موسكو تصنف الإخوان إرهابية و"روسيا اليوم" يتحول إلى ناشر حصرى لبيانات الجماعة.. الموقع الناطق بالعربية ينقل أخبار الجماعة "المفبركة".. ويضع "العربى الجديد" ضمن مصادره.. ويروج تقارير المنظمات الحقوقية المشبوهة
فى 28 يوليو 2006 وضعت روسيا، جماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة ضمت 17 منظمة تصنفها كإرهابية، ومن حينها وتتجنب الدولة الروسية التعامل أو التعاون مع هذه الجماعة، لكن مؤخراً وجدت الجماعة الإرهابية منفذاً لها تدخل من خلاله إلى روسيا، وهى بوابة "روسيا اليوم" خاصة فى موقعا الناطق باللغة العربية، التى باتت مؤخراً وكأنها أحد المنصات الإعلامية التى تعتمد عليها الجماعة فى نشر بياناتها كما هى، بل وحتى التدخل وإعادة صياغة هذه البيانات صحفياً.
موقع "روسيا اليوم" المملوك للدولة الروسية التى تصنف جماعة الإخوان بأنها منظمة إرهابية، يروج للجماعة وبياناتها، بل يسوق لما تدعيه الجماعة بأنه مراجعات داخلية تمت مؤخراً، على شاكلة التقرير الذى نشره الموقع الروسى قبل عدة أسابيع وحمل عنوان " جماعة الإخوان المسلمين بمصر تعلن عن توجه وأولويات جديدة بعد مراجعة داخلية"، وأعاد نشر بيان الجماعة كما جاء نصاً على موقعها بفيس بوك.
خلال الأسابيع الماضية، نشط الموقع الروسى فى نشر بيانات الجماعة، وزاد على ذلك أنه وضع وسائل الإعلام الإخوانية، الممولة من المخابرات التركية والقطرية مثل موقع "العربى الجديد" الذى يديره عزمى بشارة، عضو الكنيست الإسرائيلى السابق والمستشار الخاص لأمير قطر، ضمن قائمة المواقع التى ينقل عنها الأخبار دون حتى التدقيق فى مصداقية ما تنشره هذه المواقع، وهو ما جعل "روسيا اليوم" عرضة للوقوع فى فخ "الأخبار المفبركة" التى تصيغها المواقع الإخوانية لتجد لها صدى عند مواقع أخرى مثل روسيا اليوم، وخير مثال على ذلك ما نشره "روسيا اليوم" الأسبوع الماضى نقلاً عن "العربى الجديد" تحت عنوان " صحيفة: أنباء عن توقيف مصر ناقلة نفط إيرانية في قناة السويس"، دون أن يكلف الموقع الروسى نفسه عناء البحث عن حقيقة هذا الخبر الذى فبركه الموقع الإخوانى، لإظهار مصر بأنها تعيق الملاحة البحرية فى قناة السويس.
كما أن الموقع الروسى الذى يحظى بنسبة متابعة كبيرة، درج مؤخراً على الاعتماد على التقارير التنى تصدرها بعض المنظمات الأمريكية "معروفة التوجه والتمويل"، والتى تستهدف مصر خدمة لمصالح ممولى هذه المنظمات، وعلى رأسها منظمة العفو الدولية، فموقع "روسيا اليوم" يتعامل مع البيانات الصادرة عن هذه المنظمة ضد مصر وكأنها الحقيقة التى لا خلاف عليها، دون حتى التحقق منها أو محاولة التواصل مع السلطات المصرية للرد على مثل هذه التقارير.
هذا إلى جانب أن الموقع الروسى اعتاد أن يتعامل مع القضايا الجنائية فى مصر، والمتهمين بها بنفس المصطلحات التى تطلقها المواقع الإخوانية، مستخدماً لفظة "اعتقال" بدلاً من "القبض" للإيحاء للقارئ أو المتابع للموقع بأن هناك عملية قبض عشوائية وغير قانونية تمارسها السلطات المصرية ضد معارضيها، ولم يحاول الموقع ولو لمرة واحدة أن يتحرى الدقة القانونية فى أختيار وانتقاء المصطلحات التى يستخدمها.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق