رابح فيلالي- ديربورن
عندما حضر المرشح الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية بيرني ساندرز إلى ديترويت التي توصف عادة بعاصمة العرب الأميركيين، لتنشيط أكبر تجمع سياسي للعرب الأميركيين بولاية ميشيغن، تم تقديمه من قبل الناشطين في حملته الانتخابية محليا بـ "عمو ساندرز"، وهي الصيغة التي يظهر من خلالها العرب عادة التقدير والإجلال لمن هم أكبر سنا من أهاليهم ومعارفهم وجيرانهم.
وعندما تحاول معرفة السبب وراء هذا الحماس اللافت من قبل عرب ميشيغن تجاه ساندرز، تسمع الكثير من الإجابات التي تختلف في مفرداتها وتتفق في محتوياتها.
عادل المذيب، شاب يتحدر من أصول يمنية في النصف الثاني من العشرينات، يقول إن العلاقة مقربة بين ساندرز وجيرانه العرب، لكون الرجل كان هنا بينهم منذ عقود من الزمن ولم يغير مواقفه يوما، مضيفا أنه بقي دائما ذلك السياسي الذي يلتزم بالحديث والدفاع عن قضايا الأميركيين العاديين ومحدودي الدخل، خاصة في القضايا التي تتصل بالتعليم والرعاية الصحية ورفع أجور العاملين بالساعة.
وعلى المستوى الدبلوماسي الدولي، قال المذيب وهو عضو في مجلس تعليم ديترويت وأول يمني أميركي ينتخب في المنصب، إن ساندرز يتحدث بصوت يحبه العرب الأميركيون.
رشيد النزيلي، مؤسس ومدير صحيفة اليمني الأميركي والتي تعتبر لسان حال الجالية الأميركية اليمنية، اختار مع مجلس إدارة مؤسسته دعم ساندرز.
وقال إن سبب ذلك الدعم ووقوف العرب الأميركيين وراء السناتور من فرمونت، هو أن ساندرز وحده أظهر اهتماما حقيقيا وجادا بقضايا العرب في الولايات المتحدة، إضافة إلى أنه حرص دائما على أن يكون قريبا منهم وحتى عندما باشر حملته هنا في ديربورن اختار قيادات من أصل عربي لحملته الانتخابية.
هذا تفسير العرب الأميركيين لقربهم من ساندرز. لكن في مقابل ذلك هناك قطاع واسع من هؤلاء اختاروا إعلان دعمهم للمرشح المنافس نائب الرئيس السابق جو بايدن.
لكن نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، استعاد زخم السباق الرئاسي، وجعله الآن في مقدمة سباق الديمقراطيين للفوز بترشيح حزبهم لمواجهة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات نوفمبر.
ومن أجل استعادة ساندرز الزخم الذي عرفه في بداية السباق، سوف يتوجب عليه التركيز على ولاية ميشيغن التي تنظم إلى جانب خمس ولايات أخريات يوم الثلاثاء 10 مارس، انتخاباتها التمهيدية.
تقول فأي بيضون، نائبة رئيس حملة بايدن في ميشيغن، إنها وأصدقاء عرب لها اختاروا بايدن لقناعتهم بأنه الأقدر على منافسة الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات العامة في نوفمبر القادم، لقدرته على مد جسور التواصل مع غير المنخرطين في الحزب الديمقراطي إضافة إلى المستقلين والوسطيين من الجمهوريين.
وعلى مائدة قهوة صالون بيتها وبثقة عالية، تقول بيضون التي ترأس الغرفة التجارية لولاية ميشيغن، إن بايدن يمثل القدرة على تحسين النظام السياسي الأميركي وجعله يعمل لصالح عامة الأميركيين، بدلا من الانقلاب عليه بالكامل كما يدعو إليه ساندرز، صاحب الميول اليسارية.
وفيما ينقسم العرب الأميركيون بشأن تأييد لساندرز أو بايدن، لكل من المرشحين حسابات أخرى فيما يتعلق بالصوت العربي الأميركي في ميشيغن.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق