أدلاء سياحيون لسبع لغات ومحلات بيع التذكارات السياحية وغيرها من المرافق.
وتعتبر رسوم دخول الموقع رمزية مقارنة بغيرها من المواقع الأثرية والسياحية في العالم، حيث يدفع المواطن الأردني 3 دنانير والعربي 5 ، أما الأجنبي فيدفع 12 دينار.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق