“المثل الاعلي للثقافة وللتربية الفنية والادبية هي إزالة التعارض بين الكم والكيف, أعني الوصول الي حالة تستطيع فيها الجموع الكبيرة من الجماهير تذوق أرفع أنواع الانتاج الفني بحيث لا يلقي العمل المبتذل استجابة علي الاطلاق. وهذا دون شك هدف بعيد يصعب تحقيقه ولكنه مع ذلك هدف ينبغي أن يضعه مخططو الثقافة نصب أعينهم علي الدوام لأنه هو الامنية التي يتجه كل مجتمع اشتراكي أصيل الي تحقيقها بكل قواه” \
“واجبنا أن نتخلي تماماً عن ذلك الموقف الذي نعتقد فيه بوجود ثنائية حضارية قاطعة لا يكون لنا فيها مفر من الاختيار بين أحد أمرين لا ثالث لهما : اما التمسك بتراثنا القومي واما مسايرة الحضارة الغربية, ذلك لأن تراثنا متداخل مع تاريخهم وماضينا قد أثر في حاضرهم والدور الذي قمنا به لكي تبلغ حضارة الغرب مستواها حقيقة لا يمكن انكارها. ولو جاز لنا أن نضع عقولنا أما هذا الاختيار المزدوج ونرغمها علي أن تنحاز الي أحد الطرفين دول الاخر لجاز للغربي بدوره أن يدعو الي التخلي عن كل ما يتصل بالمسيحية من قريب أو بعيد لانها من أصل شرقي ولجاز له أن ينظر الي حركة احياء العلوم في عصر النهضة علي أنها غزو حضاري أجبني لان القوة الدافعة لها كانت علوم العرب وفلسفاتهم”
― فؤاد زكريا, آراء نقدية في مشكلات الفكر والثقافة
تخرج فى قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1949. نال الماجستير عام 1952 والدكتوراه عام 1956 فى الفلسفة من جامعة عين شمس.
عمل أستاذا ورئيسا لقسم الفلسفة بجامعة عين شمس حتى 1974. وعمل أستاذا للفلسفة ورئيسا لقسمها فى جامعة الكويت «1974 ــ 1991». ترأس تحرير مجلتى «الفكر المعاصر» و«تراث الإنسانية» فى مصر. عمل مستشارا لشئون الثقافة والعلوم الإنسانية فى اللجنة الوطنية لليونسكو بالقاهرة. وتولى منصب مستشار تحرير سلسلة عالم المعرفة الكويتية، وكان أيضا من مؤسسيها.
من مؤلفاته «نيتشه»، و«نظرية المعرفة والموقف الطبيعى للإنسان»، و«اسبينوزا»، و«الإنسان والحضارة»، و«آراء نقدية فى مشكلات الفكر والثقافة»، و«الحقيقة والوهم فى الحركة الإسلامية المعاصرة»، و«الصحوة الإسلامية فى ميزان العقل».
نال زكريا جائزة الدولة التقديرية، وجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمى عام 1982 عن أحسن كتاب مترجم «حكمة الغرب» تأليف برتراند رسل، جزءان، وجائزة «جان ماس» التى تمنحها الرابطة الفرنسية للتعليم والتربية.
* عن مقال سامح سامي في الشروق بتاريخ 13- مارس 2010
------------
الدكتور فؤاد زكريا كان أستاذاً للفلسفة بكلية الآداب – جامعة عين
شمس، ورأس تحرير مجلة الفكر المعاصر في ستينيات القرن الماضي. وقد
غادر بعدها مصر إلى الكويت ليرأس قسم الفلسفة بجامعة الكويت حيث
أشرف على بعض إصداراتها الثقافية. وعاد بعدها إلى مصر ليرأس لجنة
الفلسفة في المجلس الأعلى للثقافة حتى وفاته. (مصطفى صفوان، #لماذا_العرب_ليسوا_أحرارا) (less)
Combine Editionsفؤاد زكريا’S BOOKS






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق