أطلقت "الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية" في المغرب، المعروفة اختصارا بـ"مالي"، مؤخرا، حملة لمناهضة تقليد "فحص العذرية" مؤكدة أنه "مذل ومهين للنساء".
وقالت الحركة في بيان لها إنه "في المغرب كما في العديد من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يمارس هذا التقليد ليثبت 'عفة' المرأة ويؤكد على شرفها الذي يُعزى إلى مجرد بقعة دم".
وأضافت أنه "في ليلة حفل الزواج، ينتظر المعنيون من الحضور خارج غرفة الزوجين حتى يتلقوا الدليل على 'عذرية' العروس بعد أول علاقة جنسية كاملة"، مشيرة إلى أن "عدم نزيف المرأة، قد يعرض حياتها للخطر، وللتعنيف الجسدي واللفظي، والنبذ الاجتماعي، والطلاق، والاغتصاب، وجرائم الشرف والانتحار، الأمر الذي يقرر مصير النساء، ومصير عائلاتهن إضافة إلى 'شرفهن' وحتى سلامتهن".
التلويح بالسروال المبقع بالدم.. عادة مغاربية تأبى الاندثار
صحيح أن هذه العادة لم تعد منتشرة بالشكل الذي كانت عليه في السابق، ولكن ما تزال هناك العديد من العائلات في عدد من المناطق التي تتشبث بممارسة تلك العادة، سواء بشكل علني من دون أدنى تحفظ، أو بشكل متحفظ نسبيا في حضور أفراد العائلة فقط.
ونقل البيان تصريح الناطقة الرسمية باسم الحركة، ابتسام لشكر، التي تقول إن "غشاء البكارة مفهوم أبوي قديم استخدم كوسيلة لاضطهاد النساء حول العالم كما أنه غير مبرهن علميا"، مضيفة أن "فحص العذرية" هو "إجراء مهين، ويصنف في خانة التعذيب والعنف الجنسي الذي يمكن أن تكون عواقبه الصحية والجسدية والنفسية غاية في الخطورة" مشددة على ضرورة "إلغاء هذا السلوك الهمجي اليوم قبل الغد".
وسجل البيان أنه "لا وجود لأي دليل علمي يؤكد على عذرية المرأة" وأن "دراسة من العام 2004 أجريت على 36 امرأة حاملا أظهرت سلامة غشاء البكارة لدى 34 منهن" كما سجل أن "50% من النساء فقط ينزفن خلال أو بعد أول علاقة جنسية".
وتقول الحركة إن "ملاءات السرير لطالما استخدمت "لفحص العذرية""، معلنة أنها قررت "قلب الموازين" واستخدام ملاءات السرير "لكشف حقيقة أسطورة غشاء البكارة والتصدي لهذا التقليد المذل والمهين بحق النساء".
وتضمنت حملة "مالي" عرض بيع غير حقيقي لملاءات سرير بيضاء عبر موقع يحمل عنوان "اختبار عذرية تقليدي" (Traditional Virginity Test).
وبمجرد الدخول إلى الموقع والضغط على خيار الشراء يتم تحويل الزائر مباشرة إلى شهادات عن تجارب نساء مع تلك الممارسة التي يصفها البيان بـ "الرجعية والمبنية على الجنس".





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق