المحور الأول:
يحيى أبو زكريا: حيّاكم الله، وبيّاكم، وجعل الجنّة مثواكم.
تُعتبر التنمية الشُغل الشاغِل للعالم العربي والإسلامي، فعلى الرغم من احتضان الجغرافيا العربية لموارد قلّ نظيرها، وخيرات لا حصر لها، إلّا أنّ التنمية الحقيقية والتنمية المُستدامة لم تطرق أبوابنا بعد، والأسباب كثيرة منها غياب التخطيط وعدم الاعتماد على الخبراء العرب والمسلمين وسياسة الارتجال، والفساد، والنزاعات الأمنية، والاضطرابات السياسية، والصراعات العرقية والأديولوجيات المختلفة في المنطقة العربية.
وكذلك الإرهاب الأعمى والتبعية المُطلقة للغرب ومخطّطاته الماكِرة، وقد فشلت المجتمعات العربية في استثمار الإمكانات والطاقات البشرية الهائلة الموجودة في الدول العربية في كافة المستويات والأصعدة. لقد تدحرجت التنمية في العالم العربي وشكّل ذلك مؤشراً خطيراً حيث انتقلنا من الدول النامية إلى الدول الفاشلة، وخصوصاً بعد الفشل السياسي والأمني والعسكري في أكثر من جغرافيا. ويجب أن تصبح التنمية مشروعاً ضرورياً للحكومات والشعوب، فمن دونها ستنهار الدول والمجتمعات، ولن نصبح رقماً في المشهد الدولي.
والتنمية المُستدامة هي التي تلبّي احتياجات الحاضر من دون الإخلال بقدرات الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها واستغلال رشيد للموارد وتوجيه الاستثمارات وتكييف التنمية بالتقنية والعكس، والتطوير المؤسّسي بتناسق يُعزّز الإمكانات الحاضرة والمستقبلية في تلبية احتياجات البشر وتطلّعاتهم.
وقد سجَّل العالم العربي في السنوات الأخيرة ارتفاع معدلات الفقر، وتزايد عدد الجائعين العرب وذلك نتيجة الصراعات والنزاعات والمُعضلات الأمنية وتفاقُم المشكلات الاقتصادية وتراجع معدلات التنمية المُستدامة في كثير من البلاد العربية. كما أنّ التنمية المُستدامة هي عبارة عن عملية تطويرية للمدن والأعمال التجارية والأراضي، ويمارس هذا النوع من التنمية الجميع سعياً لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات،
ويشترط في هذه التنمية أن تتماشى مع الحاضر من خلال تلبية احتياجاته ومُتطلّباته. والسؤال الذي طرحته النُخبة العربية والإسلامية في بداية القرن التاسع عشر والقرن العشرين لماذا لم يتقدَّم العرب والمسلمون؟ وما هي عوامل تخلّف العرب والمسلمين وعدم قدرتهم على التأسيس لدولة الرفاهية أو دولة الإنسان او دولة التفوّق النهضوي والتنمية؟ وللأسف مازلنا نطرح هذا السؤال في الألفية الثالثة، ومازلنا نُجدِّد نفس الإشكالات القديمة لأنّ واقعنا مازال على حاله.
"معوقات التنمية المُستدامة في العالم العربي والإسلامي" عنوان برنامج أ ل م، ويشاركنا في النقاش من الجزائر الحبيبة الدكتور الأكاديمي فارس مسدور صاحب الكثير من الطروحات الاقتصادية وأيضاً مُتخصِّص في الاقتصاد الإسلامي، ومن فلسطين الحبيبة المحتلة من غزَّة تحديداً الأستاذ محمد أبو جياب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية.
"معوقات التنمية المُستدامة في العالم العربي والإسلامي" عنوان برنامج أ ل م، ويشاركنا في النقاش من الجزائر الحبيبة الدكتور الأكاديمي فارس مسدور صاحب الكثير من الطروحات الاقتصادية وأيضاً مُتخصِّص في الاقتصاد الإسلامي، ومن فلسطين الحبيبة المحتلة من غزَّة تحديداً الأستاذ محمد أبو جياب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق