قانون التجارة الدولية
خصائص التجارة الدولية
خصائص التجارة الدولية
سبق وأن أوردنا إنّ قانون التجارة الدولية بأنّه: مجموعة القواعد التي تسري علي علاقات قانونيه هي العلاقات التجارية الدوليه التي تتعدي حدود الدوله الاقليميه لترتكز في دوله أخري هذه العلاقات التجاريه تمثل الصادرات والواردات لدولة ما فيما يتعلق بالسلع والخدمات وهو بهذه الصفه فإنّ قانون التجارة الدوليه قانون موضوعي ينظم ويشتمل علي قواعد تسري علي علاقات معينه وهي العلاقات التجاريه الدولية
فالجدير بالذكر أنّ هذه القواعد قد استقرت وإكتسبت صفة الالزام وصارت ملزمه للمتعاملين علي صعيد النطاق الدولى حيث أنّ هذه القواعد من صنع المتعاملين في التجارة الدولية، وليس من صنع الدول والسلطات ودون تدّخل من جانب تلك الدول عن طريق سنّها أو فرضها علي هذه الجماعات الذين يتعاملون علي النطاق الدولى . ومن الأمثله لذلك ( عقود صناعة البترول التي لاتخضع في كثير من الأحيان إلي نظام قانوني محدد أو معيّن تقوم بفرضه الدوله أو أحد الدول بما لديها من سلطات إرادة منفرده أو يكون مثل هذا النوع من العقود خاضع لإتفاق دولي) .
إنَما هنالك عقود نموذجية وشروط عامة وضعت بواسطة هيئات ، هذه الهيئات تمثل جمهور المتعاملين في هذا المجال علي الصعيد العالمي، وعادة ما يلجأون للتحكيم كوسيلة لفض النزاعات التي تنشأ في هذا المجال.
1/ إنّ موضوعية قانون التجارة الدولية تعتبر أولي الخصائص التي يمتاز به عن القانون المقارن الذي يهدف الي دراسة النظام القانوني الوطني في شأن أمر من الأمور أو مسأله من المسائل ليصل إلي أوجه الشبه والخلاف بينهما ويتم اللجوء إلي ذلك في حالة الحاجه إلي إهتداء أو الإستعانة بتشريع أجنبي وفقاً لقواعد الإسناد في التشريعات الوطنية بيد أنّ قانون التجارة الدولية يسعى ويهدف الي توحيد القوانين الوطنية ليقضي علي التنازع بين تلك القوانين.
2/ إنّ قانون التجارة الدولية تتعلق أحكامه بنوع من نوع العلاقات وهي علاقات القانون الخاص حتي ولو كان أحد اطراف أو طرفي هذه العلاقه دولة، أو مؤسسة من المؤسسات التي تتبع للدولة فالعبرة بالدولية لا ترجع للدولة التي هي طرف العلاقه، وإنّما ترجع إلي طبيعة العلاقه لكونها من علاقات القانون الخاص . لذا فإنّ قانون التجارة الدولية يمتاز ويختص بأنّه يحكم علاقه من نوع علاقات القانون الخاص .
وفي سابقة قضائية( ) في شأن ذلك قضت محكمة باريس برفضها الدفع بأنّ دائرته شخص معنوي عام ولا يمكن أن تقام عليه الدعوي كأي شخص طبيعي، وقضت المحكمة برفض الدفع وعاملته معاملة المشاريع الفرنسية المؤممه ذات الشخصية المعنوية التي تمارس أعمالاً تجارية وبذلك يخضع للمحكمة كأي تاجر إعتيادي .
وتتلخص وقائع هذه الدعوي فى:
أن وزارة التجارة البحريه السوفيتيه تعاقدت مع شركة فرنسية علي شراء سته رافعات من نوع خاص ليتم إستعمالها في صحراء سيبيريا وأثناء الشحن من الميناء الفرنسي سقطت إحداهما علي الرصيف وأصيبت بأضرار بالغه فنظّم الناقل سنداً بخمس رافعات ثم قام بنقلها إلي روسيا ورجع البائع علي شركة التأمين بالنسبه للرافعة السادسه التالفه فأقامت الشركة (شركة التأمين ) الدعوى علي المتعهّد بالشحن الذي كان يعمل وكالة لحساب المشتري (وزارة التجارة البحرية السوفيتية) مطالبة إيّاه بالتعويض . قرّر ممثل الوزارة السوفيتية بأنّ دائرته شخصية معنوية عامة ولا يمكن أنْ تقام عليه الدعوى وكأنّه شخص طبيعي عادي. إلاّ أنّ محكمة تجارة باريس رفضت هذا الدفع، وعاملته معاملة المشاريع الفرنسية المؤممة ذات الشخصية المعنوية التي تمارس عملاً تجارياً وبذلك خضع للمحكمة كأى تاجر عادي .
3/ إنّ قانون التجارة الدولية تتعدي فاعليته وسريانه من حيث المكان حدود الدولة والدول وتنتج آثاره في إقليم دولة أخرى وأنّ الذي يحدد معيار الدولية هذه، هي الإتفاقيات الدولية. وذلك علي عكس القانون الوطني الذي يقتصر نطاق تطبيقه علي إقليم الدولة محل القانون الوطني .
تجدر الإشارة إلي أن معرفة وتطبيق دولية العقد ليس بالأمر اليسير فقد يكون طرفي العقد يقيمان في نفس إقليم الدولة ويتعلق موضوع العقد بنقل سلعة من دولة الي أخري فهل في مثل هذه الحالة أننا أمام عقد دولي أو عقد محلي (وطني)؟ وهل تعتبر هذه تجاره دولية أم تجارة محليه؟؟!
وللإجابة علي ذلك فإننا أمام عقد متعلق بتجارة دولية علي الرغم من أنّ طرفي العقد يقيمان في ذات إقليم الدولة ويمارسان نشاطاً تجارياً كان أو صناعياً علي نفس إقليم الدولة وأنّ جنسيتهما أو أحدهما من نفس الإقليم إلاّ أنّ العقد يتعلّق بنقل تكنولوجيا عبر الدول، وبالتالى تتحقق فيه صفة عقود نقل التكنولوجيا لذا فاننا نكون أمام عقد يخضع لقانون التجارة الدولية.
4/ قانون التجارة الدولية هو قانون موضوعي وهومجموعة قواعد موحده الهدف من هذه القواعد ليس تحديد القانون الواجب التطبيق في حالة تنازع القوانين الوطنيه، بل هذه القواعد الموحدة تنظم العلاقات التجارية الدولية، وتؤدي بالتالي الي
إنهاء تنازع القوانين في شأن إختصاص أى منهما . بينما نجد أنّ القانون الدولي الخاص، يهتم بتعيين القانون الوطني الواجب التطبيق علي الواقعة محل النزاع، وبين القوانين الوطنية.
وبالتالى فإنّ القانون الدولي الخاص بذلك وبهذا الفهم لايؤدي إلي إزالة القوانين الوطنية بالكامل وإنّما يحدد أي من القوانين الوطنية المتنازعة يجب تطبيقة علي الواقعة محل النزاع ويقوم بتحديده .
بالتالي فإنّ قانون التجارة الدولية بهذه الصفه التي كونته ( أنّه مجموعة من القواعد الموضوعيه الموحّده التي تم إعدادها لتنظيم العلاقة التجارية الدولية علي الواقعة محل النزاع ). بينما الآخر غير ذلك حيث أنّ (القانون الدولي الخاص هو الذى يحدد القانون الوطني من بين القوانين الوطنية المتنازعة الذي يتم تطبيقه علي الواقعة محل التنازع من بين القوانين الوطنية الأخرى.
5/ إنّ قواعد قانون التجارة الدولية تمتاز بخصائص القاعدة القانونية. وإن كانت هذه القواعد لم تصدر من مشرع إلاّ أنها إكتسبت صفة الدولية كصفة وسمة لها. وصفة الدولية مردّها للقانون وليس التجارة . وهي ايضاً تختلف عن قانون التجارة الوطني الذي يهدف فيه المشرّع الوطني عادة إلي حماية المستهلك بإعتباره الطرف الضعيف، بينما لانجد ذلك في قانون التجارة الدولية. وعلي سبيل المثال لا الحصر القانون الموحّد في البيع الدولي للبضائع.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق