ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، أن الشرق الأوسط يبحث عن «النهضة المفقودة»، وهو موضوع مؤتمر فالداي العاشر للشرق الأوسط، الذي يفتتح في موسكو اليوم الثلاثاء، والذي تم إعداده بالشراكة مع معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية.
ويدعو مؤلفو التقرير المعد للمؤتمر إلى مناقشة مستقبل الشرق الأوسط. وفي رأيهم، هذه المنطقة على وشك نهضة جديدة، هي الثالثة خلال 200 عام. ويتلخص جوهرها في بحث الدول العربية عن هويتها ومكانتها في العالم. فخلال عشر سنوات من الربيع العربي، انتقل سكان المنطقة الطريق من الأمل إلى الإحباط. التجربة المعيشة، جعلت النخب السياسية والفكرية في المنطقة تفكر في المستقبل، وكل دولة تفعل ذلك بطريقتها الخاصة.
ووفقا لتقرير «مؤتمر فالداي العاشر للشرق الأوسط » ، فإن العمليات التالية تؤثر في تحول الروابط في المنطقة:
1 ـ تطبيع العلاقات بين بعض الدول العربية وإسرائيل.
2 ـ طموحات تركيا وإيران بالزعامة الإقليمية وسيرورات «نهضتهما» الداخلية، ما يجعلهما تستحضران تجربتهما الإمبراطورية.
وأضافت الصحيفة، إن معدي التقرير يؤكدون أن التغييرات التي تحدث داخل المنطقة تؤدي بشكل ثابت إلى مراجعة العلاقات بين دول الشرق الأوسط والجهات الخارجية، التي يتضاءل دورها تدريجياً. وأشاروا إلى أن الدول الأوروبية قلصت بالفعل من دورها في الشرق الأوسط قدر الإمكان، والولايات المتحدة تفضل تطوير استراتيجية المشاركة غير المباشرة.
ويقترح الخبراء أيضا تغيير دور روسيا في المنطقة. فـ «على الرغم من حقيقة أن هذا الدور نما بشكل موضوعي على مدى السنوات الخمس الماضية»، إلا أن موسكو لم تحدد لنفسها أبدا مهمة أن تحل محل الولايات المتحدة أو أوروبا في إدارة العمليات الإقليمية. ففي نهاية المطاف، تبين أن تجربة كليهما لم تكن ناجحة للغاية، كما أن تعقيد الواقع الإقليمي الموصوف في التقرير لا يبعث على التفاؤل فيما يتعلق بآفاق الإدارة الخارجية.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق