تصنيف الإعلام حسب الملكية:
ملكية الدولة: وهي ثلاثة أنماط، (ص49-51) الأول ملكية الدولة وسيطرة الحكومة مباشرة على وسائل الإعلام إدارة ووتعيناً وتحديداً للسياسة التحريرية، كما هو في الصين الشعبية. النمط الثاني الملكية غير المباشرة، حيث تكون ملكيتها لهيئة غير حكومية ، تتدخل الدولة بشكل غير مباشر في اختيار اعضاء الهيئة ورسم سياسة المؤسسة وتعيين الإدارة العليا. والنمط الثالث هو نمط الخدمة العامة إذ تكون الملكية للدولة ولكن المؤسسة مستقلة عن النظام السياسي، مثل اليبي سي BBC البريطانية.
الاجزاء الثلاثة السابقة
كتاب : دور الإعلام في تشكيل الرأي العام، حدود الحرية والمسؤولية (1)
كتاب : دور الإعلام في تشكيل الرأي العام، "تصانيف الاعلام " (2)
كتاب : دور الإعلام في تشكيل الرأي العام، "تصنيف الاعلام حسب الموضوع " (3)
الملكية الخاصة: ويشمل هذا النمط عدة أنواع منها، ملكية الأفراد، والملكية الحزبية، وملكية العاملين في الإعلام ، والملكية التعاونية.
وينتقل المؤلف الى المطلب الثالث الذي يتضمن العناوين التالية: عناصر تكوين العمل الإعلامي، وهي المرسل والمستقبل والرسالة وقناة التوصيل. وعنوان أخير حول ردود الفعل على الرسالة (رجع الصدى)، (ص52-55).
– المرسل: قد يكون المرسل فرداً أو أكثر أو شركات. تتكون الفكرة في ذهن المرسل ويتم تحويل تلك الفكرة الى رموز، كأن تكون كلمات أو صور أو أشارات أو غيرها، واختيار الصياغة التي تسهل على المتلقي فهم الفكرة الدائرة في ذهن المرسل ببساطة وبدون تعقيد.
– الرسالة: وهي الفكرة المصاغة على شكل رموز والتي تحتوي على مضامين فكرة المرسل. وتعتمد فاعلية الرسالة على تحكم المرسل في حجمها، والابتعاد عن التعقيد.
– قناة التوصيل: وهي الأداة التي يتم من خلالها إرسال الرسائل من المرسل الى جمهور المستقبلين، سواء كانت صحفاً أو مجلات أو إذاعات أو تلفزة أو اتصالاً مباشراً عن طريق الخطب والمحاضرات والمطبوعات والمنشورات أو يكون اتصالاً وجهاً لوجه.
المستقبل يستلم الرسالة من قناة التوصيل فتصطدم بحواسه الخمسة، وتقوم أحد تلك الحواس استلهام الرسالة وتحويلها من رموز الى معان، عندها يدرك المستقبل المضامين التي رغب المرسل من ايصالها إليه.
– رد الفعل على الرسالة: ويطلق عليه رجع الصدى، وبه تكتمل دائرة الاتصال وبهذه الحالة يصبح المستقبل مرسلاً، لذا يطلق عليها البعض بالتغذية العكسية. وهناك نوعان من الاستجابة، وهي الاستجابة العلنية والاستجابة المستترة. الأولى واضحة وعامة أما الثانية يصعب اكتشافها وهي استجابة خاصة.
المطلب الرابع: أهداف تنظيم العمل الإعلامي
هناك عدة نظريات رسمت معالم تلك الأهداف، وأبرزها:
نظرية السلطة (Authoritartian Theory): وهي تسبق، من الناحية التاريخية، كل النظريات الخاصة بالإعلام الحديث ( ص 56). وجوهر هذه النظرية أن الحاكم أسمى من الشعب، وأن الشعب في خدمة الحاكم، ويحق له هو وحده دون غيره في تحديد المعلومات التي تذهب للشعب. وظهرت هذه النظرية في إنجلترا في القرن السادس عشر وهي تعتمد على نظريات أفلاطون ومكيافللي ، التي تعتقد بأن الشعب غير مؤهل لتحمل المسؤولية فهي ملك الحاكم حصراً. ومن خصائص هذه النظرية بأن الشخص الذي يعمل في الإعلام يعد عمله امتيازاً منحته إياه السلطة الحاكمة، وعليه الالتزام أمام السلطة لا أمام الشعب. وقد استمر تطبيق هذه النظرية قرنين كاملين حتى قيام الثورة الفرنسية عام 1789.
نظرية الحرية (Freedom Theory): وترتبط هذه النظرية بالنظام الديموقراطي، ينص فحواها، أن من حق الفرد أن يطلع على الحقيقة، ويهتم بمعرفتها، دون تدخل السلطة الحاكمة، وأن تبقى الدولة في حدود وظيفتها الأساسية وهي حراسة القانون العام وأن توفر للشعب الأمن الداخلي والخارجي، وتنفيذ إرادة الشعب حسب خياراته. ومعلوم أن النظرية الليبرالية تستند على مبدأ حرية الفرد (دعه يعمل دعه يمر). وبذلك يكون الفرد حراً بنشر ما يعتقد عبر وسائل الإعلام . وترفض هذه النظرية الرقابة على وسائل الإعلام. وعلى العكس من ذلك فأن وسائل الإعلام المختلفة هي التي تقوم بمراقبة السلطة الحاكمة وأصحاب النفوذ في المجتمع.(ص57)
نظرية المسؤولية الاجتماعية ( Social Responsibillity Teory): ظهرت هذه النظرية بعد الحرب العالمية الثانية في الولايات المتحدة الأمريكية كرد فعل على النظرية الفردية وسوء استخدام مفهوم حرية الفرد على حساب مصلحة المجتمع، حيث أصبح هدف الإعلام صناعة تهدف الى الربح فقط. ويرى أصحاب هذه النظرية بأن من واجب وسائل الإعلام تنوير الرأي العام من جهة ومراقبة الحكومة من جهة أخرى، والى التوازن مابين مصلحة الفرد ومصلحة المجتمع عبر مقولة (حريتك تنتهي حين تبدأ حقوق الآخرين). فالحرية حق وواجب ومسؤلية لذا على وسائل الإعلام أن تضع معايير مهنية للقيام بعملها مثل الصدق والموضوعية والدقة. وأن تكون وسائل الإعلام تعددية ليتم طرح أكبر عدد من وجهات النظرفي المواضيع التي تهم مصلحة المجتع.(58-60).





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق