لخص محمود درويش القصة بجملة "كانت تسمى فلسطين صارت تسمى فلسطين" بمعنى ان فلسطين حقيقة تاريخية وجعرافية، لا يمكن الغاؤها وبقدر ما هي ماض هي حاضر ومستقبل. والشعب الفلسطيني بكل مكوناته هو ابن هذا التاريخ وهذه الجغرافيا، لا يمكن اقتلاعه من فلسطين ولا اقتلاعها منه.اكثر من مائة عام وهم يحاولون،
وفي مرات عديدة اعتقدوا انهم حققوا اهدافهم، وفي كل مرة كان الشعب الفلسطيني. عام 1948 اعتقد اصحاب المشروع الصهيوني والمتعاونون معهم انهم نجحوا في شطب فلسطين وشعبها عن الوجود السياسي، ولكن جاءت ثورة عام 1965 لتقلب الطاولة عليهم، بعد احتلالهم لباقي فلسطين في حرب عام 1967, اعتقدوا انهم حولوا الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة الى سكان، كما كانوا يرددون سكان "يهودا والسامرة" لتأتي الانتفاضة الشعبية الكبرى عام1987 لتوكد ان الفلسطينيين شعب له حقوق سياسبة في مقدمتها حق تقرير المصير. وعبر هذا الصراع الطويل والمرير مع عدو متعدد الاطراف، كون الشعب الفلسطيني ابجدية خاصة به. انت فلسطيني سوري انا فلسطيني لبناني وانا فلسطيني غزاوي، وضفاوي ومقدسي ومن الـ 48 ولكن وفي كل الحالات "انا فلسطيني". لم ينجحوا في الغاء الشعب الفلسطيني ولا ان ينزعوا منه انتماءه لفلسطين.كل هؤلاء لهم ذات الاحلام والطموحات، ولهم نفس الاهداف.. عودة حرية استقلال.قرارات القيادة بالامس، التي أعلنت أن م.ت.ف ودولة فلسطين في حل من الاتفاقيات مع الولايات المتحدة وإسرائيل هي احدى هذه المفاجآت، فالعدو اعتقد اننا منهكون ضعاف محاصرون من القريب قبل البعيد، وغاب عن هذا العدو المتغطرس ان الشعب الفلسطيني كطائر الفنيق ينهض في كل مرة من الرماد وهو اكثر قوة وصلابة، وأكثر تمسكا بثوابته وحقوقه.لا احد يقلل من حجم المخاطر، ولا من الثمن الذي قد ندفعه ولكن لا مجال لتنازل ولا بديل عن الرفض والمواجهة ومقاومة مخطط اسدال الستار على القضية الفلسطينية، هذا لن يحصل لاننا وكماقال شاعرنا توفيق زيادذات يوم "نحن عشرون مستحيل من اللد والرملة والجليل وعلى صدورهم باقون كالجدار".





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق