فاطمة الصمادي
تتناولت هذه الورقة قراءة إيران لانتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأميركية والإمكانيات التي يوفرها انتهاء عهد ترامب لتجاوز مأزق العقوبات. وترى الورقة أن التفاوض مجددًا هو أمر مستبعد في الفترة المتبقية على حكومة روحاني قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو/حزيران 2021 والتوقعات بمجيء رئيس أصولي التوجه.
او
هذه فيما يلي الخاتمة والخلاصات
في الحكومة القادمة، حيث من المتوقع أن يصل الأصوليون إلى الرئاسة، ومع الشروط المذكورة، فمن المحتمل أن يتم بناء إطار للتفاوض، ومن المحتمل ألا يتم ذلك بصورة مفاوضات ثنائية بل مفاوضات متعددة الأطراف، خاصة أن إيران أن تعتقد بأن عدم الاستقرار في المنطقة هو حاجة أميركية لتتمكن من إدامة بيع الأسلحة وما تريده من التفاوض هو تعظيم الفجوة بين إيران وجوارها وتقوية المعادلة لصالح إسرائيل.
فيما يتعلق بالبرنامج الصاروخي الإيراني، فلن تدخل إيران أية مفاوضات بشأنه ما دام خامنئي يمسك بزمام الأمر، خاصة أنه وضع خطًّا أحمر وحظر التفاوض بشأن القدرات الصاروخية الإيرانية، كما أن إيران تعتقد بأن الضغط من أجل التفاوض على هذا الملف هو مصلحة إسرائيلية.
إحجام إيران عن التفاوض بشأن برنامجها الصاروخي لا يقتصر في أسبابه على موقف آية الله خامنئي وإنْ كان هو السبب الأهم، لكن مردَّه أيضًا التجربة التي خاضتها إيران مع ترامب؛ فمن غير الممكن أن تدخل إيران في مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي سواء مع أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية وقد أثبتت سياسة ترامب أن ما حفظ إيران هو قدراتها الصاروخية والعسكرية وطائراتها المسيَّرة ونظامها الراداري، وأن ما ذهب أدراج الريح هو الاتفاق والتعهدات الدولية.
مفهوم التفاوض: من الواضح أن إيران لديها تعريف للمفاوضات يختلف عن التعريف الذي يقدمه الغرب وبعض الدول في الإقليم مثل السعودية، ووفق التعريف الذي تقدمه من الممكن: أن تدخل مفاوضات إقليمية، أساسها التوقف عن الدعوة لإقصاء إيران من المنطقة وأن يكون التفاوض بشأن عودة الأمن والسلام إلى سوريا والعراق واليمن عملًا جماعيًّا ضمن آليات جديدة يكون لإيران دور أساسي فيها. وهناك مؤشرات بأن إيران لديها استعداد للتفاوض في إطار المحور الجديد في المنطقة (إيران، وتركيا، وقطر)، أو (إيران، وتركيا، والعراق، وقطر). ومن الممكن لإيران أن تفاوض فيما يتعلق بحصتها من النفوذ في المنطقة ومستقبل ذلك بالتعاون مع الأطراف المذكورة.
يمكن لإيران أن تتفاوض لكن بعد تعريف واضح لمعنى التفاوض وحدوده وترى أن الحاجة إلى مفاوضات إقليمية تتقدم على المفاوضات الدولية.
=======================
فاطمة الصمادي
باحثة وأستاذة جامعية أردنية مختصة في الشأن الإيراني، حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة علامة طباطبائي في إيران. لها عدد من الكتب والأبحاث المتعلقة بالشأن الإيراني. تعمل حاليا باحثا أول في مركز الجزيرة للدراسات وتشرف على الدراسات المتعلقة بإيران وتركيا ووسط آسيا.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق