لم يكن اقتصاد المشاركة هو الاتجاه الوحيد الذي غذته الطفرة الرقمية التي يعيشها العالم وتسارعت خطواتها في العقد الأخير؛ حيث كان هناك أيضًا "اقتصاد الاشتراك" والذي كان داعمًا كبيرًا للتحولات الإيجابية في أعمال مزودي البيانات.
هذا النمط من الاقتصاد لا شك أنه كان ثوريًا، وحرك المياه الراكدة في عدد من القطاعات وساهم في خلق فرص عمل إضافية وأساسية للكثيرين حول العالم، ناهيك عن تسهيل طريقة تقديم الخدمات بما يوفر الوقت ويضمن الراحة للعميل ومقدم الخدمة.
أما "اقتصاد الاشتراك" والذي يعني الحصول على عضوية موثقة للوصول إلى الخدمة المعروضة، فكان له دور في إنعاش أعمال مزودي المعلومات والبيانات، والتي وجدت منفذًا تسويقيًا آمنًا عبر الإنترنت بفضل حماية المحتوى واقتصاره على المشتركين.
اقتصاد للجميع
- اقتصاد الاشتراك هو عبارة صاغتها شركة "Zuora" التي تقدم الحلول البرمجية للشركات من أجل إطلاق خدماتها الخاصة التي تعتمد على الاشتراك أولاً، وتتخذ من كاليفورنيا مقرًا لها، تبلغ قيمتها السوقية نحو ملياري دولار وتأسست عام 2007.
- يصف هذا المصطلح من وجهة نظر الشركة، المشهد التجاري الجديد الذي تتجه فيه كل الشركات (التي تقدم منتج أو خدمة يجب الدفع أولا للحصول عليها)، نحو اعتماد نماذج أعمال قائمة على الاشتراك.
- تقول الشركة إن العالم شهد على مدى السنوات الماضية، تحولًا زلزاليًا في استراتيجيات النمو للأعمال، نتج عن تفضيل متزايد من جانب كل من الشركات والمستهلكين للاشتراك في الخدمات، بدلاً من شراء المنتجات.
- لا يقتصر هذا النمط على صغار المستهلكين مثل عملاء "نتفليكس" أو "سبوتيفاي"، الذين أصبحوا يتمتعون بالقدرة على الوصول إلى مكتبات سينمائية وموسيقية واسعة النطاق، من المنزل وفي أي مكان دون الحاجة إلى تكديس الأقراص المدمجة أو غيرها.
- فحتى هذه الشركات نفسها، تستأجر الآن السعة الحاسوبية السحابية وخدمات إلكترونية أخرى من شركات أخرى، المؤسسات في عصر العمل عن بعد باتت في حاجة شديدة لخدمات مثل التواصل عبر منصة "زوم" وخدمات "أوت لوك" ناهيك عن المساحات التخزينية وغيرها من الحلول الإلكترونية.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق