اضغط هنا لقراءة نص البحث كاملًا
مقدمة
تعتبر دورة الانتخابات الأميركية لعام 2020 إحدى الدورات الأشد تأثيرًا في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية. فهي تلي دورة عام 2016 التي أوصلت الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ومن ثم ستقرر هل سيعود لفترة رئاسية أخرى أم لا. لكنها ليست مقتصرة على انتخاب رئيس، بل ستنتخب أيضًا 435 عضوًا في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون حاليًا، و34 عضوًا في مجلس الشيوخ ذي الأغلبية الجمهورية. وستجري أيضًا انتخابات عديدة على مستوى الولايات والحكومات المحلية ومبادرات واستفتاءات بخصوص قضايا مهمة للناخب الأميركي. ومن هذه القضايا الحق في حمل واستخدام الأسلحة النارية التي تؤثر في بعض الحالات في كيفية تقرير نتيجة هذه الانتخابات أو تلك، بما فيها انتخابات الرئيس والكونغرس. تناقش الورقة هذه القضية، وتنظر في الأسس الدستورية لهذا الحق، وتأثيراته المتنوعة ووجهات النظر المختلفة بشأنها، وكيف يفهمها المتنافسان: دونالد ترامب الرئيس الحالي، ومنافسه نائب الرئيس السابق جو بايدن.
ننطلق من بعض الإحصاءات التي نشرها مركز بيو للأبحاث في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، فقد أظهرت دراسة عن امتلاك الأسلحة في الولايات المتحدة الأميركية أن ثلاثة من كل عشرة أميركيين (30 في المئة) يقولون إن لديهم سلاحًا ناريًا شخصيًا. ومعظم هذه الأسلحة تستخدم لغرض الحماية الشخصية. ولكن 60 في المئة من الأميركيين يعتقدون بضرورة أن تكون قوانين الأسلحة أكثر تشددًا مما هي عليه الآن، ويتفق مع هذا الرأي 31 في المئة فقط من الجمهوريين، مقابل 86 في المئة من الديمقراطيين[1]. وبات امتلاك الأسلحة قضية سياسية. وقد نشرت مجلة تايم ضمن الإطار نفسه تقريرًا، في حزيران/ يونيو 2018، ذكر أن 46 في المئة من مليار سلاح ناري فردي في العالم (أي 393 مليون قطعة) يملكها أميركيون، وهو عدد يفوق مجموع ما يملكه مواطنون في 25 بلدًا تلي الولايات المتحدة في نسبة الحيازة[2].
===================

الكاتب : عماد حرب
مدير الأبحاث في المركز العربي بواشنطن، وهو مؤسس ومدير شركة "كويست للتحليلات عن الشرق الأوسط" Quest for Middle East Analysis. عمل، سابقًا، أستاذًا لدراسات الشرق الأوسط والعلوم السياسية في العديد من الجامعات الأميركية. كتب ونشر في العديد من الموضوعات، من أهمها العلاقات المدنية - العسكرية، والسياسة الإقليمية، والسياسة الأميركية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج العربي.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق