نشرت مجلة «نيولاينز» الأمريكية مقالًا لكمران بخاري، الكاتب والباحث في شؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية، ناقش فيه إمكانية وقوع مواجهة عسكرية بين إيران وتركيا، لا سيما بعد أن بدأت أنقرة إعادة توجيه أنظارها نحو الشرق الأوسط.
يستهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن في 16 فبراير (شباط) الماضي أن بلاده ستوسع نطاق عملياتها عبر الحدود ضد المسلحين الأكراد في العراق بعد إعدام 13 مواطنًا تركيًّا مُختطَفًا. وفي أثناء حديثه أمام تجمع لأنصار حزبه الحاكم، حزب العدالة والتنمية، قال أردوغان: «سنبقى مرابطين في المناطق التي نؤمِّنَها طالما كان ذلك ضروريًّا لتفادي وقوع هجمات مماثلة مرةً أخرى».
تهديدات بشن هجوم
جاء هذا التصريح بعد مرور يومين على تهديد صدر من مليشيات عراقية مدعومة من إيران بالهجوم على القوات العسكرية التركية في شمال العراق. وحذَّرت حركة حزب الله النجباء، وهي ميليشيا شيعية قوية مُدمجَة في جهاز أمن الدولة العراقي، قائلة: «إذا استمرت الحكومة في التزام الصمت، فسيواجه الشعب العراقي والمقاومة المحتلين وسنتخذ موقفًا حاسمًا ضدهم». ويُظهِر هذا الصراع بين تركيا وإيران في شمال العراق تصاعدًا في اندلاع حرب باردة بين مركزي القوة الإقليميين.
وعلى الرغم من أن تركيا وإيران ربما يُبديان تعاونًا أكثر من المنافسة، إلا أن المواجهة بينهما باتت محتومة، خاصةً وأن طهران تكاد تكون قد انتصرت في صراع دام 40 عامًا مع المملكة العربية السعودية. وبينما لم تتمكن السعودية من إظهار مقاومة شديدة، نظرًا لأن إيران كانت تؤسس لدائرة نفوذها في المنطقة منذ عام 1979، ستمر طهران بأوقاتٍ عصيبة للغاية في الدفاع عن هذه المنطقة وهذا النفوذ ضد تركيا التي تزداد ثقةً بنفسها.
وفي الوقت الحالي، يقطع الإيرانيون الطريق التركي المؤدي إلى العالم العربي، ولكن أنقرة تتمتع بقوة صامدة أكثر من طهران. وسوف يحدد هذا الصراع بين تركيا وإيران مصير المنطقة لمدة طويلة مقبلة، لا سيما لأن مصالح الولايات المتحدة وتركيا تتلاقى عندما يتعلق الأمر بدحر النفوذ الإيراني في المنطقة.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق