الدانة نيوز الثقافية
- 01-فايروس كورونا (1253)
- 1 - شؤون دولية (1519)
- 1 - شؤون عربية (2691)
- 1- شؤون فلسطينية (1469)
- 2- اقتصاد دولي (818)
- 2- اقتصاد عربي (1000)
- 2- تكنولوجيا (511)
- 3- مقالات (755)
- 4 - جماعات اسلامية (924)
- 4- تقارير سياسية (1263)
- 5- عالم المرأة (688)
- 7-عالم الفن (1019)
- 8- رؤى ثقافية وفكرية (977)
- 8- طب وصحة (634)
- 8- منوعات عامة (841)
- 9- الرواية والشعر والقصة (980)
- ار-الاعلام (417)
- تعليم (608)
- ثقافة اقتصادية (701)
- ثقافة تاريخية (588)
- ثقافة دينية (580)
- شؤون عسكرية (718)
- عرض كتب (554)
- فن تشكيلي (611)
- منوعات علمية (252)
مرامي أردوغان لاختلاق الكراهية // بقلم : رستم محمود
ربما لم تبقَ مؤسسة أو شخصية سياسية أو ثقافة في العالم العربي والإسلامي إلا ونددت بالرسوم المسيئة التي نشرتها الدورية الفرنسية.
لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومن خلفه جهاز إعلامي ودعائي ضخم، أنزاح لطرح خطاب سياسي وثقافي إيديولوجي حربي ضخم، مبني أساساً على تخيل وجود جبهتان في عالمنا الحديث، واحدة تضم المُسلمين وأخرى عدوة تضم غيرهم، في تطابق منطقي مع خطابات التنظيمات الراديكالية الأكثر تطرفاً، التي كانت وما زالت تبني مخيلات مواليها حسب نفس هذه الآلية، التي تقسم العالم إلى فسطاطين، المؤمنون والكفار!
كانت الشخصيات والقوى والمؤسسات والدول في العالم الإسلامي ترى في تلك الرسومات مساً بالعقائد والشخصيات التي هي جزء من العالم والروحي والوجداني لأكثر من مليار ونصف من البشر، منهم ملايين المواطنين الفرنسيين، وأن مثل هذه الرسوم لا تحمل أية قيمة ثقافية أو سياسية أو فكرية، لأنها أساساً تحطم أشكال التعايش بين البشر.
على العكس من ذلك تماماً، فإن خطابية أردوغان كانت تصر على المسألة لأن تكون جماعية تماماً. إذ لم يكن تركيزه على المؤسسة الناشرة أو طبيعة تلك الرسوم المسطحة، بل كان يتحدث بشكل جمعي، خالقاً مساحتين وهميتين بين الـ"هُم" قاصداً العالم المسيحي، والـ"نحن" قاصداً العالم الإسلامي، وهذا مجرد اختراع سياسي لا يلبي إلا حاجات أردوغان. فتلك المؤسسات ورساميها لا يمثلون إلا أنفسهم وخياراتهم، وليسوا واجهة أو تعبيراً عن أية جهة أو مجتمع مسيحي أو فرنسي.
على الوتيرة نفسها، فإن الدعاية الأردوغانية كانت تصور العالم الإسلامي ورموزه الروحية والدينية وكأنها مستهدفة وقيد الاقتلاع، وهو اختلاق آخر ليس له أية دلالة قط. فالثقافة والرمزية العمق الذي يشغله الإسلام كدين وقوة روحية ووجدانية لمليار ونصف من أتباعه والمؤمنين به، أكثر صلابة بما لا يُقارن أن تمسه مثل تلك الرسوم. فخلال تاريخه الطويل، كان العالم الإسلامي قد واجه حالات من الغزو والاحتلال والحروب الطويلة، كانت فيه جميع مقوماته محل زعزعة وتهديد، ومع كل ذلك، لم تكن الرموز والشخصيات الروحية الأكثر عمقاً يوماً محل مس أو تهديد. لكن وضع العالم الإسلامي في تلك المكان المتوهمة، هو حاجة سياسية لأردوغان وآلته الدعائية، لا أكثر.
على ثلاثة مستويات تتوزع مرامي أردوغان السياسية لاختلاق تلك الكراهية بين العالمين الإسلامي والغربي، المتداخلين ثقافياً وروحياً واجتماعياً واقتصادياً، بطريقة تغدو معها موجات الكراهية من مثل التي ينشرها ويدعو إليها أردوغان أنما هي دعوات لحروب عالمية تدميرية ليس إلا.
فالمخيلة الشعبوية والشمولية لشخص أردوغان أنما تسعى أولاً لخلق التماهي المتوهم بين نفسها وبين تلك الشخصيات الدينية والمقامات الروحية الإسلامية الأكثر قداسة، من خلال الإيحاء وكأنه الجهة الوحيدة التي تدافع عنهم، وأنه الوحيد السائر على دربهم. ففي كل ثنايا مضامين خطاباته وحركة جسده ونوعية العبارات التي يستخدمها أردوغان خلال هذه الأزمة، كان يوحي وكأنه قائد العالم الإسلامي، السياسي والروحي والوجداني، المطابق للسيرة التاريخية للشخصيات الدينية التي استهدفتها تلك الرسوم.
يظن أردوغان في باطن وعيه بأن مثل ذلك سيخلق له شعبية وتعظيماً وتقديساً في وجدان ملايين المسلمين، منهم بالذات المواطنين الأتراك، الذين يعانون من ظروف اقتصادية صعبة وشمولية سياسية خانقة وفساد مؤسساتي صار لا يُطاق، وكله بسبب سياسات أردوغان والحلقة الأضيق المحيطة به.
بهذا المعنى، فأن المرامي الأعلى لأردوغان من اختلاق وتضخيم مثل هذه الصراعات، التي هي بجوهرها مشكلات موضعية وهامشية لا تستحق كل هذا التضخيم، أنما هو تجاوز مشكلاته وقضاياه وأزماته الداخلية، عبر نسج هذا الوصال الوهمي بينه وبين القواعد الاجتماعي النافرة من سياساته وأفعال عائلته والمقربين منه، ليس إلا.
الأثبات المباشر والدائم على ذلك هو ديمومة هذه الموجات التي يختلقها أردوغان. إذ قبل الأزمة مع فرنسا راهناً كان قد اختلق جدالاً ضخماً بينه وبين الحكومة النمساوية، بسبب الجواسيس الذين كان يرسلهم لاغتيال شخصيات سياسية نمساوية. قبل ذلك بشهور قليلة، كانت الحكومة الهولندية قد وصلت درجة القطيعة مع نظيرتها التركية، بسبب إصرار أردوغان على تحويل الجاليات التركية في هولندا إلى قنابل موقوتة للصراع الأهلي، وهكذا دواليك، وكأن الأزمات والصراعات الثقافية والسياسية جزء من الهوية السياسية لأردوغان ونظامه الحاكم.
الأمر الآخر ذو الدلالة هو فقدان المصداقية. فكل هذه الزوبعة التي اختلقها أردوغان، بالذات من خلال المطالبة بمقاطعة البضائع الفرنسية، لم تنتج أية سياسات موضوعية مباشرة على الأرض. ببساطة لأنه ليس لدولة مثل تركيا، أو أية دولة أخرى أياً كانت، أن تقاطع بضائع ومنتجات دولة صناعية كبرى مثل فرنسا، دون أن تطيح بحيز واسمع من اقتصادها المحلي. بعض المعلقين الأتراك الساخرين قالوا بأن أردوغان لا يستطيع حتى أن يتخلى عن حقيبة يد زوجته اليدوية، التي هي من أفخر وأغلى الماركات الفرنسية.
حدث ذلك عشرات المرات، فما أن كان أردوغان يختلق أزمة مع واحدة من الدول الغربية، وما كانت القواعد الاجتماعية تصل لذروة الاحتقان نتيجة ذلك، حتى كانت يعود بسلاسة لمصالحة تلك الدولة، وكأنه ليس من شيء قط قد حدث، تاركاً المؤمنين بسلوكه السياسي في حيرة مطلقة من أمرهم
التسميات:
3- مقالات
ابحث في موضوعات الوكالة
برنامج ضروري لضبط الموقع
صفحة المقالات لابرز الكتاب
شبكة الدانة نيوز الرئيسية
اخر اخبار الدانة الاعلامية
إضافة سلايدر الاخبار بالصور الجانبية
احصائية انتشار كورونا حول العالم لحظة بلحظة
مدينة اللد الفلسطينيةى - تاريخ وحاضر مشرف
الاكثر قراءة
-
دعت الدول العربية خلال اجتماع غير عادي لمجلس الوزراء العرب التابع لجامعة الدول العربية، مجلس الأمن إلى الاجتماع بشأن سد النهضة الإثيوبي. انط...
-
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم الثلاثاء، إن الجزائر مستعدة لاستضافة القمة السنوية للدول الأعضاء في الجامعة خلال...
-
عن دار النشر «كيميت للثقافة والفنون» - القاهرة، صدرت حديثاً للشاعرة والمترجمة والتشكيلية الجزائرية عنفوان فؤاد، مجموعة شعرية جديدة بعنوان «أ...
دراسات وابحاث مختارة
تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك
-----تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك
الاخبار الرئيسية المتحركة
اعلانات عرضية متحركة
تابعنا على الفيسبوك
-------------
-
-
يسعدنا اعجابكم بصفحتنا
يشرفنا متابعتكم لنا
أتصل بنا
الارشيف
نيو سيرفيس سنتر متخصصون في الاعلام والعلاقات العامة
خدمات نيو سيرفيس
خدمات رائدة تقدمها مؤسسة نيو سيرفيس سنتر
---
اعلان سيارات
?max-results=7"> سلايدر الصور والاخبار الرئيسي
');
"
});





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق