في ظل التعديلات القانونية التي جرت على قانون الانتخابات والنظام الانتخابي الفلسطيني، تم فرضُ قيود إضافية على الترشح لم تكن موجودةً في أي من قوانين الانتخابات السابقة.
وأصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، ورقة تنتقد فيها بعض بنود النظام الانتخابي، موضحة أن القانون اشترط على أعضاء المجلس التشريعي الذين يرغبون في الترشّح للانتخابات الرئاسية، الاستقالة من مناصبهم رغم أن عضو المجلس التشريعي ليس موظفاً رسميا في الحكومة، وإنما هو منتخب يرغب في التنافس على منصب منتخب آخر.
ومن بين المآخذ القانونية، المادة الثامنة والتي تفرض على الموظفين العموميين، تقديم استقالاتهم وإرفاق قبولها ضمن طلبات الترشح، ويبلغ عدد هؤلاء نحوَ 177 ألفَ موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي هذه الحالة يمكن التضييقُ على الموظفينَ غيرِ المرغوب في ترشحهم، إما برفضِ الاستقالة، أو تأخيرِ البت فيها لما بعدَ موعد الترشح.
كما يحرم القانون ترشح أكثر من 88 ألفا ممن يحق لهم الاقتراع من الترشح لعضوية المجلس التشريعي لصغرِ السنِ، إذ حدد القانونُ سن المترشح 28 عاما على الأقل.
ويقول المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، عصام يونس، في تصريحات لـ”الغد”، إن قانون الترشح سيحرم عددا كبيرا من موظفي الخدمة العمومية من المشاركة في الانتخابات الفلسطينية.
ولفت إلى وجود حقيقة واقعة بأنه سيتم حرمان عدد كبير جدا من الموظفين العمومين والجامعات والمجتمع المدني من الترشح، في ظل المقايضة بين الخوف الإنساني على مصدر الدخل حال الفشل والمشاركة في الحياة الفاعلة والذي يجب أن يحمي ويوفر له احترام خاص بتوفير الظروف الملائمة للمشاركة في تلك الانتخابات تصويتا وترشيحا.
فيما أوضحت مديرة مؤسسة فلسطينيات، وفاء عبد الرحمن، في تصريحات لـ”الغد”، أن المرأة الفلسطينية ليست مرئية للنظام السياسي وقانون الانتخابات غير منصف لها.
وأكدت أن الأصح في توصيف حال المرأة هذه الأيام أنها النصف غير المرئي، فالنساء لا يشاركن في صناعة قرار لإنهاء الانقسام أو المصالحة أو الاتفاق الأخير الذي قدمته الفصائل ووقعت عليه.
وأشارت “عبد الرحمن” إلى أن تمثيل المرأة بالانتخابات الفلسطينية يجب ألا يقل عن 30% ، حيث ينص قرار من قرارات المجلس المركزي عام 2015، على تمثيل النساء بحد أدنى 30% ، وأقل من ذلك تمثيل شكلي ليس له تأثير.
فيما قال الناشط الحقوقي ومؤسس تجمع شباب ضد الاستيطان، عيسى عمرو، إن المرحلة الحالية يجب أن يقودها الشباب الفلسطيني عبر تسلمه زمام الأمور.
وأردف: “توجهنا اليوم أمام النيابة العامة، احتجاجا لتخريب وتزوير السجل الانتخابي من جانب فئة قاموا بنقل الكثير من الشباب من مراكز المدن إلى المناطق البعيدة عن أماكن سكنهم”.
وأكدت الكاتبة والباحثة، نيروز قرموط، أن هناك حالة شرخ وانقسام يعاني منها المجتمع الفلسطيني ويشعر الشباب أنه ضحية الانقسام، ويريد أن يقوم الشباب بدوره الطليعي وهو دور لن يتحقق إلا باستنهاض قواه الكاملة.
ولفتت إلى وجود مناداة من الشباب الفلسطيني لتجديد الأفكار الموجودة على الأرض.
وتابعت:”لا تستطيع أن تحرر الأرض إلا بعد أن تحرر الإنسان؟ كيف أصل إلى القدس في ظل معاناة الإنسان في قطاع غزة من حالة إفقار ممنهجة؟”.
بينما أشار رئيس مجلس إدارة مؤسسة قامات، أنس الأسطة، إلى أن السن والنفقات المرتفعة معوقان رئيسيان أمام الشباب للترشح بالانتخابات الفلسطينية.
وأوضح “الأسطة” أن اجتماع الفصائل الفلسطينية بشأن الانتخابات، استبعد فئتي الشباب والمرأة.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق