الدانة نيوز الثقافية
- 01-فايروس كورونا (1253)
- 1 - شؤون دولية (1519)
- 1 - شؤون عربية (2691)
- 1- شؤون فلسطينية (1469)
- 2- اقتصاد دولي (818)
- 2- اقتصاد عربي (1000)
- 2- تكنولوجيا (511)
- 3- مقالات (755)
- 4 - جماعات اسلامية (924)
- 4- تقارير سياسية (1263)
- 5- عالم المرأة (688)
- 7-عالم الفن (1019)
- 8- رؤى ثقافية وفكرية (977)
- 8- طب وصحة (634)
- 8- منوعات عامة (841)
- 9- الرواية والشعر والقصة (980)
- ار-الاعلام (417)
- تعليم (608)
- ثقافة اقتصادية (701)
- ثقافة تاريخية (588)
- ثقافة دينية (580)
- شؤون عسكرية (718)
- عرض كتب (554)
- فن تشكيلي (611)
- منوعات علمية (252)
" ديوان نيتشة " في العربية المختنق بالفلسفة يطلب النجدة من الشعر
لتحميل الديوان اضغط هنا
شوقي نجم - النهار
صدر "ديوان نيتشه" في العربية لدى "دار الجمل"، ترجمة محمد بن صالح. لقارئه شاعراً ان يجد صعوبة في فهمه لأن الكتابة الشعرية لديه شبيهة باللغز الفلسفي. اطلقت حول فلسفته الاحكام المتناقضة، ووصفه كبار فلاسفة القرن الماضي في اوروبا بأنه متطرف الى حد الجنون، وبعضهم اعتبره مهووساً بهتلر، ومنهم من قال إنه اول من نظر الى الوحدة الاوروبية داعياً الى تجاوز العصبية. وثمة من قال أيضاً انه كان نخبويا مضادا للديموقراطية ويحتقر الضعفاء ويدعو الى الانسان المتفوق "السوبرماني". هناك قراءات متعددة له، وخصوصا انه كتب بأسلوب شاعري قل نظيره، فلم يكن فيلسوفا فحسب، انما كان شاعرا وكاتبا نثريا لا يضاهى.
في حديثه عن النثر يرى نيتشه اننا لا نكتب نثرا جيدا الا بالقياس الى الشعر، لان النثر ليس سوى حرب مستمرة على الشكل الشعري، ولكل مفاتنه التي ترتكز على تجنب الشعر ومناقضته باستمرار. فمن اين ندخل في قراءة نيتشه الشاعر، ما دام يغرقنا في التناقضات، او يشوشنا بأفكاره "المجنونة"؟ بل كيف نقرأ علاقة الشعر بالفلسفة لديه، او العكس؟
تقول الكاتبة الصوفية ماريا ثامبرانو ان شخصيتي الشاعر والفيلسوف تمثلان قدرتين، منذ افلاطون واليونان في القرن الرابع قبل الميلاد، غير قابلتين للمصالحة في الحضارة الغربية، ويشكل نيتشه استثناء لتمفصل هاتين القدرتين. فالشاعر عاجز عن نسيان الضرورات الحميمة للحياة، والفيلسوف يستل الفكر من جذوره الحيوية.
تمتد الخصومة بين الفلسفة والادب او الشعر في الفكر الغربي الى العصور القديمة. ففي عهد الاغريق، عندما ربط افلاطون المعرفة بالفلسفة، وسم الشعر بالانفعال وجعله نقيض الفلسفة وعدوها اللدود، ونفى الشعراء الى خارج الجمهورية، وانكر عليهم حقوق المواطنية، معتقداً ان في امكانهم ممارسة تأثير لاأخلاقي على غيرهم من المواطنين في جمهوريته المثالية. على ان رفضه الشعر جاء نتيجة تناقض هذا الاخير، في نظره، مع تأسيس الدولة وسن قوانينها. الابداع، في المنظور الافلاطوني، مقرون بالنموذج العقلي. وهذا ما يفسر تركيز النقد الافلاطوني على صنف معين من الشعر القائم على المحاكاة، أي الشعر المعبّر عما هو موجود.
وقد صنّف القول الشعري في آخر انماط الاقوال مع ارسطو. هكذا نلاحظ ان مناداة نيتشه بالعودة الى الرمز ديونيزوس، تدعو الى خرق القاعدة والمؤسسة والنظام والتماثل، والعودة الى لغة الشعر والفن، وهذا ينطوي على نقد مباشر لمفهوم العقل وقيمه ونظامه في الخطاب.
ديونيزوس، هذا الإله الطريد، ساح في البلدان حاملا جنونه، ليعلّم الناس كيفية الحفاظ على نسغ الحياة. منذ تشرده صغيراً، دخلت آلهة اليونان في حياة مظلمة او ما يسمّيه هولدرلن "ليل الالهة" التي اصبحت كائنات عاقلة ومعقولة لا تقبل بالليالي الساهرة. وهو هجر بلاده كرها وطوعا في ما بعد ليحارب انظمة العقل، لانه رمز الجنون والتهور. نيتشه هو الذي انتبه الى هذا الوضع الذي كان يشغله ديونيزوس عند الاغريق، في اعتباره ملهما للعبقرية اليونانية في مجال الخلق الفني.
لا يقتصر نفي الشعر على الاغريق وحدهم، ففي فرنسا هاجم ديكارت الشعر والشعراء حتى قيل فيه انه "حز عنق الشعر". واستمرت في القرن العشرين، النظرة المضادة للادب، رافضة أي تطابق فلسفي معه. قارن دانتي بين الفلسفة والادب عندما رد العلم الى الفلسفة، فيما ساق الادب الى ملكة الخيال، ثم جمع بينهما: "انما هما موجودان لغاية واحدة هي الكشف عن وحدة الطبيعة ووحدة الاشياء". اما غوته الذي انصرف الى الادب فكتب الشعر والرواية والمسرحية، فكان نموذجا طيبا للمقارنة بين الفلسفة والادب. هذا النموذج عرف ايضا في الشاعر والناقد الانكليزي صموئيل كولردج الذي كان من كبار الرومنسيين وفي الوقت نفسه فيلسوفا بارزا، وهناك دراسات عديدة حول اعتناق شيلر مذهب كانط، واتصال غوته بمذهبي افلوطين وسبينوزا.
تجلت تجربة الشعر والفلسفة عند هايدغر وريلكه، الاول فيلسوف استقى من الشعر، والثاني شاعر استقى من الفلسفة، بما جعله يضفي بعدا جديدا على اللغة.
شعرية خارج التصنيف
اما نيتشه فكتب القصيدة، والنثر الشعري، والعديد من المقطوعات او الشذرات التي لا يمكن تصنيفها، وتشهد لانشغاله العميق بإنجاز كتابة متميزة كليا عن النثر الفلسفي الاستدلالي. هذه الكتابة الجديدة لا تتوافق مع الجفاف النسبي للامثال او الحكم. من الشعر التقليدي، احتفظ نيتشه بالكثافة والايجاز، ومن النثر الفلسفي احتفظ بضرورة الابتعاد عن الغنائية وحتى عن بسيط الانسجام. وفي هذه المعاناة التي تجاوزت الاربعين عاما، يعاين مترجم الديوان ثلاث مراحل واضحة الاختلاف: الأولى، مرحلة الشباب 1858 - 1871، فيها تقترب القصائد من الرومنسية، تقليدية في شكلها، بعضها على شيء من المغالاة البلاغية والعاطفية، ومجملها يرزح تحت وقع الكآبة المثقلة حتى اللجاجة.
الثانية، من "ولادة المأساة" الى "هكذا تكلم زرادشت"، وقد طغى عليها النثر المزخرف، من دون ان يمس بإيقاعها المسهب والدرامي، بما يشكل قطيعة مع القصيدة التقليدية.
الثالثة، مرحلة الاناشيد، غالبيتها في غاية الايجاز، وتبرز كأفكار سريعة مكثفة، او كصور جزئية او كونية وضاءة ببساطتها، كأنها اللمع، ضمن توسيمات متعجلة، احيانا لاهثة، على نقيض الغزارة والتنامي البطيء الى حد الاثقال على السامع والقارئ. فهي تحليقات واستعدادات، لكنها ايضا ابتداعات ساطعة تعلن عن اسلوب غير محدد، لانها تتعين ما بين القصيدة والقول المأثور او الحكمة.
يتضمن ديوان نيتشه جملة نصوص تنتمي الى النثر الفني او الى... قصيدة النثر، منها: الصياد المتوحش، الساخر، العشاء السري، لاجل اشد الناس قبحا، المتسول الطوعي، العزلة في سبعة، اغنية للشرب، الخطيئة الاخيرة، الغداء الجيد. تنتمي الى ما اتفق على تسميته حلقة زرادشت، ووجب التمييز بين مجموعتين: نصوص اقرب الى الرسوم الاولية لعمل يراد له ان يكون مواصلة لكتاب "هكذا تكلم زرادشت"، واخرى أقرب ما تكون الى اعادة كتابة لبعض المقاطع كما تضمنتها المطولة الشعرية المذكورة. الشذرات التي تحمل عنوان "امثال وفواصل للتسلية"، تبدأ بالرقم 63 وذلك لانها جاءت بعد 62 مقطعا نثريا (من كتاب العلم والمرح)، وتلك طريقة نيتشه في كتابة بعض القصائد: تراه يشرع في الكتابة "التفسيرية" او "الوصفية" ثم يتوقف فجأة ليقول شعرا، كأنه المختنق بالنثر يطلب من الشعر نجدة.
يكتب نيتشه الشذرة الشعرية، والشذرة بحسب سيوران هي الشكل الوحيد الملائم لمزاجه، وتمثل لحظة محمومة مع كل التناقضات التي تحتويها. ويعتبر سيوران ان عملا ذا نفس طويل يخضع لمتطلبات البناء وهاجس التتابع، هو عمل من الإفراط في التماسك بحيث لا يمكن ان يكون حقيقيا.
اللافت ان سيوران كان نيتشويا، ويعتبر نفسه من الفلاسفة بالصدفة، معلنا "ان الكتب الوحيدة التي تستحق ان تُكتب هي تلك التي يؤلفها اصحابها من دون ان يفكروا في القراءة ومن دون ان يفكروا في أي جدوى او مردود"، مضيفا "ان مأساة الكتّاب بصفة عامة تتمثل في كونهم يملكون جمهورا ويكتبون لهذا الجمهور، وهذا لا يمكن الا ان يؤدي الى عواقب وخيمة".
عاش نيتشه حياته يردد دائما: "لا يزال عليّ ان احيا لأنه لا يزال عليّ ان افكر". يتحدث بإسهاب عن ذروة الحياة، وفكرة الموت، وصداقات النجوم، والثقة بالنفس. يلتقي كل من افلاطون ونيتشه في كون انتاج الشعر لا يرقى الى المستوى الذي نطلق عليه الخلق. والسبب راجع بالنسبة الى الفيلسوفين معا الى كون الشعراء يظلون يرتبطون بالمعرفة السائدة عند العوام. انهم يقيمون معرفتهم على المعرفة العامية، كما يسخرونها في ارضاء العام. نراه يقول ايضا:"لقد تعبت من الشعراء، القدماء والجدد على حد سواء. انهم سطحيون كلهم وبحار بدون عمق بالنسبة اليّ. الى الاعماق الحقة لم تصل افكارهم، الى الاعماق لم تنفذ مشاعرهم. شيء من اللذة وشيء من الضجر، هذا كل ما اهتمت به افضل تأملاتهم".
انتقاد نيتشه للشعر ينطلق من كون الشعراء لا يتمكنون من خلق الانسان المتفوق نظرا الى فقر معرفته، أي لعدم ارتقائها الى مستوى دحض القيم السائدة وتحطيم طابعها الخالد. كان يعتقد بخلود الروح وبفناء الجسد: "منذ بدأت اعرف الجسد على نحو افضل لم يعد الروح بالنسبة اليّ روحا على مستوى الكلام. وكل ما هو خالد ما هو الا صورة".
على ان نيتشه يرفض انتاج الشعراء لانه لا يرقى الى مستوى دحض المبادئ الخالدة، ويرتبط الشعر عنده بالهدم قبل كل شيء. هدم ماذا؟ هدم الاسس التي تستند اليها القيم كي تضفي على ذاتها طابع الخلود.
التسميات:
عرض كتب
ابحث في موضوعات الوكالة
برنامج ضروري لضبط الموقع
صفحة المقالات لابرز الكتاب
شبكة الدانة نيوز الرئيسية
اخر اخبار الدانة الاعلامية
إضافة سلايدر الاخبار بالصور الجانبية
احصائية انتشار كورونا حول العالم لحظة بلحظة
مدينة اللد الفلسطينيةى - تاريخ وحاضر مشرف
الاكثر قراءة
-
قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، إن ما تواجهه مصر من مخاطر وتحديات يتطلب إعداد أجيال تتحلي بأعلى درجات الوعي والإدراك الصحيح ...
-
المؤلف لورينزو فيدينو يرفع الستار عن معلومات هامة حول أسباب الانشقاق عن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في العالم ونهج الجماعة في استقطاب عن...
-
كتبت هنا منذ أزيد من ثمانية أشهر أن التسونامي الصحي الذي يعصف بالعالم بدأ يترك تداعيات جسيمة على حياة البشر واقتصاديات دولهم، وبدأت تتغير أم...
دراسات وابحاث مختارة
تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك
-----تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك
الاخبار الرئيسية المتحركة
اعلانات عرضية متحركة
تابعنا على الفيسبوك
-------------
-
-
يسعدنا اعجابكم بصفحتنا
يشرفنا متابعتكم لنا
أتصل بنا
الارشيف
نيو سيرفيس سنتر متخصصون في الاعلام والعلاقات العامة
خدمات نيو سيرفيس
خدمات رائدة تقدمها مؤسسة نيو سيرفيس سنتر
---
اعلان سيارات
?max-results=7"> سلايدر الصور والاخبار الرئيسي
');
"
});





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق