في حين أن "الانتماء العرقي" أو "العرقية" كمصطلح مشتق أصلاً من الكلمة الإغريقية ethnos (الأمة أو العرق)، قد ارتبط مع أولئك الذين يتشاركون في الخصائص الثقافية أو البيولوجية المشتركة و "يعيشون ويعملون معاً بانسجام وعلى نحو متضافر" حسب تعريف جون هاتشينسون وأنثوني سميث. يستخدم ماكس فيبر مصطلح "المجموعات العرقية" للإشارة لأولئك الذين يتشاركون في تراث مشترك حيث لديهم نفس التجارب التاريخية في المجتمع لكن لا يشترط تشاركهم رابطة الدم؛ أما أولئك الذين يشتركون في "عضوية عرقية" فإنهم الذين يشاركون في "تكوين المجموعة" وظهور مجتمع عرقي قائم على أساس سياسي وليس قائماً على أيديولوجية ما، على عكس المجموعة الأولى.
النقاش الا كاديمي
ومع أخذ ذلك في الاعتبار، دار النقاش الأكاديمي حول هذه المسألة العرقية ذاتها: هل هي جزء لا يتجزأ من هويتنا أم أنها مقوم اجتماعي لأغراض سياسية؟ يرى ميلتون إسمان أن جوهر التقارير البدائية متجذّر في الافتراض بأن الانتماء العرقي بشكل عام -بما في ذلك الهوية العرقية والصراع والتضامن- عبارة عن عناصر تاريخية متأصلة في مجتمع أو مجموعة ولا يمكن تغييرها أو فصلها عن الطبيعة البشرية نفسها. في الوقت ذاته، يمكن توظيف العرقية كأداة وطنية لتوحيد وقيادة الناس في مجتمع أكبر، إلى جانب الهوية المشتركة واللغة والدين والتقاليد والقيم التي قد تشكل في كثير من الأحيان عقبات في تعزيز التطور والتحول الاجتماعي عند مواجهة الأقليات العرقية ضمن سكان البلد وهو ما أشار له كليفورد غيرتز.
الهند كمثال
من خلال استخدام الهند كمثال، يصف غيرتز هذا الأمر بأنه عائق أساسي أمام الدول الحديثة، حيث لا يمكن كسر الروابط البدائية بسهولة إذ تلجأ الجماعات في كثير من الأحيان إلى العنف للحفاظ على تلك العلاقات. حتى النُهج الأكثر سلمية في تناول العرقية -مثل "التضامن العرقي" الذي يهدف إلى الحفاظ على الوحدة- يمكن تسييسها وبالتالي المساهمة في الصراع حيث يتم الحصول على الوحدة على حساب أولئك الذين لا يمكن أن يكونوا جزءاً من هذا التضامن. تجادل المدرسة البدائية بأنه طالما تم الحفاظ على العلاقات التاريخية، لا يمكن التغلب على الصراع. كما يشير جيرتز إلى أن العناصر البدائية تتم ملاحظتها في المناطق التي لا توجد بها أي اختلافات لغوية، كما هو الحال في لبنان.
النهج الحيثة
من ناحية أخرى، تشير النُهج الحداثية إلى نمط من التغيير في طبيعة العرقية وصلتها بالطائفية. توضح لين همبل أن الذرائعية تُستمَد من مفهوم المنهج البنائي للعلاقات الدولية** حيث يمكن أن تخضع العرقية -والهوية لهذه المسألة- للتغيير باستمرار: العرقية -مثلها مثل الهوية- هي أيضاً بناء اجتماعي يتشكل استجابة للظروف المتغيرة. ويصور ألكسندر فيندت هذا في مثاله في الصراع العربي-الإسرائيلي، حيث تم تحديد أن الهوية هي عنصر قوي لن يسمح لأي من الطرفين بالتراجع، حتى لو رغبوا بذلك؛ فهناك رغبة قوية للحفاظ على هذه الهوية.
ما بعد الثقافي
توضح إيف بانيت أن النهج ما بعد الثقافي للحداثة قد قدّم مساهمة فوكوية*** ناقدة للجانب الحداثي في آن واحد. "ما بعد الثقافية" هو نموذج سلوكي يدل على التشابه في المجتمع مصحوباً بأنماط التكرار والتغيير حيث لا يمكن تكرار أي نشاط على الفور في أي منطقة معينة. وفقاً لهذا الإطار، لا يؤدي الفهم البدائي إلا إلى تأجيج التوتر والتعمد حتى في مهاجمة الكيانات التي قد تعمل كوسطاء محايدين؛ إنه واضح بشكل خاص في لبنان حيث ينقسم المجتمع اللبناني إلى طوائف مختلفة، مما يجعل الأمر أكثر صعوبة على المواطنين تغيير وضعهم الحالي مقابل نظام طائفي سياسي واقتصادي قائم على أيديولوجيات والذي يقوم بتقسيم الهوية الوطنية وتجزئتها. ومع ذلك، فإن العناصر المستمدة من هذا النهج تركز بشكل صارم على الهوية تماماً كما تفعل الذرائعية. من أجل فهم الكيفية التي ترتبط بها الطائفية والعرقية بطبيعتها، يجب استخدام كل من النهجين ضد الافتراضات المحدودة للبدائية.
توضح إيف بانيت أن النهج ما بعد الثقافي للحداثة قد قدّم مساهمة فوكوية*** ناقدة للجانب الحداثي في آن واحد. "ما بعد الثقافية" هو نموذج سلوكي يدل على التشابه في المجتمع مصحوباً بأنماط التكرار والتغيير حيث لا يمكن تكرار أي نشاط على الفور في أي منطقة معينة. وفقاً لهذا الإطار، لا يؤدي الفهم البدائي إلا إلى تأجيج التوتر والتعمد حتى في مهاجمة الكيانات التي قد تعمل كوسطاء محايدين؛ إنه واضح بشكل خاص في لبنان حيث ينقسم المجتمع اللبناني إلى طوائف مختلفة، مما يجعل الأمر أكثر صعوبة على المواطنين تغيير وضعهم الحالي مقابل نظام طائفي سياسي واقتصادي قائم على أيديولوجيات والذي يقوم بتقسيم الهوية الوطنية وتجزئتها. ومع ذلك، فإن العناصر المستمدة من هذا النهج تركز بشكل صارم على الهوية تماماً كما تفعل الذرائعية. من أجل فهم الكيفية التي ترتبط بها الطائفية والعرقية بطبيعتها، يجب استخدام كل من النهجين ضد الافتراضات المحدودة للبدائية.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق