انخراط الطلاب اليساريين، افراداً وتنظيمات، في النضال السياسي بكل أشكاله، بما في ذلك خلال فترات القمع الشديد، معطى حاضر بحدة في تاريخ تونس. إلا أن الحقل لا يطابق البيدر، فلماذا؟ هذه قراءة في مسيرة الحركة الطلابية، على المستويين الذاتي والعام، تحاول التقاط عناصر هذا الفشل وأسبابه، وتلمّس المخارج منه.
لقراءة الدراسة كاملة من مصدرها اضغط هنا
عترفت تونس وجود "اليسار الطلابي" منذ ظهور الجامعة غير الدينيّة فيها، بداية أربعينات القرن العشرين. وقد شهد مساره مّذاك تفرعات وتعرجات وانفجارات عديدة. كيف يمكن رصد بعض أوجه تعامل هذا اليسار الطلابي مع الحراك الثوري الذي عرفته البلاد انطلاقا من شتاء 2010 والواقع السياسي المستجد بعده؟ والمقصود هنا مجموعة يصعب تحديد ملامحها بدقّة، فهي بالأساس التنظيمات الشبابيّة المرتبطة أو غير المرتبطة بأحزاب سياسيّة، وكذلك أعداد كبيرة من المناضلين غير المنتمين لأي تنظيم حزبي أو شبابي، والذين قد يكون جزء منهم نشط سابقاً في هذه التنظيمات. وينتمي هذا الجمع في العموم لـ"العائلة اليساريّة" بمختلف تفرعاتها و"العائلة العروبية" بشقيّها الأساسيين، الناصري والبعثي. وهناك "الاتحاد العام لطلبة تونس" (النقابة الطلّابيّة التاريخية)، وهي تكثيف منظّم لليسار الطلابي. تفتقد هذه التحديدات للدقة وفيها بالتأكيد بعض الاعتباط لزوم الوضوح والاختصار.
فبماذا تتمثل أشكال تأثير اليسار الطلابي في الواقع السياسي التونسي خلال فترة الحراك الثوري؟ وما الآليات السياسية والاجتماعية التي أتاحت له ذلك، وما هي إكراهاته الذاتية والموضوعية التي حدّت من قدرته على النهوض بهذه المهمة؟ أي أفق لليسار الطلابي التونسي في إطار الواقع السياسي والاجتماعي الذي عرفته تونس بعد 2011؟ خلية استنهاض إبّان الحراك الثوري





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق