1- الفكرة هي كل شيء!
يؤمن الكثير أن مجرد وجود فكرة يعتبر كافيًا للبدء في مشروع جديد، بالطبع الفكرة هي المحور الرئيسي، لكن يجب التأكد قبل تنفيذها من ملاءمتها للسوق المستهدف لضمان إمكانية نجاحها، بجانب أنّ هناك العديد من الأشياء التي يجب تقييمها لدى رائد الأعمال، لأنّها ستؤثر على نجاح الشركة.
أ- التسويق: هل يوجد تصور عن كيفية التسويق للمشروع؟
ب- العلاقات: هل هناك علاقات يمكن الاستفادة منها في تنفيذ المشروع؟
ج- التخطيط المالي: هل يمكن للمؤسس عمل الموازنة الخاصة بالمشروع للبدء؟
د- مصادر الدخل: هل من المحتمل الوصول إلى مصادر أخرى لزيادة الدخل في المشروع؟
هـ- آلية التنفيذ: ما خطة العمل المتوقعة لتنفيذ المشروع؟
2- المخاطرة هي صديقتك
«والهدف الكلي لإدارة المخاطر، هو التأكد من أن الشركة لا تأخذ المخاطرة سوى في الأشياء التي من شأنها أن تساعدها في تحقيق أهدافها الأساسية، مع الاحتفاظ بجميع المخاطر الأخرى تحت السيطرة».
من النمط الشائع عن روّاد الأعمال أنّهم يحبون المخاطرة، ويعاملونها على أنّها صديقتهم في المشاريع، فهم يخاطرون بكل شيء في شركاتهم، وهذا سر تميزهم واختلافهم عن رجال الأعمال التقليديين.
لا أحد يحب المخاطرة لذاتها، وهي إن كانت جزءًا من حياة رائد الأعمال، فلا بد وأن تكون محسوبة النتائج، وهذه أهمية وجود إدارة للمخاطر في شركتك، للتعامل مع التقلّبات الدائمة في السوق والتغيّرات في الأوضاع الاقتصادية، أو للاستفادة من الفرص المختلفة.
3- لا بد من وجود مستثمر في المشروع
من أهم الأساطير عن بدء المشاريع الناشئة هي ضرورة وجود مستثمر في المشروع لتمويله، لكن هذا ليس الخيار الوحيد للاعتماد عليه، حيث تتنوع مصادر التمويل المتاحة لاستخدامها.
أ- الأموال الشخصية: في هذا الخيار يتم الاعتماد على المدخرات الشخصية أو المساهمات من مؤسسي المشروع. هذا الخيار يسهّل إدارة المشروع ويمنح فرص أكبر للتجربة والتعلّم من الأخطاء، حيث لا يوجد ضغط من المستثمرين الذين ينتظرون نتائج معينة، كما أنّه يجعل ملكية الشركة بالكامل لأصحابها.
اعتمد ستيف جوبز وشريكه ستيف ووزينياك على خيار التمويل الشخصي في بداية شركة آبل.
ب- الأصدقاء والعائلة: يمكن الاعتماد على تمويل المشروع بواسطة الأصدقاء أو العائلة، وهو خيار جيد، لأنّك ستحصل على دعم لفكرتك يمكن الاستفادة منه مستقبلًا في إقناع المستثمرين بوجود أشخاص سابقين اقتنعوا بالفكرة وقبلوا تمويلها.
ج- الحواضن والمسرعات: من أهم الخيارات التي تناسب المشاريع الناشئة الاعتماد على حواضن الأعمال ومسرعات الأعمال، والدعم الذي تقدمه هذه المنصات للمشاريع الناشئة من خلال البرامج المختلفة.
د- الاقتراض من البنك: الحصول على قرض من البنك لتنفيذ المشروع.
هـ- مصدر للاستثمار: اللجوء إلى مصدر معين كالمستثمر الملائكي أو رأس المال المخاطر.
اختيار المصدر المناسب للتمويل، يعتمد على حجم واحتياجات المشروع لا على التفضيلات الشخصية، فحتى مع الرغبة في عدم وجود مستثمرين، فإنّ التوسع والنمو قد يتطلب وجودهم في المستقبل، لكن الأكيد أنّه يمكنك في كثير من الأحيان أن تبدأ مشروعك بدون الحاجة إلى مستثمرين.
4- يمكنك أن تفعل كل شيء بمفردك
أحد الأساطير التي يجب دحضها تمامًا في ريادة الأعمال، أنّ مؤسس أي مشروع هو تنين مجنح يمكنه أن يفعل كل شيء، وبالتالي يمكنه أن يتولى مسئولية جميع المهام في الشركة.
يوجه مدثر شيخة الشريك المؤسس لكريم نصيحته الأولى لروّاد الأعمال أن يبحثوا عن الشريك المناسب عند تأسيس شركاتهم، وأن يختاروه بناءً على تشابه أهدافه وقيمه معهم، وكذلك لديه ما يعوّض النقص عندهم، فيكون هذا التكامل سببًا في النجاح.
ويؤكد معاذ شيخ الشرك المؤسس لشركة ستارز بلاي على أهمية فريق العمل حيث يقول: «فلسنا جميعًا أصحاب رؤى، وخبراء تقنيين، وخبراء في المنتج، ومطورين، ومتخصصين في المبيعات وجمع الأموال. فعلى هذا النحو، لن يكون معظم روّاد الأعمال مؤهلين للقيام بأي شيء، بمن فيهم أنا؛ بل من المهم أن يكون لديك فريق عمل مناسب يمكنه تعويض أوجه قصورك».
لذلك من المهم عند البدء في مشروعك أن تفكر في اختيار أنسب الأفراد للعمل معك، سواءً كشركاء مؤسسين للشركة، أو تعيين أشخاص لأداء وظائف معينة، ليتم تقسيم المهام بالشكل الأمثل لتنفيذ المشروع.
تأسيس شركة ناشئة قد يكون الحلم الذي تتمنى تحقيقه في حياتك، فكّر جيدًا قبل تنفيذه، ولا تفعل هذا مدفوعًا بأساطير خطأ عن عالم ريادة الأعمال، فهناك العديد من المشاريع التي تبدأ ثم سرعان ما تفشل بسبب أفكار أصحابها أو افتراضاتهم الخاطئة. ادرس هذا القرار جيدًا، وحاول تفهّم كل مخاطره، وأنّك قد تفني عمرك ومالك في القيام به، تأكد من امتلاكك للمقومات اللازمة للبدء، وأن تنفيذ هذا المشروع هو ما تريده حقًا، لا أن يُقال فقط إنّك رائد أعمال.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق