“على المدى الطويل، لا يزال بإمكاننا رؤية تأثير أكثر خطورة. على سبيل المثال: الرقابة الذاتية في التدريس الرقمي.”

كاترين كينزلباخ  أستاذة في جامعة فريدريش-ألكسندر، إرلانغن-نورنبرغ الألمانية (FAU)، وأحد مؤلفي التقرير

يمثل المؤشر حصيلة خمسة مؤشرات، هي: (1) حرية البحث والتدريس، (2) حرية التبادل الأكاديمي والنشر، (3) الاستقلالية المؤسسية، (4) سلامة الحرم الجامعي، (5) حرية التعبير الأكاديمي والثقافي. يتم تقييم المؤشرات من قبل حوالي 2,000 خبير، وعادة ما يكون أولئك من الأكاديميين في البلدان موضع التقييم.

يمكن استكشاف المؤشر باستخدام أداة تصوير بيانية قوية يمكنها إظهار اتجاهات الحرية الأكاديمية بمرور الوقت داخل بلد واحد أو منطقة بعينها.
الرقابة الذاتية تزيد الطين بلة

قالت كاترين كينزلباخ، الأستاذة في جامعة فريدريش-ألكسندر، إرلانغن-نورنبرغ الألمانية (FAU)، وأحد مؤلفي التقرير، “على المدى الطويل، لا يزال بإمكاننا رؤية تأثير أكثر خطورة. على سبيل المثال: الرقابة الذاتية في التدريس الرقمي.”

على الصعيد العالمي، وجد المؤشر أن الدول التي شهدت أكبر انخفاض في الحرية الأكاديمية، في الفترة من 2019 إلى 2020، هي بيلاروسيا وهونغ كونغ وسريلانكا وزامبيا.

كما شملت قائمة البلدان التي شهدت أكبر انخفاض في الحرية الأكاديمية على مدى السنوات الخمس الماضية: البرازيل وكولومبيا وهونغ كونغ ونيكاراغوا وتركيا وزامبيا.

أما البلدان التي شهدت أكبر تحسن في الحرية الأكاديمية على مدى السنوات الخمس الماضية فهي: غامبيا وكازاخستان وجزر المالديف ومقدونيا الشمالية والسودان.

“إنها مفارقة. الجامعات في تلك الدول الخليجية الغنية بالنفط حديثة ومنخرطة في شراكات دولية. لكن هذا يحدث في سياق من القمع الوحشي الخاص لأي شكل من أشكال المعارضة داخل الحرم الجامعي وخارجه.”

لوري براند  الأستاذة في جامعة جنوب كاليفورنيا، ورئيسة لجنة الحرية الأكاديمية التابعة لاتحاد دراسات الشرق الأوسط

ومع 

ذلك، قالت كينزلباخ، المؤلفة المشاركة في إعداد التقرير، “بشكل عام وجدنا أن حوالي 20 بالمئة فقط من سكان العالم يعيشون في بلدان تتمتع الحرية الأكاديمية فيها بحماية جيدة.”

قد يتساءل أحدهم، هل غياب الحرية الأكاديمية أمرٌ مهم حقًا؟ يرى التقرير بأنه كذلك ويذكر أن “الحرية الأكاديمية ضرورية للتدريس والبحث عالي الجودة، والتي تعتبر في حد ذاتها ضرورية للقدرة التنافسية الوطنية في اقتصاد المعرفة العالمي.”

لهذا السبب بالذات يجادل مؤلفو التقرير بضرورة استخدام درجات الدول في المؤشر لتحسين تصنيف الجامعات الراسخة. يذكر التقرير “في الوقت الحاضر، تحدد التصنيفات الرائدة بشكل ضيق الامتياز الأكاديمي والسمعة كدالة للمخرجات. … إنهم بذلك يضللون أصحاب المصلحة الرئيسيين ويمكّنون الدول القمعية وسلطات التعليم العالي من تقييد الحرية الأكاديمية دون التعرض لفقدان السمعة.”

في مقال رأي نُشر على موقع يونيفرستي وورد نيوز University World News، صرح مؤلفو التقرير بالقول، “قبل عام 2020، ربما تم التغاظي عن عدم تضمين شركات التصنيف للحرية الأكاديمية في أنظمتها، لكن الأمر ليس كذلك بعد الآن.”
غالبًا ما يرتبط غياب الحرية الأكاديمية بالدول التي تشهد صراعًا، مثل سوريا، التي حصلت على أدنى تصنيف في المؤشر. ومع ذلك، يقدم المؤشر بعض المفاجآت. إذ حلت ليبيا، على سبيل المثال، الغارقة في حرب أهلية بين حكومتين متنافستين، في المرتبة سي – أو الفئة المتوسطة.
في الوقت ذاته، حلّت البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي ثلاث دول خليجية ثرية وسريعة التحديث، في الفئة اي – التي تعني وجود أدنى مستوى من الحرية الأكاديمية.

قالت لوري براند، الأستاذة في جامعة جنوب كاليفورنيا، ورئيسة لجنة الحرية الأكاديمية التابعة لاتحاد دراسات الشرق الأوسط، “إنها مفارقة. الجامعات في تلك الدول الخليجية الغنية بالنفط حديثة ومنخرطة في شراكات دولية. لكن هذا يحدث في سياق من القمع الوحشي الخاص لأي شكل من أشكال المعارضة داخل الحرم الجامعي وخارجه.” (اقرأ التقرير ذو الصلة: تداعيات إدانة باحث بالتجسس في الإمارات على البحوث).