نسبوا للرسول ما انزل الله به من سلطان والغاية والهدف حماية السلاطين والامراء من غضبة الناس وهذه بعض ما وصفوها باحاديث الرسول
اولا :
أخرج مسلم في ( صحيحه ) عن حذيفة بن اليمان – رضي الله عنهما – قال :
قلت : يا رسول الله ! إنا كنا بشر فجاء الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال ((نعم ))، قلت : هل وراء ذلك الشر خير ؟ قال (( نعم )) قلت فهل وراء الخير شر ؟ قال : (( نعم )) قلت : كيف ؟ قال (( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ))
قال : قلت : كيف أصنع يا رسول الله – أن أدركت ذلك ؟
قال : (( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع )).
ثانيا :
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ))
قيل : يا رسول الله ! أفلا ننابذهم بالسيف ؟
فقال : ( لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، وإذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله، ولا تنزعوا يداً من طاعة ) أخرجه مسلم .
ثالثا :
أخرج ابن حبان في (( صحيحه )) قال الرسول :(( أسمع وأطع في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك وأثره عليك، وإن أكلوا مالك وضربوا ظهرك إلا أن يكون معصية ))
اقوال اهل العلم !؟
قال أبو جعفر الطحاوي : ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله مالم يأمرونا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والعافية
وقال شيخ الإسلام ابن تيميه : ( المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم )
منهاج السنة النبوية 3/390
قال الإمام الصنعاني : ( من خرج على أمام اجتمعت عليه كلمة المسلمين فإنه قد استحق القتل لإدخاله الضرر على عباده وظاهره سواء كان عادلاً أو جائراً ) أنظر حاشية ضوء النهار (4/2487-248
قال الإمام النووي : ( لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق ما لم يغيروا شيئاً من قواعد الإسلام ) شرح صحيح مسلم (12/195)
قال الشيخ بن باز : (لا يجوزمنازعة ولاة الأمور والخروج عليهم لأنه يسبب مفاسداً كبيرةً وشراً عظيماً
وقال ابن عثيمين: ( فالله الله في فهم منهاج السلف الصالح في التعامل مع السلطان وان لا يتخذوا من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس والى تنفير القلوب عن ولاة الأمر فهذا عين المفسدة وأحدا لأسس التي تحصل به الفتنة بين الناس)
وهذا ما قرره الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث - ص ( 75 : 76 ) حيث قال : ( ويرون الدعاء لهم بالإصلاح والعطف إلى العدل ، ولا يرون الخروج بالسيف عليهم ولا قتال الفتنة ، ويرون قتال الفئة الباغية مع الإمام العدل ، إذا كان وجد على شرطهم في ذلك ) .
وشيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث- ص (93) حيث قال : ( ويرون الدعاء لهم بالإصلاح والتوفيق والصلاح وبسط العدل في الرعية ، ولا يرون الخروج عليهم بالسيف وإن رأوا منهم العدول عن العدل إلى الجور والحيف ، ويرون قتال الفئة الباغية حتى ترجع إلى طاعة الإمام العدل ) .
وهاهو الشوكانى يقول: ( ينبغي لمن ظهر له غلط الامام في بعض المسائل أن يناصحه, ولا الشناعة عليه على رءوس الأشهاد , بل كما ورد في الحديث أنه يأخد بيده ويخلو به ويبدل له النصيحة, ولا يذل السلطان الله
وها هو إمام أهل السنة أحمد بن حنبل - قال - لا تخلعوا يدًا من طاعة ولا تشقوا عصا المسلمين ، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم ، انظروا في عاقبة أمركم واصبروا حتى يستريح برّ أو يُستراح من فاجر
بل هاهو ابن حجر ينقل الاجماع على وجوب طاعة الامام والا يخرج عليه الا ان اظهر كفرا بواحا فقال فى الفتح
وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاء عَلَى وُجُوب طَاعَة السُّلْطَان الْمُتَغَلِّب وَالْجِهَاد مَعَهُ وَأَنَّ طَاعَته خَيْر مِنْ الْخُرُوج عَلَيْهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ حَقْن الدِّمَاء وَتَسْكِين الدَّهْمَاء ، وَحُجَّتهمْ هَذَا الْخَبَر وَغَيْره مِمَّا يُسَاعِدهُ ، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا وَقَعَ مِنْ السُّلْطَان الْكُفْر الصَّرِيح فَلَا تَجُوز طَاعَته فِي ذَلِكَ بَلْ تَجِب مُجَاهَدَته لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا
١





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق