تحت عنوان تصانيف الإعلام يبدأ المطلب الثاني من المبحث الأول إذ صنّف المؤلف الإعلام الى:
التصنيف حسب وسيلة الإتصال ويشمل خمسة أنواع ( الإعلام الذاتي ، الإعلام الشخصي، الإعلام الجماعي، الإعلام الجماهيري، الإعلام الاداري)، (30-34). لنتوقف عند النوع الخامس وهو الإعلام الإداري، أي الاجراءات التي تنتقل بها خطوات اتخاذ القرار من موظف الى موظف آخر في المؤسسة. أما طبيعة التنظيم الاداري داخل المؤسسة الإعلامية، فهناك ثلاث نظريات مؤثرة,هي:
1- النظرية التقليدية: تقوم هذه النظرية بتوزيع الأدوار في العمل وبموجب التخصص الدقيق مع وضوح مركزية السلطة ضمن هرم الهيكل التنظيمي المعتمد. ويؤخذ على هذه النظرية بأنها تتجاهل الموقف الإنساني في السيطرة والتوجيه والتهديد بالعقوبات، ولا تميل الى مشاركة الفئة الدنيا من العاملين ضمن طاقم اتخاذ القرار(ص34).
2- النظرية الإنسانية: وهي تقابل بالضد النظرية السابقة التي تنظر الى العاملين في المؤسسة بأنهم يكرهون العمل ولا يتحملون المسؤولية، في حين ترى النظرية الإنسانية عكس ذلك، فحين يتم الاهتمام بالعامل وتحسين ظروف عمله والاهتمام بسعادته، لك يجعله محباً لعمله، وسيؤثر إيجاباً على الدافعية في الأداء نحو الأحسن. ونود أن نضيف الى ما ذكره المؤلف بخصوص هاتين النظريتين، فنرى إنهما يستمدان أسسهما من نظرية العقد الاجتماعي بخصوص طبيعة الفطرة الإنسانية، إذ يرى بعض فلاسفة العقد الاجتماعي بأن الإنسان شرير بالفطرة كما يعتقد توماس هوبز، في حين يرى جان جاك روسو العكس،عندما أقر بأن الإنسان خيّر بالفطرة.
3- نظرية الاحتمالات: وحسب قراءتنا، لما كتبه الدكتور الصائح ، يمكن أن نطلق على هذه النظرية تسمية النظرية التوافقية، التي تجمع بين محتوى النظريتين التقليدية والإنسانية. حيث جاء بأن هذه النظرية ترى لكل عمل مناخاً يرتبط بأهدافه وبنائه الهيكلي ونوع العاملين فيه. فالنطام المناسب هو ما يتوافق مع طبيعة العمل واحتياجات العاملين المشاركين. (ص35).





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق