
الصحافة اليوم - عواطف السويدي
يبدو ان فصلا جديدا من الخلاف سينطلق بين نقابة الصحفيين و الحكومة حول ملف المؤسسات الاعلامية المصادرة حيث قررت النقابة تعليق المفاوضات مع رئاسة الحكومة في اجتماع اول امس وذلك على خلفية التدخل في تحديد تمثيلية الوفد النقابي وممارستها الرقابة على تدوينات الصحفيين على مواقع التواصل الإجتماعي. وعبرت النقابة عن رفضها لسياسة الحكومة المعتمدة على الابتزاز وربح الوقت في تعاملها مع الملفات المطروحة.
ودعت نقابة الصحفيين في بيان لها إلى اعادة مشروع القانون الأساسي لحرية الاتصال السمعي البصري إلى البرلمان دون المسّ من مضمونه او التلاعب ببعض فصوله حسب أهواء سياسية .
وفي هذا الاطار تعهد رئيس البرلمان في الايام الاخيرة بعدم تمرير أي مشروع قانون خاص بقطاع الإعلام لا يحظى بتوافق وإجماع الكتل النيابية والفاعلين في المشهد الإعلامي.و التزم أخيرا مجلس نواب الشعب ممثلا في رئيسه راشد الغنوشي بعدم تمرير تنقيح المرسوم 116 الذي كان موضوع جدل واسع في الآونة الأخيرة بين الحكومة وحزامها السياسي المتكون من ائتلاف الكرامة وحركة النهضة و قلب تونس وبين المنظمات المهنية والهايكا .
ومن المنتظر ان يعاد طرح مشروع الحكومة الخاص بتنظيم عمل هيئة الإتصال السمعي البصري حتى ينطلق مجلس نواب الشعب في مناقشة فعلية لقانون يتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري في الفترة القادمة وهو مشروع ينص على تركيز الهيئة الدستورية للاتصال السمعي البصري.
وفي هذا الإطار أعرب رئيس مجلس نواب الشعب عن وقوفه مع نقابة الصحفيين لتحقيق مطالب منظوريها من بينها: دعم مقترح تشغيل العاطلين من خريجي معهد الصحافة وعلوم الاخبار والعمل على دعم مجهودات النقابة في مقاومة أشكال التشغيل الهش في قطاع الصحافة والدفع لتنفيذ الإجراءات التي أخذتها الحكومة لدعم الصحافة المكتوبة التي تضررت من أزمة الكوفيد ـ19 والتي صدرت بالرائد الرسمي وتعزيز العمل المشترك والتوافق اللازم حول مشروع قانون الهيئة الدستورية للاتصال السمعي البصري.
كما ثمّن رئيس مجلس نواب الشعب التوجّه إلى صياغة اتفاقية تعاون بين مجلس نواب الشعب والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيّين.
من جهته أكّد محمد ياسين الجلاصي رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيّين التزام النقابة بالعمل على تحقيق مطالب القطاع بكل الطرق السلميّة ومنها الوقفات الاحتجاجيّة.
وأكّد نقيب الصحفيين على أنّ الصحفيين ينتظرون من مجلس نواب الشعب المزيد من دعم الحريات ودعم التشريعات الضامنة للمحافظة على مكتسبات القطاع ومراكمة مكاسب اضافية تُخرجه من الواقع الهش الذي يعيشه ومحاولات توظيفه، مُشدّدا على أنّ المكتب الجديد للنقابة ملتزم بالعمل في إطار من الاستقلالية وبعيدا عن كلّ الاصطفافات الإيديولوجية أو السياسيّة، وبأهداف واضحة ودقيقة منها أساسا تحسين ظروف الصحفيين وحماية كامل حقوقهم وأيضا من أجل إعلام جدّي ومسؤول يخدم قضايا البلاد ويعبّر عن تطلعات الثورة التونسيّة في الحريّة والكرامة.
نقاش حول الإعلام
وأكّد محمد ياسين الجلاصي أنّ قطاع الإعلام قطاع حسّاس لذلك لا يُمكن السماح بتمرير أيّ مبادرات من شأنها الإضرار بالقطاع أو المسّ من حريّة أو كرامة المشتغلين به. وطالب نقيب الصحفيين بمزيد تفعيل العمل المشترك مع مصالح الاعلام والاتصال في المجلس ومع الاكاديمية البرلمانية، بشكل يدعم دور المجلس في احتضان النقاش حول الاعلام وغيره من القضايا.
وعبّرت أميرة محمد نائب رئيس النقابة عن التخوف الموجود من أن يُحدث سحب الحكومة لمشروع قانون هيئة الاتصال السمعي البصري الدستوريّة فراغا أو أن يكون مدخلا لإعادة طرح مبادرة تنقيح المرسوم عدد 116، مؤكّدة الرفض المطلق لتوظيف النقابة لأي حسابات سياسيّة او حزبية.
وبينت محمد في تصريح لـ«الصحافة اليوم» انه تم الاتفاق مع رئيس البرلمان على عدم تمرير أي مبادرة تشريعية الا بموافقة الهياكل المهنية بما في ذلك مشروع الحكومة حول حرية الاتصال السمعي البصري الذي قد يكون وسيلة لتمرير مقترحات الترويكا الداعمة للحكومة.و شددت محمد على ان الانتصار الحقيقي لهياكل المهنة يكون عند المصادقة على مشروع قانون ينظم الاتصال السمعي البصري يتماشى مع المعايير الدستورية و يضمن استقلالية الهيئة و لا يتعارض مع الدستور .
و ذكرت عضوة نقابة الصحفيين انه تم الاتفاق مع رئيس البرلمان راشد الغنوشي على عقد جلسة عامة مع الحكومة للحوار حول برامج الحكومة ومساعداتها في ازمة كوفيد- 19 ووعودها المتعلقة بتنظيم الاعلام خلال الفترة القادمة .




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق