دعا رجال أعمال ومستثمرون يونانيون إلى مقاطعة البضائع التركية، ردا على قرار أنقرة تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، في الوقت الذي تكثف فيه اليونان من ضغوطها الديبلوماسية من أجل فرض عقوبات على تركيا.
ونقل موقع صوت أميركا، عن فاسيليس كوركيديس الممثل التجاري اليوناني البارز قوله إن "هناك حاجة لضرب تركيا"، مضيفا "نحن ندرك وجود أعمال وجهود للحكومة لمواجهة تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، مع ذلك يجب على الشركات اليونانية أن تقاطع التجارة مع شركائها الأتراك".
وألغى قرار مثير للجدل أصدرته محكمة تركية عليا في 10 يوليو وضع الكاتدرائية الشهيرة في اسطنبول، وحول المبنى الذي بني في القرن السادس من متحف إلى مسجد.
وفي اليوم التالي، أعلنت اليونان أنها ستفرض عقوبات على تركيا بسبب هذه الخطوة، وقالت إنها ستواصل أيضا فرض عقوبات على الدولة من أوروبا والمنظمات الدولية، مثل اليونسكو.
وطالب كوركيديس "المستهلكين بالامتناع عن شرائع البضائع التركية التي تحمل الرقمين 868 و869 على شريط التحقق التجاري Bar Code الخاص بها".
ويبلغ إجمالي صادرات اليونان السنوية إلى تركيا حوالي 1.6 مليار دولار، أي أكثر من الواردات من تركيا البالغة 1.2 مليار دولار.
وفي الأسابيع الأخيرة أيضا، تصاعدت التوترات بين البلدين، مع تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ببدء التنقيب عن النفط والغاز في المياه التي تقول اليونان إنها تمتلك حقوق التنقيب فيها.
وتقول جمعيات الأعمال اليونانية إنها تتواصل بالفعل مع المنظمات الشريكة في جميع أنحاء أوروبا لبناء مقاطعة أوسع نطاقا ضد تركيا.
وقال كوركيديس أنه من الواضح أن الغرب أصبح قلقا بشكل متزايد من تصرفات تركيا، مضيفا أن "الوقت قد حان لكي تتوقف حكومة إردوغان عن استخدام القضايا الثقافية لتعزيز أجندتها السياسية".
والأحد، قرعت أجراس الكنائس من جديد في جميع أنحاء البلاد، في حين احتشد عشرات الآلاف من الناس في بيوت الصلاة، وغنوا التراتيل تكريما لـ آيا صوفيا، مقر المسيحية الشرقية لحوالي ألف عام قبل أن يغزو الأتراك العثمانيون مدينتها، التي كانت تعرف آنذاك باسم القسطنطينية.
لكن في إشارات أكثر إثارة للقلق، أحرقت مجموعات من القوميين اليمينيين المتطرفين العلم التركي في شمال اليونان، وبينما أدانت الحكومة اليونانية هذا التصرف، فقد أثار الكثير من الاهتمام داخل اليونان وخارجها.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق