أهم الذين رووا عن أهل الكتاب
هؤلاء هم المصدر الرئيسي لأكثر الإسرائيليات ولأكثر المنقول عن أهل الكتاب. وأكثرهم بلا أدنى ريب هو كعب الأحبار ثم وهب بن منبه. وهؤلاء كلهم (يعني أهل الكتاب الذين نقل المفسرون عنهم) كانوا يسكنون البادية مع العرب، ولا يعرفون من ذلك –ما عدا عبد الله بن سلاَم t– إلا ما تعرفه العامة من أهل الكتاب، ولا تحقيق عندهم بمعرفة ما ينقلونه من ذلك. فكم من مقولة قيل أنها في الإسرائيليات أو في الإنجيل ولم نجدها. وقد يختلفون عليها أيضاً. وقد تقدّم تكذيب عبد الله بن سلام t لكعب الأحبار، ثم تراجع كعب بعد قراءته للتوراة. فهو غير ثقة حتى في نقله عن عقائد اليهود.
مواضيع ذات صلة
وهب بن منبه احد كبار مروجي الا سرائيليات في التراث الاسلامي
كعب الاحبار من اهم تسريب الاسرائيليات للدين الاسلامي
“أصحاب الكهف”: فتية إفسوس أو جماعة قمران؟
مناهج المفسرين المسلمين في التعامل مع الإسرائيليات
1 - عبد الله بن سلاّم:“أصحاب الكهف”: فتية إفسوس أو جماعة قمران؟
مناهج المفسرين المسلمين في التعامل مع الإسرائيليات
وكان صحابياً جليلاً لا ينقل باطلاً. وقد أسلم عند مقدم النبي المدينة، وشهد له النبي بالجنة، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما. وحَدَّثَ عن النبي قليلاً جداً. وقلّما روى عن كتب أهل الكتاب.
وكان حبر اليهود وأعلمهم كلهم بشهادتهم . فما ثبت عنه من ذلك فهو مُصَدَّقٌ به حتماً، وإن لم يوجد في كتب أهل الكتاب الآن، إذ قد ثبت أن كثيراً من كتبهم انقرض. ولا يُسيء الظن بعبد الله بن سلام إلا جاهل أو مكذب لله ورسوله.
2 - كعب الأحبار:
2 - كعب الأحبار:
كعب الاحبار هو : كعب بن ماتع بن ذي هجن الحميري، أبو إسحاق (نحو 72 ق هـ - 32 هـ / 551م - 652م) إخباريّ عالم بسِيَر الأنبياء والرُّسل. كان يهودياً مخضرماً أدرك الجاهلية والإسلام. أسلم في خلافة أبي بكر الصِّديق، وقدم المدينة في دولة عمر، فأخذ عنه الصحابة وغيرهم كثيراً من أخبار الأمم الغابرة، وسرَّب كثيراً من «الإسرائيليات» إلى التراث العربي. خرج إلى الشام، فسكن حمص، وتوفي فيها، عن عُمِّر مئةً وأربعَ سنين.
قال عنه الذهبي: «كعب الأحبار: هو كعب بن ماتع الحميري اليماني العلامة الحبر،الذي كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر رضي الله عنه ، فجالس أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية ، ويحفظ عجائب ويأخذ السنن عن الصحابة. وكان حسن الإسلام، متين الديانة، من نبلاء العلماء».
اقرأ المزيد اضغط هنا
قال عنه الذهبي: «كعب الأحبار: هو كعب بن ماتع الحميري اليماني العلامة الحبر،الذي كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر رضي الله عنه ، فجالس أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية ، ويحفظ عجائب ويأخذ السنن عن الصحابة. وكان حسن الإسلام، متين الديانة، من نبلاء العلماء».
اقرأ المزيد اضغط هنا
3 - وهب بن منبه:
ولد في الإسلام سنة 34هـ وهلك سنة 114، وأدرك بعض الصحابة. ولم يعرف أن أحداً منهم سمع منه أو حكى عنه، وإنما يحكي عنه من بعدهم. قال رشيد رضا: «ضعفه عمر بن الفلاس، واغترًّ به الجمهور (قلت: لم يوثقه إلا أبا زرعة والنسائي، فلا يقال اغتر به الجمهور)؛ لأن جلّ روايته للإسرائيليات. ولم يكونوا يدققون النظر في نقدها تدقيقهم في نقد روايات أصول الدين وفروعه. وقلّما كان أحد من رجال الجرح والتعديل يعرف شيئًا من كتب أهل الكتاب ليصح حكمه على الرواة عنها. على أن البخاري رحمه الله تعالى لم يَروِ عنه حديثًا في صحيحه مرفوعًا ولا قصة إسرائيلية، ولا مسألة علمية»
4 - ابن جريج:
من أتباع التابعين، أصله من أبيه رومي نصراني. ولا يبدو أنه كان عالماً أصلاً بكتب أهل الكتاب. و "جُريج" هي تعريب لكلمة "جورج". وابن جريج هو رجل ثقة صدوق، إلا أنه حاطب ليل، ينقل الصحيح والضعيف بدون تمييز. كما أنه كثير التدليس.
5 - ابن إسحاق:
5 - ابن إسحاق:
من أئمة أهل الشأن في معرفة السير. لكنه كان يكثر من التحديث والرواية عن الضعفاء والمجاهيل. قال عنه ابن المديني: «ثقة، لم يضعه عندي إلا روايته عن أهل الكتاب».
ومن عجائب الإسرائيليات التي ينقلها ابن إسحاق ما رواه ابن جرير الطبري (15|42)، قال: حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن «أبي عتاب رجل من تغلب كان نصرانياً عمراً من دهره ثم أسلم بعد فقرأ القرآن وفقه في الدين وكان فيما ذكر أنه كان نصرانياً أربعين سنة ثم عمر في الإسلام أربعين سنة قال: ...».
ومن ذلك (16|17): حدثنا ابن حميد قال: ثنا سلمة قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: «ثني بعض من يسوق أحاديث الأعاجم من أهل الكتاب ممن قد أسلم مما توارثوا من علم ذي القرنين (كذا!!) أن...». ولك أن تتخيل وهاء ما ينقله هؤلاء عن الإسرائيليات.
- يروي عنه عدد من الرواة مثل سلمة بن الفضل (ثقة عنه) ومثل يونس بن بكير (لا بأس به لكنه يدرج كلام ابن إسحاق ويصله بمتن الحديث).
رواة اسرائيليات نقلة نساخين
أما باقي الرواة فهم نقلة عن غيرهم (وبخاصة عن هؤلاء). أعني ابن إسحاق وقتادة والسدي وسعيد وأمثالهم، فهؤلاء نقلة عن غيرهم، وليس لديهم اطلاع مباشر على الإسرائيليات. وعامة من يروي الإسرائيليات في التفسير هم ممن وصفوا بأنهم ينقلون الغث والسمين بغير تمييز.
- يروي عنه عدد من الرواة مثل سلمة بن الفضل (ثقة عنه) ومثل يونس بن بكير (لا بأس به لكنه يدرج كلام ابن إسحاق ويصله بمتن الحديث).
رواة اسرائيليات نقلة نساخين
أما باقي الرواة فهم نقلة عن غيرهم (وبخاصة عن هؤلاء). أعني ابن إسحاق وقتادة والسدي وسعيد وأمثالهم، فهؤلاء نقلة عن غيرهم، وليس لديهم اطلاع مباشر على الإسرائيليات. وعامة من يروي الإسرائيليات في التفسير هم ممن وصفوا بأنهم ينقلون الغث والسمين بغير تمييز.
وقد قال الشعبي عن قتادة: «حاطب ليل». وكان الحسن البصري أيضاً يصدّق كل من حدَّثه. وكذلك ابن جريج وابن إسحاق يوصف كل منهما بأنه حاطب ليل. والسدي الكبير هو نفسه متهم بالكذب، فضلاً عن روايته عن ضعفاء ومتروكين.
وشرح ابن خلدون في مقدمته أسباب نقل المفسرين هذه الإسرائيليات فقال «والسبب هو أن العرب لم يكونوا أهل كتاب ولا علم، وإنما غلبت عليهم البداوة والأمية. وإذا تشوقوا إلى معرفة شيء مما تتشوق إليه النفوس البشرية في أسباب المكونات وبدء الخليقة وأسرار الوجـود فإنما يسألون أهل الكتاب قبلهم، ويستفيدونه منهم، وهم أهل التوراة من اليهود ومن تبع دينهم من النصارى.
وشرح ابن خلدون في مقدمته أسباب نقل المفسرين هذه الإسرائيليات فقال «والسبب هو أن العرب لم يكونوا أهل كتاب ولا علم، وإنما غلبت عليهم البداوة والأمية. وإذا تشوقوا إلى معرفة شيء مما تتشوق إليه النفوس البشرية في أسباب المكونات وبدء الخليقة وأسرار الوجـود فإنما يسألون أهل الكتاب قبلهم، ويستفيدونه منهم، وهم أهل التوراة من اليهود ومن تبع دينهم من النصارى.
وأهل الكتاب الذين بين العرب يومئذ بادية مثلهم ولا يعرفون من ذلك إلا ما تعرفه العامة من أهل الكتاب، ومعظمهم من حِمْيَرَ الذين أخذوا بدين اليهودية. فلما أسلموا بقوا على ما كان عندهم مما لا تعلق له بالأحكام الشرعية التي يحتاطون لها – مثل أخبار بدء الخليقة، وما يرجع إلى الحدثان، والملاحم، وأمثال ذلك.
وهؤلاء مثل: كعب الأحبار، ووهب بن منبه، وعبد الله بن سلام (أقول: ذكر عبد الله t هنا خطأ كما أوضحنا)، وأمثالهم فامتلأت التفاسير من المنقولات عندهم. وفي أمثال هذه الأغراض أخبار موقوفة عليهم وليست مما يرجع إلى الأحكام، فتتحرى فيها الصحة التي يجب بها العمل. وتساهل المفسرون في مثل ذلك، وملئوا كتب التفسير بهذه المنقولات وأصلها، كما قلنا عن أهل التوراة الذين يسكنون البادية، ولا تحقيق عندهم بمعرفة ما ينقلونه من ذلك. إلا أنه بَعُد صيتهم، وعظمت أقدارهم لما كانوا عليه من المقامات في الدين والملة، فتلقيت بالقبول من يومئذ». مقدمة ابن خلدون ص 404 طبعة كتاب الشعب.
ونقل الصحابة عن الإسرائيليات قليل جداً مقارنة بالتابعين وأتباع التابعين. ولم يثبت عن أُبَيّ بن كعب t أنه روى شيئاً من الإسرائيليات. وجاء عن عبد الله بن سلاّم t شيء قليلٌ جداً، وقد شهد له اليهود قبل معرفتهم بإسلامه بأنه أعلمهم جميعاً. فهو أعرف الناس بما لم يُصبه التحريف من الإسرائيليات، فلا خوف من نقله. وأكثر النقل عن أهل الكتاب هو عن كعب الأحبار ووهب بن منبه. وكان عمر t شديداً على كعب الأحبار لئلا يحدث الناس بما يفتنهم. وكذلك كان ابن مسعود t يحذو حذو عمر t في أعماله وأقواله، فلم يثبت عنه رواية شيء من الإسرائيليات. والمروي عنه في ذلك إنما هو من طريق السدي الكذاب الكبير.
وما ثبت كذلك رواية الإسرائيليات عن أحدٍ من كبار الصحابة أبداً، لكن جاء عن بعض صغارهم. فأما عبد الله بن عمرو بن العاص t فقد كان قد أصاب في اليرموك صحفاً من أهل الكتاب أسماها بالزاملتين. فنقله صحيح عن أهل الكتاب، لكن مروياته في التفسير قليلة. وأبو هريرة لم يحدث الكثير من التفسير، وكان يبين بوضوح ما ينقله عن كعب الأحبار، لكن قد يغلط بعض الرواة عنه فلا يذكر ذلك، وهذا في كل حال نادر. وعبد الله بن عمر t ليس له –فيما أعلم– إلا رواية واحدة عن كعب الأحبار. فبقي ابن عباس الذي كان مُكثراً في التفسير، لكن ما رواه من الإسرائيليات قليل مقارنة مع مروياته الكثيرة. خاصة أنه لم يرو في تفسير الطبري سوى ستة عشر رواية حسب إحصاء الدكتورة آمال محمد عبد الرحمن في كتابها "الإسرائيليات في تفسير الطبري - دراسة في اللغة والمصادر العبرية" (وهي دراسة ناقصة لا تشمل كل التفسير). ويظهر أن أكثرها –إن لم يكن كلها– قد جاء بها من كعب الأحبار. ذلك الخبيث الذي ملئ كتب التفسير بخرافاته اليهودية.
ونقل الصحابة عن الإسرائيليات قليل جداً مقارنة بالتابعين وأتباع التابعين. ولم يثبت عن أُبَيّ بن كعب t أنه روى شيئاً من الإسرائيليات. وجاء عن عبد الله بن سلاّم t شيء قليلٌ جداً، وقد شهد له اليهود قبل معرفتهم بإسلامه بأنه أعلمهم جميعاً. فهو أعرف الناس بما لم يُصبه التحريف من الإسرائيليات، فلا خوف من نقله. وأكثر النقل عن أهل الكتاب هو عن كعب الأحبار ووهب بن منبه. وكان عمر t شديداً على كعب الأحبار لئلا يحدث الناس بما يفتنهم. وكذلك كان ابن مسعود t يحذو حذو عمر t في أعماله وأقواله، فلم يثبت عنه رواية شيء من الإسرائيليات. والمروي عنه في ذلك إنما هو من طريق السدي الكذاب الكبير.
وما ثبت كذلك رواية الإسرائيليات عن أحدٍ من كبار الصحابة أبداً، لكن جاء عن بعض صغارهم. فأما عبد الله بن عمرو بن العاص t فقد كان قد أصاب في اليرموك صحفاً من أهل الكتاب أسماها بالزاملتين. فنقله صحيح عن أهل الكتاب، لكن مروياته في التفسير قليلة. وأبو هريرة لم يحدث الكثير من التفسير، وكان يبين بوضوح ما ينقله عن كعب الأحبار، لكن قد يغلط بعض الرواة عنه فلا يذكر ذلك، وهذا في كل حال نادر. وعبد الله بن عمر t ليس له –فيما أعلم– إلا رواية واحدة عن كعب الأحبار. فبقي ابن عباس الذي كان مُكثراً في التفسير، لكن ما رواه من الإسرائيليات قليل مقارنة مع مروياته الكثيرة. خاصة أنه لم يرو في تفسير الطبري سوى ستة عشر رواية حسب إحصاء الدكتورة آمال محمد عبد الرحمن في كتابها "الإسرائيليات في تفسير الطبري - دراسة في اللغة والمصادر العبرية" (وهي دراسة ناقصة لا تشمل كل التفسير). ويظهر أن أكثرها –إن لم يكن كلها– قد جاء بها من كعب الأحبار. ذلك الخبيث الذي ملئ كتب التفسير بخرافاته اليهودية.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق