ارقام مفزعة وحياة رهيبة الفقر والغنى في العالم

. . ليست هناك تعليقات:





ارقام مفزعة وحياة رهيبة الفقر والغنى في العالم

قال التقرير الصادر عن الأمم المتحدة والذى يبين الحالة المالية في العالم للسنة 2018 .. :

«يعيش فوق كوكب الأرض 6 مليار من البشر، يبلغ عدد سكان الدول النامية 4.3 مليار، يعيش منهم ما يقارب 3 مليار تحت خط الفقر وهو دولاران أميركيان في اليوم،

ومن بين هؤلاء هنالك 1.2 مليار يحصلون على أقل من دولار واحد في اليوم

. وفي المقابل توضح الإحصاءات الغربية بالأرقام أن الدول الصناعية تملك 97% من الامتيازات العالمية كافة.

وأن الشركات الدولية عابرة القارات تملك 90% من الامتيازات التقنية و الإنتاج والتسويق.

وأن أكثر من 80% من أرباح إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في البلدان النامية يذهب إلى 20 دولة غنية.

وفي البلدان النامية نجد أن نسبة 33.3% ليس لديهم مياه صالحة للشرب، و25% يفتقرون للسكن اللائق، و20% يفتقرون لأبسط الخدمات الصحية.

وتبلغ النسبة 20% من الأطفال لايصلون لأكثر من الصف الخامس الابتدائي، و20% من الطلبة يعانون من سوء ونقص التغذية.

وفي المقابل نجد ثروة ثلاثة من أغنى أغنياء العالم يعادل الناتج المحلي لأفقر 48 دولة.

كما أن ثروة 200 من أغنى أغنياء العالم تتجاوز نسبتها دخل 41% من سكان العالم مجتمعين (2.4 مليار نسمة)

وتوضح الدراسة أنهم لو ساهموا بـ1% من هذه الثروة لغطت تكلفة الدراسة الابتدائية لكل الأطفال في العالم النامي.

وبينما يموت 35 ألف طفل يومياً بسبب الجوع و المرض، ويقضي خُمس سكان البلدان النامية بقية اليوم يتضورون جوعاً، تقل المساعدات للدول الفقيرة عن طريق منظمة الأمم المتحدة عما تنفقه تسع دول من البلدان المتقدمة على غذاء القطط والكلاب في ستة أيام فقط» انتهى التقرير.

 

إن الكثير من الاقتصاديين يرون أن مشكلة الفقر الآخذة في التفاقم تعزى إلى ضعف الدخل الأهلي لمعظم دول العالم النامي، وهذا الضعف يرجع بالأساس إلى عدة أسباب من أهمها:

1- عدم وجود التخطيط السليم.

2- عجز هذه الدول عن الاستفادة من الحزم التقنية المقدمة من المؤسسات الدولية .

3- الفساد المالي والإداري.

4- انعدام الاستقرار السياسي.

كل هذه الأسباب وغيرها تؤدي إلى إضعاف النمو الاقتصادي وزيادة التضخم ما يضعف الدخل الأهلي، والذى هو المؤشر للضعف الاقتصادي لأي بلد؛ لذلك يرى هؤلاء أن المعالجة للمشكلة الاقتصادية المتمثلة في الفقر تكمن في النمو الاقتصادي الذى يؤدي بدوره إلى زيادة الدخل الأهلي، كما قال بذلك فرانسو بورغنيو رئيس خبراء الاقتصاد ونائب رئيس البنك الدولي لشؤون اقتصاد التنمية «النمو ضروري من أجل تقليص الفقر وتخفيض أعداد الفقراء».

إن المدقق في فكرة أن الفقر الذى أصاب ويصيب الناس ناتج من فقر البلاد يخلص إلى أن هذا الوصف غير دقيق، فإن كثيراً من البلاد الغنية بها عدد من الفقراء، وإن البلاد الفقيرة بها أعداد متفاوتة من الأغنياء. فمثلاً ألمانيا، وهي من الدول الغنية بل تعتبر في المرتبة الثالثة في العالم من حيث الثراء، ومع ذلك بلغت نسبة الفقر فيها 13.5%، وأميركا، وهي الدولة الأولى في العالم، فيها حوالى 36.5 مليون فقير أي ما يعادل 12.5% من عدد السكان. ومن هنا كانت المعالجة التي تركز على زيادة الدخل الأهلي معالجة خاطئة. فزيادة الثروة في البلاد غالباً ما تذهب إلى يد فئات قليلة من المجتمع، فمثلاً في حالة ألمانيا، وكما ورد على لسان وزيرة الشؤون الاجتماعية في تقريرها (فإن نسبة الأفراد الذين يعيشون تحت خط الفقر ارتفعت بين العام 1998 – 2003م من 12.1 إلى 13.5% أما في النهاية الأخرى من السلم الاجتماعي فذكر التقرير أن الثروة الشخصية نمت لتصل إلى 5 مليار يورو عام 2004م، ما يعني أن نسبة الثروة ارتفعت بين عامي 1998م – 2003م بنسبة 17% وقد أوضح التقرير أن هذه الثروة ليست موزعة بشكل متساوٍ، فنسبة 50% من الناس يمتلكون 4% فقط من الثروة، بينما تحصل نسبة 10% منهم على 47%، فقد حصلت الزيادة في الثروة فعلاً وحصل بالمقابل زيادة في الفقر. وكذلك يمكن أخذ نموذج آخر كحالة السودان، فقد نما الاقتصاد السوداني في العام 2006م بمعدل 11%، وقد بلغ 13% في العام 2007م كما ورد على لسان د. أمين حسن عمر في اللقاء الذى أجرته معه قناة الجزيرة مباشر. أما معدل التضخم فقد انخفض في العام 2006م من 16% إلى 9%، فهل من أحد في السودان أحس بأن عضة الفقر قد خفت وطأتها، أم أن المعاناة في ازدياد؟ وإذا أخذنا الواقع في أفريقيا كنموذج آخر، فمعدل النمو في أفريقيا بلغ هذا العام 4.8%، وعدد الفقراء بلغ 300 مليون،  بينما كان عددهم في العام 1981م 139 مليون.

من كل ما سبق نخلص إلى نتيجة واحدة، أن المشكلة ليست فقر البلاد، ولا المعالجة هي زيادة الدخل الأهلي وخفض معدل التضخم، إنما المشكلة هي فقر الأفراد، سواء أكانوا يعيشون في بلاد فقيرة أم غنية، فهنالك أفراد في المجتمعات لهم حاجات أساسية محتاجة إلى إشباع، عليه لابد من حصر الأسباب التي أدت وتؤدي إلى فقر الأفراد. ومن أهم تلك الأسباب:

1- الضرائب التي تفرض على السلع والخدمات، ففي السودان مثلاً نجد أن الضرائب المباشرة زائداً الجمارك ورسوم الإنتاج والضريبة على القيمة المضافة قد بلغت 7395 مليون جنيه سوداني، فإذا ما أضفنا إليها تلك الضرائب التي تفرضها حكومات الولايات، والضرائب التي تجبيها المحليات؛ لأدركنا حجم الأموال التي تؤخذ من المواطن، والتي تؤدي بشكل مباشر لزيادة أسعار السلع والخدمات ما يؤدي إلى إفقار الناس. وكمثال حي فسعر الإسمنت العالمي لا يتعدى الخمسين دولاراً للطن الواحد، بينما سعره في السوق الآن تتعدى الـ300 دولار، معظم هذه الزيادة بسبب الضرائب والجمارك. مثال آخر السكر والذى أعلن السودان اكتفاءه الذاتي منه، فإن تكلفة الإنتاج، وكما ورد على لسان محمد البشير الوقيع وزير الصناعة ومدير سابق لمشروع سكر كنانة، في اللقاء الذى أجرته معه صحيفة الصحافة الصادرة بتاريخ 3/10/2007م، حيث قال: «هذا الفرق الذى تتحدثون عنه ليس لشركة السكر علاقة فيه. فسعر السكر تسليم مصنع كنانة 320100 جنيه للطن، ومعنى هذا أن سعر الكيلو تسليم المصنع 1340 جنيه، وهذا يعني أن سعر الرطل تسليم المصنع لايتعدى 0.60جنيهاً». ونكتفي بهذين المثالين مع إمكانية ذكر العشرات من النماذج.

2- الديون الربوية التي تفرضها وترعاها المؤسسات الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرهما) فهذه الديون من أكبر الأفواه لابتلاع ثروات الناس وإفقارهم. فالسودان الذى بلغت مديونيته 30 مليار دولار أميركي، وهو مايعادل 64% من ناتجه المحلي، فأصل هذا الدين لايتعدى الـ4 مليار دولار، كما ذكر ذلك د. التيجاني الطيب الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي بالعراق، في الحوار الصحفي الذى أجرته معه إنعام محمد الطيب في جريدة السوداني الصادرة بتاريخ 3/10/2007م، مع العلم أن السودان دفع ويدفع سنوياً أقساطاً لتسديد هذه الديون. ولنأخذ نيجيريا نموذجاً آخر بوصفها دولة بترولية، بل هي أكبر دولة مصدرة للبترول في أفريقيا، حيث تنتج مليوني برميل يومياً، علاوة على منتجاتها الأخرى كالغاز وغيره من المعادن، ومع ذلك بلغت ديونها الخارجية 40 مليار دولار، وعائداتها من البترول وحده 64.8 مليار دولار، وقد قال رئيسها أوباسانجو: لقد دفعنا هذا الدين مرات ومرات، وقد بلغت نسبة الفقر فيها 80%.

3- سياسة الخصخصة وهي تهدف في الأساس إلى تخلي الدولة عن مسؤولياتها للقطاع الخاص، ومعروف أن القطاع الخاص يهدف بشكل أساسي للعملية الربحية، ما يساهم في زيادة أسعار السلع والخدمات، خاصة الضرورية منها كالتعليم والصحة وغيرها.

4- تنفيذ سياسات صندوق النقد والبنك الدوليين، واللذين من أهم شروطهما رفع الدعم عن السلع والخدمات، وهذا الإجراء من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الفقر.

5- البطالة: أشار تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية أن نسبة البطالة في العالم في حالة ازدياد، إذ بلغت حوالى 1500 مليون عاطل عن العمل، أي ما يعادل ربع سكان العالم. أما في السودان، فإن نسبة البطالة بلغت 49%، وذلك وفق ماجاء على لسان وزير العمل السوداني وهو يخاطب الجلسة الافتتاحية لندوة تأمين البطالة التى نظمها الصندوق القومي للمعاشات، كما ورد في جريدة الوطن بتاريخ 2/10/2007م.

6- الشروط المجحفة التي تفرضها الشركات متعددة الجنسيات، فشركات البترول العاملة في نيجيريا تأخذ47% من جملة البترول الذي ينتجه هذا البلد.

7- الفساد السياسي والمالي والإداري والذى يعتبر القاسم المشترك لكل الأنظمة فيما يسمى بدول العالم النامي.

أخيراً، ما هو العلاج إذاً؟

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ابحث في موضوعات الوكالة

برنامج ضروري لضبط الموقع

صفحة المقالات لابرز الكتاب

شبكة الدانة نيوز الرئيسية

اخر اخبار الدانة الاعلامية

إضافة سلايدر الاخبار بالصور الجانبية

اعشاب تمنحك صحة قوية ورائعة

اعشاب تمنحك صحة قوية ورائعة
تعرف على 12 نوع من الاعشاب توفر لك حياة صحية جميلة سعيدة

روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية

روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية
روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية

احصائية انتشار كورونا حول العالم لحظة بلحظة

احصائية انتشار كورونا حول العالم لحظة بلحظة
بالتفصيل لكل دول العالم - احصائيات انتشار كورونا لحظة بلحظة

مدينة اللد الفلسطينيةى - تاريخ وحاضر مشرف

الاكثر قراءة

تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك

-----تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك

الاخبار الرئيسية المتحركة

حكيم الاعلام الجديد

https://www.flickr.com/photos/125909665@N04/ 
حكيم الاعلام الجديد

اعلن معنا



تابعنا على الفيسبوك

------------- - - يسعدنا اعجابكم بصفحتنا يشرفنا متابعتكم لنا

جريدة الارادة


أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الارشيف

شرفونا بزيارتكم لصفحتنا على الانستغرام

شرفونا بزيارتكم لصفحتنا على الانستغرام
الانستغرام

نيو سيرفيس سنتر متخصصون في الاعلام والعلاقات العامة

نيو سيرفيس سنتر متخصصون في الاعلام والعلاقات العامة
مؤسستنا الرائدة في عالم الخدمات الاعلامية والعلاقات العامة ةالتمويل ودراسات الجدوى ةتقييم المشاريع

خدمات نيو سيرفيس

خدمات رائدة تقدمها مؤسسة نيو سيرفيس سنتر ---
مؤسسة نيوسيرفيس سنتر ترحب بكم 

خدماتنا ** خدماتنا ** خدماتنا 

اولا : تمويل المشاريع الكبرى في جميع الدول العربية والعالم 

ثانيا : تسويق وترويج واشهار شركاتكم ومؤسساتكم واعمالكم 

ثالثا : تقديم خدمة العلاقات العامة والاعلام للمؤسسات والافراد

رابعا : تقديم خدمة دراسات الجدوى من خلال التعاون مع مؤسسات صديقة

خامسا : تنظيم الحملات الاعلانية 

سادسا: توفير الخبرات من الموظفين في مختلف المجالات 

نرحب بكم اجمل ترحيب 
الاتصال واتس اب / ماسنجر / فايبر : هاتف 94003878 - 965
 
او الاتصال على البريد الالكتروني 
danaegenvy9090@gmail.com
 
اضغط هنا لمزيد من المعلومات 

اعلن معنا

اعلان سيارات

اعلن معنا

اعلن معنا
معنا تصل لجمهورك
?max-results=7"> سلايدر الصور والاخبار الرئيسي
');
" });

سلايدر الصور الرئيسي

المقالات الشائعة