الاقتصاد والأزمات
علم الاقتصاد يعتبر من أهم العلوم الاجتماعية بدراسة علاقة الإنسان بالثروة، والطريقة التي يتم بها استغلال الثروات في الحصول على السلع والخدمات التي يزداد احتياجه إليها يومًا بعد يوم، بحيث يراعي صاحب الثروة أولويات الصرف المرتبطة بأهمية السلعة بالنسبية، وقد وُضعت العديد من النظريات الاقتصادية التي تحاول فهم عناصر الاقتصاد في المجتمعات الإنسانية وتأثيرها على الأنماط الاستهلاكية للأفراد في تلك المجتمعات،
ويمكن دراسة ذلك على المستوى الفردي أو الجماعي، ومع تطور الحياة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي ظهرت العديد من المصطلحات الاقتصادية، مثل التنمية الاقتصادية، والاقتصاد السياسي، بالإضافة إلى مصطلح الأزمات الاقتصادية.
تعريف مصطلح الأزمة الاقتصادية
يمكن تعريف مصطلح الأزمة الاقتصادية على أنها حالة يحدث فيها اضطرابات حادة ومفاجئة في أي مُكوِّن من مكونات المنظومة الاقتصادية،
ويؤدي حدوث الأزمات الاقتصادية إلى تولّد بعض الظواهر الاقتصادية مثل تراجع أسعار الأسهم لشركات محددة، وحدوث ما يعرف بالانكماش الاقتصادي،
بالإضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الأفراد القادرين على العمل، وحدوث التضخم في أسعار السلع والخدمات،
فضلًا عن التأثير المباشر للأزمات الاقتصادية على القطاع البنكي، حيث يساهم حدوث هذه الأزمات في إفلاس البنوك، ليؤدي ذلك إلى حدوث حالة من الركود العام في الاقتصاد.
أسباب الأزمات الاقتصادية
هناك مجموعة من الأسباب العامة التي قد يؤدي وجودها إلى إحداث أزمات اقتصادية مختلفة التأثير، خاصة على مستوى قطاع المنظمات والقطاع البنكي، والتي تتوسع بعد ذلك لتصبح على مستوى القطاعات الاقتصادية والدول بأكملها، ومن أبرز هذه الأسباب ما يأتي:[٣] المبالغة في تقدير قيمة أصول المنظمات، والذي يؤدي إلى تضخيم قيمتها دون وجود هذه القيمة على أرض الواقع. وجود سلوكيات غير عقلانية من قبل المستثمرين التي تجعلهم يقطعون بتحقيق أرباح من منظمات دون غيرها. حدوث عمليات بيعية متتابعة وغير متوقعة مما يؤدي إلى تخفيض حاد في قيمة الأصول، وسحب المدخرات من قبل المستثمرين.
الوقاية من تأثير الأزمات الاقتصادية
في ظل وجود موجة متسارعة من الأحداث في حياة الإنسان، ووجود تقلبات اقتصادية في الاقتصادات المحلية والعالمية، تظهر الحاجة إلى اتخاذ مجموعة من التدابير التي تخفف حدة الأزمات الاقتصادية حال حدوثها، ومن أبرز هذه التدابير الوقائية ما يأتي :
- تسديد ما يترتب على بطاقة الائتمان الشخصية من ديون.
- استشارة أحد المختصين الماليين من أجل إسداء النصائح التي تتوافق مع متطلبات الظروف الاقتصادية، وتساعد على الوقاية تأثير الأزمات.
- ادخار ما يكفي من المال من خلال وضع نسبة محددة من الراتب الشهري، لتكون هذه المبالغ أشبه بمخصصات احتياطية حالة فقدان العمل أو حدوث عجز في الميزانية الشخصية.
- وضع خطة مالية تغطي الفترات المالية اللاحقة على المدى القصير والطويل.
- دراسة الفرص الاستثمارية السانحة، والتخطيط بعقلانية من أجل توليد دخل إضافي يساعد على الوقاية من تأثير الأزمات الاقتصادية.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق