قراءة في كتاب : محادثات في تعدد العوالم لـ "برنار لو بوڤييه ده فونتنل*"
- عبدالكريم الحجاجي
كتب فونتنيل** في فترة شبابه رواية طوباوية تحمل عنوان «جمهورية الفلاسفة La République des Philosophes»، أبدى فيها تشريعات وقوانين ذات نظام ديمقراطي يقوم على الاختيار، لكن شريطة أن يتحكم في تسييره فلاسفة ماديون.
كتب فونتنيل** في فترة شبابه رواية طوباوية تحمل عنوان «جمهورية الفلاسفة La République des Philosophes»، أبدى فيها تشريعات وقوانين ذات نظام ديمقراطي يقوم على الاختيار، لكن شريطة أن يتحكم في تسييره فلاسفة ماديون.
ثم بعد ذلك كتب مقالا ساخرا عن الصراع بين المذهَبَين الكاثوليكي والبروتستنتي. في هذين المؤلَّفَين يبدو وكأن فونتنيل خرج عن دائرة المعتاد والقول المألوف في الصراعات الدينية التي كانت تنحصر داخل أصوار الكنائس.
إن الخروج عن المعتاد والمألوف هو ما جعل فونتنل حالة استثنائية في عصره الذي كان يمجّد الحكم الملكي المطلق للويس الرابع عشر، ويعيش صراعاً دموياً بين المذاهب الدينية.
إن الخروج عن المعتاد والمألوف هو ما جعل فونتنل حالة استثنائية في عصره الذي كان يمجّد الحكم الملكي المطلق للويس الرابع عشر، ويعيش صراعاً دموياً بين المذاهب الدينية.
من المواقف المهمة لفونتنيل أيضاً دعمه لنظرية التطور الفكري في مؤلفه «استطراد حول القدماء والمحدثين» Digression sur les Anciens et les Modernes عام (1688).
أما في كتابه «محادثات حول تعددية العوالم» Entretiens sur la pluralité des mondes – وهو موضوع دراستنا- الذي نشره عام (1686) فقد حاول تبسيط العلوم ووضعها في متناول الجميع، تماماً كما فعل حين حاول تبسيط اللاهوت في كتاب «تاريخ الكهنة العرافين» Histoire des Oracles عام (1687) الذي سخر فيه من الذين يعتقدون بالنبوءات التي ليست في رأيه سوى اختراع من الكهنة المشعوذين.
أثار هذا الكتاب ضده عاصفة من النقد، لكن ذلك لم يمنع من انتخابه عضواً في الأكاديمية الفرنسية سنة 1691، ثم سنة 1697 في أكاديمية العلوم التي صار أمين سرها الدائم حتى 1740.
تابع قراءة العرض من مصدره الاصلي





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق