عمان - لما جمال العبسه
قال المدير العام لقطاع الممارسات العالمية للتعليم في مجموعة البنك الدولي خايمي سافيدرا انه قبل تفشي فيروس كورونا، كان أطفال العالم في خضم أزمة تعليمية، ذلك ان أكثر من نصف الأطفال (53%) في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل يعانون فقرا في التعلم، أي أنهم لا يستطيعون قراءة أو فهم نص بسيط وهم في سن العاشرة أو في نهاية المرحلة الابتدائية. وترتفع هذه النسبة في البلدان الفقيرة إلى 80%، مشيرا الى ان أزمة التعلم لا تحد فقط من قدرات الأطفال، بل إنها تهدد تنمية رأس المال البشري في البلدان وتقلل نموهم الاقتصادي في المستقبل.
واضاف ان جائحة «كورونا» فاقمت من هذا الوضع بدرجة كبيرة، فنحو 90% من أطفال العالم خارج المدارس الآن، لافتا الى ان مجموعة البنك الدولي للتصدي لجائحة كورونا تعكف على إعادة هيكلة عملياتها أو إعداد 86 مشروعا تعليميا متصلا بجائحة كورونا في 62 بلدا تبلغ قيمتها نحو 2.4 مليار دولار، مع التركيز على العوامل الأساسية المحفزة للتعليم، كإعداد المتعلمين، تحفيز المعلمين الأكفاء، توفير الموارد المناسبة والبيئات المواتية للتعلم، وفعالية الإدارة والقيادات المدرسية.
وفي الاردن اوضح سافيدرا ان التمويل الإضافي لبرنامج مساندة إصلاح التعليم وفقا للنتائج بالأردن الذي يشارك في تمويله الصندوق العالمي للتمويل الميسر سيساعد على إلحاق جميع الأطفال الذين بلغوا سن الخامسة في العام الدراسي 2020-2021 بالمدارس، وسيوفر سبل التعليم عن بعد للتعويض عن إغلاق المدارس، كما يضمن الوفاء بالحد الأدنى من معايير الصحة والسلامة للعودة الآمنة إلى المدارس في العام الدراسي القادم، ويضاف 100 مليون دولار أخرى إلى 200 مليون دولار خُصصت في الأصل لبرنامج مساندة الإصلاح مقابل النتائج لعام 2017 والذي يرمي إلى توسيع نطاق التعليم المبكر وتحسين التقييم الطلابي، والتدريس وظروف التعلم للأطفال الأردنيين والأطفال السوريين اللاجئين.
بالمثل، وبموجب مبادرة تعزيز المهارات في بلدان المشرق، جدد كل من الأردن ولبنان التزامهما بتعزيز وسائل التكنولوجيا لتوفير الخدمات التعليمية للتعويض عن إغلاق المدارس بسبب أزمة كورونا، وبالتعاون الوثيق مع القطاع الخاص، وتدعم مجموعة البنك الدولي الشركاء الدوليين والمحليين لإعداد 500 ألف فتاة ورجل في العراق والأردن ولبنان للتكيف مع الاقتصاد الرقمي.
كما تم في الاردن إنشاء بوابة تعليمية أُطلق عليها درسك من خلال شراكة بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة والقطاع الخاص. وفي لبنان، تعاونت أكاديمية منطقة بيروت الرقمية مع مشروع البنك الدولي لتعزيز المهارات في بلدان المشرق ومؤسسة Code.org لتقديم دورات ترميز مجانية باللغات الإنجليزية والفرنسية والعربية للطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 18 عامًا في جميع أنحاء البلاد.
واكد ان مثل هذه الشراكات هي نهج مجموعة البنك الدولي المهم إزاء التعليم في مناطق الأزمات، فالعمل مع الحكومات ووكالات الإغاثة الإنسانية ومجتمع التنمية الدولي يتيح لنا مؤازرة سائر مقدمي الخدمات، واللجوء إلى طرق بديلة لتقديم الخدمات التعليمية وضمان استمراره وسط ظروف صعبة على المدى الطويل





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق