كيف انتشرت الخرافات التوراتية عند المسلمين
ابن كثير احد كبار المفسرين يفسر القران وفق ما جاء في التوراة
مثال على ذلك - قصة النبي موسى
--------------------------
تفسير ابن كثير / دار طيبة - (6 / 221)
ذكروا أن فرعون لما أكثر من قتل ذكور بني إسرائيل،
خافت القبط أن يُفْني بني إسرائيل (2) فَيَلُون (3) هم ما كانوا يلونه من الأعمال الشاقة. فقالوا لفرعون: إنه يوشك -إن استمر هذا الحال -أن يموت شيوخهم،
وغلمانهم لا يعيشون، ونساؤهم لا يمكن أن يَقُمْن بما يقوم به رجالهم من الأعمال،
فيخلص إلينا ذلك. فأمر بقتل الولدان عامًا وتركهم عامًا،
فولد هارون، عليه السلام، في السنة التي يتركون فيها الولدان،
وولد موسى، عليه السلام، في السنة التي يقتلون فيها الولدان،
وكان لفرعون أناس موكلون بذلك، وقوابل يَدُرْنَ على النساء،
فمن رأينها قد حملت أحصوا اسمها، فإذا كان وقت ولادتها لا يَقْبَلُها
إلا نساء القبط، فإذا ولدت المرأة جارية تركنها وذهبن، وإن ولدت غلامًا دخل أولئك الذبَّاحون، بأيديهم الشفار المرهفة،
فقتلوه ومضوا قَبَّحَهُم الله. فلما حملت أم موسى به، عليه السلام،
لم يظهر عليها مخايل الحمل كغيرها، ولم تفطن لها الدايات، ولكن لما وضعته
ذكرًا ضاقت به ذرعًا، وخافت عليه خوفًا شديدًا وأحبته حبًّا زائدًا،
وكان موسى، عليه السلام، لا يراه أحد إلا أحبه، فالسعيد من أحبه طبعا
وشرعًا قال الله تعالى: { وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي } [ طه : 39 ].
فلما ضاقت ذرعًا به ألهمت في سرها، وألقي في خلدها، ونفث في روعها،
كما قال الله تعالى: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ
فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } .
وذلك أنه كانت دارها على حافة النيل، فاتخذت تابوتًا، ومهدَت فيه مهدًا،
وجعلت ترضع ولدها، فإذا دخل عليها أحد مِمَّنْ تخاف جعلته في ذلك التابوت،
وسيرته (1) في البحر، وربطته (2) بحبل عندها. فلما كان ذات يوم
دخل عليها مَنْ تخافه، فذهبت فوضعته في ذلك التابوت، وأرسلته في البحر وذهلت
عن أن تربطه، فذهب مع الماء واحتمله، حتى مر به (3) على دار فرعون،
فالتقطه الجواري فاحتملنه، فذهبن به إلى امرأة فرعون، ولا يدرين ما فيه،
وخشين أن يفتتن عليها في فتحه دونها. فلما كشفت عنه إذا هو غلام من أحسن
الخلق وأجمله وأحلاه وأبهاه، فأوقع الله محبته في قلبها حين نظرت إليه،
وذلك لسعادتها وما أراد الله من كرامتها وشقاوة بعلها
========================--------------------------
تفسير ابن كثير / دار طيبة - (6 / 221)
ذكروا أن فرعون لما أكثر من قتل ذكور بني إسرائيل،
خافت القبط أن يُفْني بني إسرائيل (2) فَيَلُون (3) هم ما كانوا يلونه من الأعمال الشاقة. فقالوا لفرعون: إنه يوشك -إن استمر هذا الحال -أن يموت شيوخهم،
وغلمانهم لا يعيشون، ونساؤهم لا يمكن أن يَقُمْن بما يقوم به رجالهم من الأعمال،
فيخلص إلينا ذلك. فأمر بقتل الولدان عامًا وتركهم عامًا،
فولد هارون، عليه السلام، في السنة التي يتركون فيها الولدان،
وولد موسى، عليه السلام، في السنة التي يقتلون فيها الولدان،
وكان لفرعون أناس موكلون بذلك، وقوابل يَدُرْنَ على النساء،
فمن رأينها قد حملت أحصوا اسمها، فإذا كان وقت ولادتها لا يَقْبَلُها
إلا نساء القبط، فإذا ولدت المرأة جارية تركنها وذهبن، وإن ولدت غلامًا دخل أولئك الذبَّاحون، بأيديهم الشفار المرهفة،
فقتلوه ومضوا قَبَّحَهُم الله. فلما حملت أم موسى به، عليه السلام،
لم يظهر عليها مخايل الحمل كغيرها، ولم تفطن لها الدايات، ولكن لما وضعته
ذكرًا ضاقت به ذرعًا، وخافت عليه خوفًا شديدًا وأحبته حبًّا زائدًا،
وكان موسى، عليه السلام، لا يراه أحد إلا أحبه، فالسعيد من أحبه طبعا
وشرعًا قال الله تعالى: { وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي } [ طه : 39 ].
فلما ضاقت ذرعًا به ألهمت في سرها، وألقي في خلدها، ونفث في روعها،
كما قال الله تعالى: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ
فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } .
وذلك أنه كانت دارها على حافة النيل، فاتخذت تابوتًا، ومهدَت فيه مهدًا،
وجعلت ترضع ولدها، فإذا دخل عليها أحد مِمَّنْ تخاف جعلته في ذلك التابوت،
وسيرته (1) في البحر، وربطته (2) بحبل عندها. فلما كان ذات يوم
دخل عليها مَنْ تخافه، فذهبت فوضعته في ذلك التابوت، وأرسلته في البحر وذهلت
عن أن تربطه، فذهب مع الماء واحتمله، حتى مر به (3) على دار فرعون،
فالتقطه الجواري فاحتملنه، فذهبن به إلى امرأة فرعون، ولا يدرين ما فيه،
وخشين أن يفتتن عليها في فتحه دونها. فلما كشفت عنه إذا هو غلام من أحسن
الخلق وأجمله وأحلاه وأبهاه، فأوقع الله محبته في قلبها حين نظرت إليه،
وذلك لسعادتها وما أراد الله من كرامتها وشقاوة بعلها
وهذه قصة التوراة
النبي موسى في التوراة -هل هو شخصية اسطورية ؟ (1)
اليكم سيناريو فيلم درامي مثير
===================
جاء ذكر قصة النبي موسى عليه السلام منذ مولده إلى وصوله إلى مدين في الأصحَاحُ الثَّانِي من سفر الخروج بما نصه :
“وَذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِ لاَوِي وَأَخَذَ بِنْتَ لاَوِي،
2 فَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتِ ابْنًا. وَلَمَّا رَأَتْهُ أَنَّهُ حَسَنٌ، خَبَّأَتْهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ.
3 وَلَمَّا لَمْ يُمْكِنْهَا أَنْ تُخَبِّئَهُ بَعْدُ، أَخَذَتْ لَهُ سَفَطًا مِنَ الْبَرْدِيِّ وَطَلَتْهُ بِالْحُمَرِ وَالزِّفْتِ، وَوَضَعَتِ الْوَلَدَ فِيهِ، وَوَضَعَتْهُ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ عَلَى حَافَةِ النَّهْرِ.
4 وَوَقَفَتْ أُخْتُهُ مِنْ بَعِيدٍ لِتَعْرِفَ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِ.
5 فَنَزَلَتِ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ إِلَى النَّهْرِ لِتَغْتَسِلَ، وَكَانَتْ جَوَارِيهَا مَاشِيَاتٍ عَلَى جَانِبِ النَّهْرِ. فَرَأَتِ السَّفَطَ بَيْنَ الْحَلْفَاءِ، فَأَرْسَلَتْ أَمَتَهَا وَأَخَذَتْهُ.
6 وَلَمَّا فَتَحَتْهُ رَأَتِ الْوَلَدَ، وَإِذَا هُوَ صَبِيٌّ يَبْكِي. فَرَقَّتْ لَهُ وَقَالَتْ: «هذَا مِنْ أَوْلاَدِ الْعِبْرَانِيِّينَ».
7 فَقَالَتْ أُخْتُهُ لابْنَةِ فِرْعَوْنَ: «هَلْ أَذْهَبُ وَأَدْعُو لَكِ امْرَأَةً مُرْضِعَةً مِنَ الْعِبْرَانِيَّاتِ لِتُرْضِعَ لَكِ الْوَلَدَ؟».
8 فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي». فَذَهَبَتِ الْفَتَاةُ وَدَعَتْ أُمَّ الْوَلَدِ.
9 فَقَالَتْ لَهَا ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: «اذْهَبِي بِهذَا الْوَلَدِ وَأَرْضِعِيهِ لِي وَأَنَا أُعْطِي أُجْرَتَكِ». فَأَخَذَتِ الْمَرْأَةُ الْوَلَدَ وَأَرْضَعَتْهُ.
10وَلَمَّا كَبِرَ الْوَلَدُ جَاءَتْ بِهِ إِلَى ابْنَةِ فِرْعَوْنَ فَصَارَ لَهَا ابْنًا، وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوسَى» وَقَالَتْ: «إِنِّي انْتَشَلْتُهُ مِنَ الْمَاءِ».
11 وَحَدَثَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى إِخْوَتِهِ لِيَنْظُرَ فِي أَثْقَالِهِمْ، فَرَأَى رَجُلاً مِصْرِيًّا يَضْرِبُ رَجُلاً عِبْرَانِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِ .
12 فَالْتَفَتَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ، فَقَتَلَ الْمِصْرِيَّ وَطَمَرَهُ فِي الرَّمْلِ.
13 ثُمَّ خَرَجَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَإِذَا رَجُلاَنِ عِبْرَانِيَّانِ يَتَخَاصَمَانِ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: «لِمَاذَا تَضْرِبُ صَاحِبَكَ؟»
14 فَقَالَ: «مَنْ جَعَلَكَ رَئِيسًا وَقَاضِيًا عَلَيْنَا؟ أَمُفْتَكِرٌ أَنْتَ بِقَتْلِي كَمَا قَتَلْتَ الْمِصْرِيَّ؟». فَخَافَ مُوسَى وَقَالَ: «حَقًّا قَدْ عُرِفَ الأَمْرُ».
15 فَسَمِعَ فِرْعَوْنُ هذَا الأَمْرَ، فَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَ مُوسَى. فَهَرَبَ مُوسَى مِنْ وَجْهِ فِرْعَوْنَ وَسَكَنَ فِي أَرْضِ مِدْيَانَ، وَجَلَسَ عِنْدَ الْبِئْرِ.
16 وَكَانَ لِكَاهِنِ مِدْيَانَ سَبْعُ بَنَاتٍ، فَأَتَيْنَ وَاسْتَقَيْنَ وَمَلأْنَ الأَجْرَانَ لِيَسْقِينَ غَنَمَ أَبِيهِنَّ.
17 فَأَتَى الرُّعَاةُ وَطَرَدُوهُنَّ. فَنَهَضَ مُوسَى وَأَنْجَدَهُنَّ وَسَقَى غَنَمَهُنَّ. 18فَلَمَّا أَتَيْنَ إِلَى رَعُوئِيلَ أَبِيهِنَّ قَالَ: «مَا بَالُكُنَّ أَسْرَعْتُنَّ فِي الْمَجِيءِ الْيَوْمَ؟»
19 فَقُلْنَ: «رَجُلٌ مِصْرِيٌّ أَنْقَذَنَا مِنْ أَيْدِي الرُّعَاةِ، وَإِنَّهُ اسْتَقَى لَنَا أَيْضًا وَسَقَى الْغَنَمَ».
20 فَقَالَ لِبَنَاتِهِ: «وَأَيْنَ هُوَ؟ لِمَاذَا تَرَكْتُنَّ الرَّجُلَ؟ ادْعُونَهُ لِيَأْكُلَ طَعَامًا» 21 فَارْتَضَى مُوسَى أَنْ يَسْكُنَ مَعَ الرَّجُلِ، فَأَعْطَى مُوسَى صَفُّورَةَ ابْنَتَهُ. 22 فَوَلَدَتِ ابْنًا فَدَعَا اسْمَهُ «جَرْشُومَ»، لأَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ نَزِيلاً فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ»“.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق