سيقر
أمراء جماعة الاخوان المسلمين فرع فلسطين، ونقصد قادة (حماس) بأن (القتال
والصراع مع اسرائيل هو صراع عقائدي) كان مجرد اغراء لاستقطاب الضحايا،
فالمُضَلِّلِون ما كان لهم أن يستولوا على معظم اركان بناء المجتمع، لولا
استنادهم على قاعدة من (المُضَللَين) الذين حجبت عنهم انوار العلم والأفكار
الانسانية الخلاقة عن قصد.
سيقر مشايخ حماس بسقوط مقولاتهم وعقيدتهم القتالية التي رفعوها على
مصلطلحات مقتبسة أو منسوخة من نصوص القرآن الكريم المقدس لدى المسلمين في
العالم، في اللحظة التي يدخلون فيها بصفتهم رأس الحربة للجماعة حيز
(الهدنة) مع (دولة اليهود) كما كانوا وما زالوا يدعونها!!.
لولا المخاطر وتداعياتها البعيدة المدى على القضية الفلسطينية، وآمال
وطموحات الشعب الفلسطيني وأهدافه، وعلى مستقبل المشروع الوطني الفلسطيني،
لقلنا: ليتهم يدخلون برؤوسهم قبل ارجلهم اليوم وقبل الغد ويوقعون عليها
ويبصمون باصابعهم العشرة، لأن الفلسطينيين في قطاع غزة ينتظرون لحظة
الانفكاك الأبدية، من قيود الانقلابيين مستخدمي الدين.
ستنكشف أهداف الذين تسللوا الى وعي الجمهور الفلسطيني، اثناء انشغاله بلملمة جراحه، وآلامه، وتطلعه نحو المستقبل بثقة وأمل.
سيعجل حديث امراء جماعة حماس عن (الهدنة) بتحرير المخدوعين من هيمنة
المخادعين الذين استخدموا نصوص الشريعة (الدين) وقزموها، فجعلوها شعارات
ويافطات بحجم (جماعة) فيما اصلها بحجم الثقافات الانسانية. ويرفع الغطاء عن
المستترين بشعارات واثواب وخطابات دينية، فيتبين الناس تناقض ظاهرها مع
باطن المستثمرين بها.
يتابع الجمهور الفلسطيني وتحديدا في غزة، مسلسل (مؤامرة الأغبياء) مع شاباك
وموساد نظام الابرتهايد العنصري، ويتلمسون أهداف (حكومة الأشقياء) في
اسرائيل من (هدنة صفقة القرن)!
سيتأكد القاصي والداني من مسعى مستخدمي الدين نحو منافع ذاتية وومكاسب
دنيوية، ولعل (هدنتهم الفضيحة) ستدفع الجمهور الى الانفضاض عنهم، والامتناع
عن الاستماع اليهم حتى لو كانوا يتلون آيات القرآن الكريم، فاليقين الذي
سيحل في قلوب وعقول الناس ان ادعاءات مستخدمي الدين وتظاهرهم بالاسلام
مفبرك.
بدأ الجمهور الفلسطيني في غزة، وفي كل انحاء فلسطين بأن جماعة الانقلاب
(مسيرون) ولم يكونوا يوما مخيرين، تأمرهم القيادة الدولية لجماعتهم فيطيعون
بلا نقاش، وهذا ما اجتمع عليه اعضاء الجماعة، المعادون للوطنية والدولة
والحرية والتحرر والتقدم، للثقافة الانسانية.
كنا وما زلنا على يقين بأن مشروع الاخوان اليهود ومشروع الاخوان المسلمين
توأم، وأن خطر كل منهما لا يقل عن الآخر، فالأول يستهدف أرضنا وثرواتها
وخيراتها، فيما يستهدف الآخر ثقافتنا الوطنية والانسانية وهويتنا، فنذوب
كما يتمنى الأول الذي باستيلائه على الأرض وفرضه سلطة الاحتلال كقانون
يمنعنا من مقومات ديمومتنا ووجودنا، فيما يعمل اصحاب المشروع الاخواني الى
محو ذاكرتنا وثقافتنا وهويتنا الوطنية اللامحدودة، واستبدالها بذاكرة
الاخوان بحجم (1غيغا) فقط، كلها ملفات ومستندات تحريف وكذب وتزوير وعدائية
وكراهية وتخوين !!.
مكنت قوى استعمارية توأم الاخوان المسلمين من الاستحكام والتحكم والسيطرة
في مسارات عقيدة اهل هذه البلاد (فلسطين) والوطن العربي، كما مكنوا (التوأم
الصهيوني) من السيطرة على مركز التقاء مشرقه ومغربه (فلسطين).
يشعر الفلسطينييون والعرب معهم ان عقولهم تكاد تتحجر من شدة ضغط
الاسلامويين المستبدين..وباتوا على يقين أن الجماعة وفصيلها المسلح (حماس)
قد اوصلتهم الى شفا هاوية، ومارست السلطة باستبداد وقهر.. يعتبر امتدادا
لمنظومة الكهنة المتجبرين، وان الحال ان استمر فقد يصلون الى مرحلة لن ينفع
معها علم أو معرفة، وأن الخلاص يكمن في التحرر من قيود انقلابها، والتسلح
بالفكر والانتماء الوطني التنويري التحرري، المشتق من الثقافة الانسانية.
سقوط مقولات وشعارات حماس في مستنقع (هدنة نتنياهو ترامب) ستمكن جماهير
الشعب الفلسطيني في غزة من استعادة الوعي المسلوب، ويكفي فشل (اخوان حماس)
في الحكم وسياستها المفضوحة باستخدام الدين لتحقيق اغراض سياسية مخالفة
لطموحات واهداف الشعب الفلسطيني الوطنية لتنطلق من غزة مسيرة نهوض غير
مسبوقة، ذلك ان حماس على ارض فلسطين هي آخر معاقل جماعة الاخوان المسلمين،
وعلينا ألا نسمح لهم باتخاذ القضية الفلسطينية سبيلا لتثبيت وتعزيز وجودهم،
وتمرير مخططات (توأمهم) فقد سقطوا في معظم اقطار الوطن العربي، ولفظتهم
شعوبها المتطلعة للتحرر والتقدم والديمقراطية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق