قد سمعنا في الآونة الأخيرة وفقا لتقارير الصحفية شبه اليومية ان الاردن يحتل المرتبة الأولى عربيا وال ١٤ عالميا من حيث معدلات الطلاق وذلك في عام ٢٠١٧ حيث بلغت عدد حالات الطلاق في ذلك العام حوالي ٢٦ الف حالة طلاق .
ومما لا شك فيه ان هذه الإحصائية مفزعا جدا وغير مبشرة فهي تعكس تماما جزئية الخلل في الأسرة الذي يشكل اساس المجتمع وركيزته الأولى .
ولعل الشيء المقلق ان معظم حالات الطلاق تكون خلال سنة اولى زواج لذلك يجب ان نركز الضوء على اهم الأسباب الذي تكمن وراء كثرة حالات الطلاق وأبرزها :
١-الأفكار التقليدية المرتبطة بسن الزواج حيث تعد السبب الرئيسي لسوء الإختيار حيث تنشأ الفتاة على فكرة ان للزواج سن محدد لا يجوز تخطيه مما يؤدي الى دفع الفتاة الى اختيار اي شريك لحياتها بغض النظر اذا كان مناسب ام لا .
٢- الزواج المبكر الذي هو سبب رئيسي لإزدياد حالات الطلاق حيث أعلى نسبة طلاق وقعت للفئة العمرية من (١٨ - ٢٥) عام لأن هذه الفئة لا تدخل على مؤسسة الزواج بجاهزية عالية على عكس الفئة العمرية الذي تكون اكبر سنا .
٣- النظر الى الماديات عند اختيار شريك الحياة وتجاهل الاخلاق والتوافق الفكري الذي تعد اهم بكثير .
٤- ربط الفتاة تحقيق أحلامها وطموحاتها بالزوج والزواج وانغماسها بالأحلام الرومانسية الذي لا تمت للواقع بأي صلة وهو السبب الرئيسي بعدم تحمل المسؤولية وعدم وجود الوعي الكافي تجاه مؤسسة الزواج .
وايضا تبعية الزوج لوالدته وتدخل الأهل السلبي بالمشاكل الذي تقع بين الزوجين وقصر مدة الخطوبة وغيرها من الأسباب .
ومن المستحيل ان نجد آثار ايجابية للطلاق إلا انها جميعها سلبية فأول أثر ينعكس على الزوجين ، فوقوع الطلاق بينهم ينمي مشاعر الكره والحقد مما يسبب مشاكل ومشاجرات فيما بينهم غير الطرق السلبية الذي يلجأ اليها الطرفين في هذه الحالة بالتشهير ببعضهم البعض متناسيين العشرة ومتجاهلين مشاعر اولادهم وبالتالي ينعكس ذلك تماما على الاولاد سواء كانوا في مرحلة الطفولة او مرحلة المراهقة فهم بهذان المرحلتان بأمس الحاجة الى والديهم فعدم تلقيهم الرعاية الكافية من قبل الوالدين نتيجة انفصالهم يؤدي الى اتخاذهم سلوكيات منحرفة وخاصة عند تخلي الأم عن أولادها وزواجها من رجل آخر و تخلي الأب عن اولاده وزواجه من امرأة اخرى فيؤدي الى ضياع الاولاد بين زوجة الأب وزوج الأم .
لذلك يجب ان نضع حدا لمشكلة الطلاق عن طريق :-
١- تبادل الإحترام بين الزوجين والتسامح والقدرة على تجاوز اخطاء بعضهم البعض .
٢- جعل حضور عقد دورات توعية وارشاد للمقبلين على الزواج شيء مشروط بقانون الأحوال الشخصية الأردني .
٣- تحديد سن ادنى للخطبة لأن عدم وجود نص في قانون الأحوال الشخصية للمسلمين والمسحيين على حد ادنى لسن الخطبة يساهم في زيادة حالات الزواج والطلاق المبكران .
حيث ان الخطبة حسب المادة (٢) من قانون الأحوال الشخصية الأردني هي طلب التزوج أو الوعد به .





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق