مع الاختلاف في سرعة التعافي من مرض كرونا بين الدول انعكس ذلك على الاختلال في تعافي المنظومة الانتاجيه للدول ، فقد كانت الاقتصاديات الشرق اسيوية ومنها العملاق الصيني من أوائل الدول المتعافية من الجائحة و بالتالي من الاسرع عودا لحركة الإنتاج ،
فبينما كانت الماكنات الصينية تعمل كانت الاغلاقات الاوروبية و ما تبعها من انخفاض في الانتاج انعكس على انحدار حاد في الصادرات يجتاح اوروبا و امريكا .
هذا خلق حالة من انعدام التوازن بين كم الحاويات المصدرة من والى الموانىء الاسيوية مما ادى لحدوث نقص حاد في الحاويات الفارغه ( القشرة أو الغلاف ) .
و برغم أن الصين تعتبر من أكثر الدول عالميا انتاجا للحاويات الفارغه الا ان الوقت المتطلب لانتاج الحاويات هو بخد ذاته عائقا امام توفير الكم المطلوب مما فاقم المشكلة و ساهم في تعزيز الارتفاع . يقدر المختصون حجم الحاويات الفارغة الموجوده في العالم ب 180 مليون حاوية فارغة و لكنها موجودة في المكان الخاطيء مما يتطلب نقلها بتكلفه عاليه نسبيا .
إن كلفة نقل الحاويات الفارغة قد تضاعف بسبب لجوء الخطوط الملاحية الى تخفيض قدراتها بنسبة تقدر ب 50 % فأصبحت اغلب الشركات الناقله تعتمد على رحلتين شهريا عوضا عن اربع رحلات شهرية في جدول اسبوعي منتظم .
أن عودة الامور لطبيعتها يحتاج لوقت يقدر بعام كامل و مرهون بتعافي الاقتصاد العالمي و بتوفر الحاويات الفارغه في المكان السليم مما يؤدي الى عودة منظمه لعمل الخطوط الملاحية التي اصيبت بصدمه حادة عام 2020 مما ادى الى اندماج الكثير منها في محاولة للبقاء وصف هذا الاندماج بأنه أقرب لسلوك الغاب فابتلع الكبير الصغير مما قلل من التنافسيه و عزز ارتفاع الاسعار .
أقل ما يقال في كل ماسبق أن ذلك الفايروس قد هز العالم اجتماعيا و اقتصاديا و ان ارتدادات اهتزازاته هي أعمق مما نتوقع





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق