ظلت سولينيه فرايولي، التي شارفت على الثلاثين وتعمل نادلة بأحد المطاعم، لسنوات متمسكة برأيها بأن العيش في باريس ليس مجهِدا نفسيا. فقد انبهرت فرايولي، التي نشأت على مشارف المدينة وتعيش الآن في شقة صغيرة بقلب المدينة، بالفرص التي لا حدود لها في العاصمة الفرنسية، من حفلات الجاز الليلية وحتى الأطعمة الشهية من مطبخ غرب أفريقيا ودروس فن الكابويرا القتالي البرازيلي.
لكنها أخيرا أدركت أن العيش في مدينة النور له مساوئه، وخاصة صخب هذه المدينة المفعمة بالطاقة. وتقول فرايولي: "باريس مدينة لا تهدأ. الجميع يتحرك ليلا ونهارا في كل مكان".
لكن جائحة كوفيد-19 أجبرت هذه المدينة الصاخبة فجأة على التوقف. وترى فرايولي أن الحجر الصحي الذي فرض على المدينة لمدة شهرين، ساعدها في التعرف على الحي الذي تعيش فيه، وتقول: "اكتشفت أنك قد تشعر في باريس أيضا بدفء القرية الصغيرة، حين تتعرف على جيرانك وتقيم علاقة ود مع أصحاب المتاجر، وتحبذ الشراء من الحرفيين والتجار القريبين من منزلك بدلا من الذهاب للمتاجر الكبرى. واشتركت في مبادرات مجتمعية لإعداد سلال الطعام للمشردين".
اضغط هنا للمتابعة وقراءة التقرير كاملا من مصدره
لم تكن فرايولي الوحيدة التي انتابتها هذه المشاعر حيال منطقتها، إذ يقول فالنتين جيدراتشيك، الموظف الحكومي البالغ من العمر 25 عاما ويعيش في باريس: "إن تجربة الحجر الصحي وطدت العلاقات بيني وبين بعض الناس. فكنت أجوب شوراع منطقتي، جيئة وذهابا، أكثر من المعتاد واكتشفت أماكن رائعة على مرمى حجر من منزلي".
لا شك أن الجائحة أثرت على الطرق التي يتفاعل بها سكان المدن ذات الكثافة السكانية العالية مثل باريس. فالقيود التي فرضت للحد من انتشار الوباء غيرت أنماط التواصل والتنقل والاستهلاك ومخالطة الآخرين. ويرى كارلوس مورينو، المدير العلمي والأستاذ المتخصص في الابتكار والنظم المركبة بجامعة بانتيون سوربون في باريس، أن الحياة في المدن بعد الوباء لن تعود قط كسابق عهدها.
اضغط هنا للمتابعة وقراءة التقرير كاملا من مصدره





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق