جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام تنظيم ارهابي فرع من القاعدة ترعاها تركيا

. . ليست هناك تعليقات:





جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام تنظيم ارهابي فرع من القاعدة ترعاها تركيا
جبهة النصرة أو جبهة فتح الشام والتي أصبحت فيما بعد هيئة تحرير الشام، كانت منظمة تنتمي للفكر الجهادي تصنف من قبل الولايات المتحدة کمنظمة إرهابية[12][13]، وتم تشكيلها أواخر سنة 2011 خلال الحرب الأهلية السورية وسرعان ما نمت قدراتها لتصبح في غضون أشهر من أبرز قوى المعارضة المسلحة للدولة السورية لخبرة رجالها وتمرسهم على القتال. تبنت المنظمة عدة هجمات انتحارية في حلب ودمشق. وقد كانت ذراع لتنظيم القاعدة في سوريا، وقد ربطتها تقارير استخبارية أمريكية بتنظيم القاعدة في العراق.[14]دعت الجبهة في بيانها الأول الذي أصدرته في 24 يناير/كانون الثاني 2012 السوريين للجهاد وحمل السلاح في وجه النظام السوري.

الأصل
عند اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011؛ أذنَ زعيم دولة العراق الإسلامية أبو بكر البغدادي وَقائد القيادة المركزيّة في تنظيم القاعدة السوريأبو محمد الجولاني بإعداد جبهة أو مجموعة مُقربة من القاعدة في آب/أغسطس 2011 لإسقاط حكومة الأسد وإقامة دولة إسلامية هناك. عبرَ الجولاني وستة من زملائه الحدود من العراق صوبَ سوريا ثمّ التقى السبعة بالإسلاميين المُفرج عنهم من سجنِ صيدنايا العسكري في أيار/مايو–حزيران/ يونيو 2011. كان هؤلاء الإسلاميون نشطون بالفعل في القتال ضد قوات الأسد وهوَ ما سهّل مهمة الجولاني ورفقائه المُتمثلة بالأساس في كسبهم لجبهتهِ. الرجال الستة الذين أسسوا جبهة النصرة إلى جانب الجولاني هم صالح الحموي (سوري)، أبو ماريا القحطاني (عِراقي)، مصطفى عبد اللطيف بن صالح ويُكنّى بأبو أنس (أردني/فلسطيني)، إياد تبيسي ويُكنّى بأبو جليبيب (أردني/فلسطيني)، أبو عمر الفلسطيني (فلسطيني) ثمّ أنس حسن خطاب (سوري).[15][16][17]
عقدَ الفريق عددًا من الاجتماعات بين ديسمبر 2011 ويناير 2012 في ريف دمشق وحمص وهناك ثمّ الاتفاق على هدف الجبهة والدورُ الذي ستلعبهُ في سوريا. أعلنَ الجولاني رسميًا تأسيس الجماعة واختارَ جبهة النُصرة اسمًا لهذا وذلك اختصارًا لعبارة دعم الجبهة من أجل أهل الشام في 23 كانون الثاني/يناير 2012.
تمكنت أجهزة مخابرات بعض الدول من رصدِ تحركات الجبهة في الدولة السوريّة التي كان العنف يتصاعدُ فيها شيئًا فشيئًا. في هذا الصدد ذكر نائب وزير الداخلية العِراقي في مطلع شباط/فبراير 2012 أن الإسلاميين كانوا ينقلون الأسلحة من سوريا باتجاه العراق.[18] أمّا مؤسسة كويليام فقد ذكرت أن العديد من أعضاء جبهة النصرة كانوا جزءًا من تلك الشبكة التي شكلها أبو مصعب الزرقاوي للقتال ضد الأمريكان خلال غزوهم للعراق عام 2003 وهذا ما أكدهُ أيضًا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في عام 2012.[19] خلال تقريرٍ لها؛ ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانيّة في ديسمبر/كانون الأول 2012 أن العديد من مُقاتلي جبهة النصرة هم أجانب متمرسين على القتال بسبب مشاركتهم في عددٍ من الصراعات والنزعات والحروب في العراق وأفغانستان وغيرهما.

تنامي القوة (2012)

بحلول النصف الثاني من عام 2012؛ زادت قوّة جبهة النصرة بفضلِ ضمّها للعديد منَ الجماعات المسلحة الناشئة في سوريا وتوفرها على قوة قتالية فعالة ومُنضبطة. رفضت النصرة في تشرين الأول/أكتوبر 2012 اتفاقًا لوقفِ إطلاق النٌار لمدة أربعة أيام في سوريا خلال عيد الأضحى وهذَا ما زادَ تقوية صورتها في الداخل السوري.[20]
في تشرين الثاني/نوفمبر 2012؛ وحسب تقرير مطوّل أعدتهُ صحيفة هافينغتون بوست الأمريكيّة فإنّ جبهة النصرة باتت لاعبًا قويًا في المنطقة خاصّة بعدما حصلت على مقاتلين أكثر خبرة من صفوف الثوار السوريين.[21] وفقًا لمتحدث باسم الجيش السوري الحر؛ فإنّ عدد مُقاتلي الجبهة قد بلغَ في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 ما بينَ 6000 حتّى 10000 مقاتل وهو ما يمثل 7-9% من مجموع مقاتلي الجيش الحر.[22] في ذات السياق وغير بعيدٍ عن ذلك؛ وصفَ المعلق ديفيد إغناتيوس لـواشنطن بوست جبهة النصرة بأنّها المجموعة الأكثر عدوانية في سوريا. أمّا وزارة الخارجية الأمريكية فقد نشرت بيانًا ذكرت فيه: «من خلالِ التقارير التي نحصل عليها؛ فإنّ معظم المصابين والقتلى على يدِ جبهة النصرة هم من الجيش السوري الحر بسبب شجاعتهم ووقوفهم دائما في الخط الأمامي.» بحلول العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2012؛ صنّفت الولايات المتحدة جبهة النصرة كمنظمة إرهابية واتهمتها بكونها امتدادًا لتنظيم القاعدة في العراق ثم سرعانَ ما صدر قرارٌ يحظر على الأمريكيين التعامل ماليًا مع النصرة. ليسَ هذا فقط بل إنّ السفير الأمريكي إلى سوريا ر. فورد قد حذر من هذه الجماعة حيثُ قال: «الجماعات المتطرفة مثل جبهة النصرة هي مشكلة تقفُ عائقًا أمام إيجاد حل سياسي في سوريا.»

العلاقات مع المعارضة السورية (2012)

في آب/أغسطس من عام 2012؛ انتشرت بعضُ الشائعات التي تُفيد بأنّ مقاتلي جبهة النصرة يتعاونون مع الثوار السوريين في حربهم ضدّ النظام الأسدي بل أفادت بعضُ المواقع والصحف على أنّ النصرة تُشارِكُ في العمليات العسكرية معَ الجيش السوري الحر.[23] تأكيدًا لقوّة النصرة وما تتوفرُ عليه من إمكانيات ماديّة وبشريّة ذكر أبو حيدر السوري منسق الثورة والمعارضة في مدينة حلب أنّ «مُقاتِلي جبهة النصرة ذوي خبرة عالية! إنهم مثلَ قوات النخبة في الكوماندوز.[24]» لكنه لم يُشر إلى أيّ تعاون محتمل بينَ الطرفين.
ما بينَ تشرين الأول/أكتوبر–كانون الأول/ديسمبر 2012؛ تلقت النصرة كلمات الثناء والتقدير على جهودها في الثورة ضد الأسد من مجموعة صغيرة من الثوار التي لم يُكشف عنها ولم تُعرف هويتها أيضًا. لكنّ بعض المواقع الإخباريّة تناقلت أنّ المسؤول عن كلمات التمجيد هذه في حقّ الجماعة المتطرفة هوَ المتحدث باسم الجيش السوري الحر في منطقة حلب[25] ومجموعة أخرى قوامها لا يتجاوز الـ 29 عسكريًا ومدنيًا، [26][27]وكذا زعيم الائتلاف الوطني السوري.[28] لكن وفي المُقابل أعربَ اثنين من قادة الجيش الحر –فضّلا عدم الكشف عن اسمهما– عن استياء غالبيّة الثوار من الإسلاميين المتشددين التابعين للنصرة والراغبينَ في تحويل سوريا إلى إمارة إسلاميّة تخدمُ مصالحهم الشخصيّة

العلاقة بداعش (2013)

بحلول كانون الثاني/يناير 2013؛ أصبحت جبهة النصرة لاعبًا أكثر من رئيسي في النزاع السوري وزادت قوتها بعدما حصلت على دعم شعبي قوي نوعًا ما. استمرت الجبهة في النمو بقوة خلال الأشهر التالية.[57] في كانون الثاني/يناير 2013؛ قدّر مركز كويليام لمكافحة التطرف عدد أعضاء الجبهة في حدود 5000 مقاتل،[58] مع 2000 من المتدربين وجنود الاحتياط.[59] أمّا في تموز/يوليو 2013؛ قدرت صحيفة إيكونوميست تعداد النصرة في حدودِ 7000 مقاتل.[60] هناكَ تقديرات أخرى أكثر تحفظًا؛ مثلَ تقرير صحيفة حريت في آذار/مارس 2013 التي قالت إن المجموعة قد زادت عضويتها من حوالي 300-400 جِهادي إلى 1000 مقاتل سوري وعِراقي لكنّ هذا العدد سُرعان ما تناقصَ مُجددًا بسبب عودة الكثير من المُقاتلين الأجانب[b] إلى بلدانهم في أعقاب تصنيف الولايات المتحدة جبهة النصرة كمنظمة إرهابية.[61]
في الثامن من نيسان/أبريل 2013؛ نشرَ زعيم دولة العراق الإسلامية أبو بكر البغدادي رسالة صوتية على الإنترنت أعلن فيها أن جبهة النصرة جزءٌ من «دولة الخِلافة»،[62] وأنه تم دمج جبهة النصرة مع المخابرات الباكستانية في مجموعة واحدة ستحملُ اسمَ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) تحت قيادته المُباشرة.[63] البغدادي قالَ أيضًا في ذات التسجيل: «أُرسلَ أبو محمد الجولاني من قِبل الاستخبارات الباكستانية إلى سوريا للقاء بعض الخلايا الموجودة في البلد وهناك تمّ تأسيس جبهة النصرة لتلعبَ دورًا فاعلًا في الثورة.»
ردّ الجولاني في اليوم التالي على رِسالة البغدادي بالقول إنّ الجبهة ترفضُ الاندماج معَ داعش وتدينُ بالولاء إلى تنظيم القاعدة وزعيمها أيمن الظواهري. ثم واصل: «أحيطكم علمًا بأن أيا من جبهة النصرة ولا مجلس الشورى ولا مديرها العام كانوا على علمٍ بهذا الإعلان. لقد وصلَ لنا عن طريق وسائل الإعلام لا غير ونؤكدُ لكم أنه لم يتم استشارتنا في مضمون ما تناوله البغداي.[64]» بعدَ إعلان البغدادي مُباشرة؛ بدأت الخلافات والانقسامات تخترقُ الجبهة حيث فضّل الكثير منَ المقاتلين الأجانب الانضمام إلى داعش وترك النصرة فيما بقيّ الموالون للجولاني على ما كانوا عليه وفضّل آخرون الانضمام إلى كتائب إسلامية أخرى.[65][66]
في مايو 2013؛ ذكرت وكالة رويترز أن البغدادي كانَ قد سافر من العراق إلى سوريا وبالتحديد إلى محافظة حلب حيثُ بدأَ هناك تجنيد أعضاء من جبهة النصرة تحتَ لوائه.[67] في وقتٍ ما من شهر مايو 2013؛ تناولت بعضُ المواقع الصحفيّة خبرَ إصابة الجولاني في غارة جوية أجرتها الحكومة السورية لكنّه نجا منها.[68] في حزيران/يونيو من نفسِ العام؛ وحسب ما حصلت عليهِ قناة الجزيرة فإنّ أيمن الظواهري تدخل على الخط من خِلال رسالة مكتوبة موجهة إلى كل من أبو بكر وأبو محمد تطرق فيها لموضوع الاندماج حيثُ رفضَ هذه الفكرة وأفتى بضرورة تعيين مبعوث للإشراف على العلاقات بينهما وإنهاء التوترات.[69] في وقت لاحق من ذاك الشهر؛ نشرَ البغدادي رسالة صوتية أخرى رفض فيها حُكمَ الظواهري وأعلن أن عمليّة اندماج النصرة إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام كانت تسير على قدم وساق. هذا التسلسل في الأحداث تسبب في الكثير من الارتباك والانقسام بين أعضاء جبهة النصرة. بحلول تشرين الثاني/نوفمبر 2013؛ أمرَ الظواهري بحلّ داعش وأكدَ مجددًا على ضرورة ولاء جبهة النصرة لفرع تنظيم القاعدة في سوريا وفقط.[70][71]

المعارك بين النصرة–داعش (2013-2015)

بدأت بعض الوحدات التابعة لجبهة النصرة المشاركة في مواجهات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في أواخر عام 2013.[72] فشلت القاعدة رسميًا في شباط/فبراير 2014 فِي إنهاء النزاع بين داعش وجبهة النصرة وبدأت هذه الأخيرة في خسارة المعارك شيئًا فشيئًا لصالح تنظيم البغدادي.[73] في نفس الشهر؛ هدّد الجولاني بالذهاب إلى الحرب مع داعش في حالة ما واصلت عمليات اغتيالها لكبار قادة أحرار الشام مثلَ القائد أبو خالد الصوري. زادَ الجولاني من ضغطهِ حيثُ أعطى تنظيم داعش خمسة أيام من أجل تقديم أدلة على أن لا علاقة لمقاتليه بما حصل لكل من أبو محمد المقدسي، أبو قتادة الفلسطيني ثمّ سليمان العلوان من محاولات اغتيال مُتكررة وسجن وغيرها.[74] في 16 نيسان/أبريل 2014؛ وفي خطوة غير مسبوقة قتلَ التنظيم الداعشي أحد قياد جبهة النصرة في محافظة إدلب وهوَ القائد أبو محمد الأنصاري جنبا إلى جنب مع عائلته وهذا ما أكدهُالمرصد السوري لحقوق الإنسان هو الآخر.[75] بعد أقل من نصفِ شهر على هذه الحادثة أو الهجوم اندلعَ قتالٌ عنيفٌ بينَ التنظيمين في محافظة دير الزور مما تسبب في سقوطِ المئات من القتلى منَ الجانبين.[76] بعد معارك الكر والفر من هنا ومن هناك؛ تمكّن داعش في تموز/يوليو من طردِ جبهة النصرة منَ المحافظة.[77]
في نفسِ الشهر؛ نشرَ الجولاني تسجيلًا صوتيًا آخر ذكر فيه أنّ جبهة النصرة تُخطط لإقامة إمارة إسلامية في مناطق من سوريا حيث كان لها وجود وسيطرة. هذا التسجيل الذي صدرَ في 12 تموز/يوليو 2014 أكّدت صحتهُ القناة الإعلامية التابعة للجبهة لكنها نفت إعلان تأسيس الإمارة بعد.[78][79][80][81] نشرَ الجولاني مُجددًا تسجيلًا صوتيًا جديدًا في حزيران/يونيو 2015 وهذا بعضٌ مما جاء فيه: «لا يوجد حل بيننا وبينهم [يقصدُ داعش] في الوقت الحالي أو في المستقبل المنظور [...] نأمل أن يتوبوا إلى الله وأن يعودوا إلى رشدهم وفي حالة ما لم يحصل هذا فإنّ الحل بيننَا هو القتال.[82]»

هجمات النصرة (2014-2015)

في 28 آب/أغسطس 2014؛ خطفَ متشددي الجبهة 45 من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام من فيجي قُرب مرتفعات الجولان.[83] طالب التنظيم الأمم المتحدة بإزالتهِ من قائمة المنظمات الإرهابية في مقابل حياة قوات حِفظ السلام كما هددوا بالعودة لأسلوب السيارات المُفخخة في حالة ما أقدمت المنظمة العالميّة على أي تصرف غير محسوب العواقب.[84] في نفس الوقت؛ عمل التنظيم على محاصرة مجموعتين من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام من الفلبين في مكان قريب من هضبة الجولان أيضًا.[85] في 31 آب/أغسطس؛ أُنقذت المجموعة الأولى والبالغ عدد جنودها 32 فيما فرّت الثانية وقوامها 40 جنديًا.[86] جديرٌ بالذكر هنا أنّ عملية الإنقاذ الأولى قد نُفذت من قبل قوات حفظ السلام الأيرلندية.[87][88]
في أواخر تشرين الأول/أكتوبر 2014 بدأت جبهة النصرة في مهاجمة عناصر الجيش السوري الحر وباقي الجماعات الإسلامية المُعتدلة بما في ذلك تلكَ التي تحالفت معها في وقتٍ سابق. لم يُعرف سبب الخلافات والاشتباكات لكنّ غالبية التحليلات والاستنتاجات تُشير إلى أنّ النصرة كانت تطمحُ إلى إنشاء دولة إسلامية في المدن التي كان تُسيطر عليها في محافظة إدلب وغيرها من المحافظات المجاورة لكنّ الجيش الحر وباقي الفصائل التابعة له قد رفضت رفضًا قاطعًا هذا المقترح.[89][90]
في حزيران/يونيو 2015؛ وفي محاولة منهم لمواصلة إراقة الدماء وجلب المزيد منَ الانتباه قام مقاتلي جبهة النصرة بذبح 20 درزيًا في محافظة إدلب الواقعة في شمال غرب سوريا.[91] حسب قناة الجزيرة فإنّ قياد جبهة النصرة قد اعتذروا عمّا حصل وألقوا باللوم في الحادث على عدد قليل من المقاتلين غير المنضبطين.[92] في تشرين الأول/أكتوبر من نفسِ العام؛ اقترحت النصرة عرضًا قيمتهُ ملايين الدولارات لكل من يتمكنُ من مقتل الرئيس السوري بشار الأسد وزعيم حزب الله حسن نصر الله.[93] هذا البيان أكده الجولاني في تسجيل صوتي قال فيه: «سأدفعُ مبلغ ثلاثة ملايين يورو (3.4 مليون دولار) لأي شخص يستطيع أن يقتل بشار الأسد ويُنهي قصته هذه.[94]» واصلت النصرة سلسلة هجماتها حيثُ قامت في كانون الأول/ديسمبر 2015 بقطعِ رأس أحد مقاتلي جيش الثوار.[95][96][97][98] وفي الشهر ذاتهِ؛ احتفلَ مقاتلي النصرة بصفقة تبادل الأسرى معَ الجيش اللبناني في بلدة عرسال في لبنان.[99][100]

العلاقات مع المعارضة السورية (2015-16)

بحلول عام 2015؛ حاولت فصائل الثوار في جنوب سوريا النأي بنفسها عن المتطرفين من جبهة النصرة، لكن وبالرغم من ذلك فقد أشارت بعض المصادر إلى أنّ الطرفان قد تعاونَا في نيسان/أبريل من نفس العام في درعا.[101] نجحت المعارضة السورية في شنّ هجمات عدّة في شمال محافظة إدلب ضدّ الجيش النظامي وقد أذاقته الولايات في الفترة الممتدة من آذار/مارس حتى أيار/مايو 2015 (انظر أيضا هجوم إدلب وهجوم شمال غرب سوريا). حينَها ذكرت النصرة أنّها قد نسقت عملياته معَ الجيش السوري الحر ومعَ بعض الفصائل الجهاديّة المستقلة. في 24 كانون الثاني/يناير 2016؛ تمكنت أحرار الشام من طرد جبهة النصرة من بلدة حرملك بعد اندلاع توترات بين المجموعتين تحولت إلى مواجهات في سلقين.[102]
بحلول 17 شباط/فبراير 2016؛ انضمت كتيبة جند الأقصى[c] إلى جبهة النصرة ثم بايعت الجولاني.[103][104] بعد ذلك بعشر أيام تقريبًا؛ انسحبت جبهة النصرة من بلدة سرمدا بالقرب من الحدود التركية في محافظة إدلب في محاولة منهَا لمنع الطائرات الحربية الروسية من قصف البلدة بعد تنفيذ اتفاق خط وقف إطلاق النار.[105] على الناحيّة الأخرى؛ ألقى قائدُ جيش الإسلام زهران علوش خطابًا على مزايا الحج في عام 2013 وأشاد فيه بأسامة بن لادن الزعيم السابق لتنظيم القاعدة.[106][107] ذكر علوش في خطابهِ كذلك: «جبهة النصرة هم إخواننا أيضًا ... ملخص هذه المسألة هو أننا في جيش الإسلام نُثني على إخواننا من الجبهة ونحن لا ننظر لهم على أساس أنهم خوارج بل هم أصدقاء لنا ونُقاتل معهم ضدّ الولايات المتحدة.[108]» أُشيعَ أنه بعدَ وفاة زهران علوش؛ تلقت عائلتهُ وجماعتهُ التعازي من جبهة النصرة.[109]

الغارات الجوية الروسية (2015-2016)

تُصنّف روسيا جبهة النصرة كمنظمة إرهابية ولهذا –إلى جانب أسباب أخرى– عملت على استهداف مواقعها من خلال عدد كبير منَ الضربات الجوية منذُ أيلول/سبتمبر 2015.[110] في المُقابل تضعُ الجبهة مكافأة لمقاتليها الذين يتمكنون من خطفِ أو قتلِ جندي روسي في سوريا.[111]
في تشرين الأول/أكتوبر 2015؛ نشرَ أبو عبيد المدني وهو عضوٌ ضمنَ جماعة النصرة فيديو باللغة الروسية يُحذر فيه الروس من مذبحة في حقهم في حالة ما واصلوا استهدافَ الجبهة.[112] أمّا أبو محمد الجولاني فقد دَعا إلى شنّ هجمات ضدّ المدنيين الروس كما دعا الشعب السوري إلى مهاجمة القرى العلوية.[113][114][115] في تشرين الثاني/نوفمبر من نفسِ العام شاركت جبهة النصرة بدعمٍ من كتائب تركمان سوريا التي تحظى هي الأخرى بدعمٍ من تركيا في القتال العنيف في شمال غرب محافظة اللاذقية ضدّ قوات الحكومة السورية المدعومة بالميليشيات الشيعية الإيرانية والطائفيّة وكذَا القوات الجوية الروسية.[116]

الانشقاق عن تنظيم القاعدة (2015-16)

في 29 تموز/يوليو 2016 غيّر زعيم النصرة أبو محمد الجولاني اسمَ الجماعة إلى جبهة فتح الشام مُعلنَا أنها لا تنتمي لأي مؤسسة خارجية.[117]هذا التغيير في الاسم وفي السياسة فسرهُ بعضُ المحللين على أنّهُ خروج الجولاني عن تنظيم القاعدة وكسر الولاء السابق لأيمن الظواهري.[118] وفقًا لتصريح شريف نشاشيبي لقناة الج فإنّ تصريح الجولاني الأخير يعني تغيير في أيديولوجية المُنظمة.[119] في المُقابل يرى محللون آخرونَ أنّ تصريح الجولاني وخطواتهِ هذه مجرّد حيلة للاستمرار في كسب عضوية ضمنَ تنظيم القاعدة.[120]
لأكثر من سنة قبل تصريحات الجولاني؛ كانت هناك تكهنات بأن المجموعة ستنفصلُ عن القاعدة عاجلا أم آجلا؛ وهذا ما تُؤكد فعلًا في 12 شباط/فبراير 2015 من خلال تقرير نشرتهُ مجموعة سايت للاستخبارات وذكرت فيه أن زعيمَ جبهة النصرة لديه خطط للنأي بنفسهِ عن تنظيم القاعدة.[121]
في 4 آذار/مارس 2015 ذكرت رويترز من مصادر مقربة داخلَ جبهة النصرة: «في الأشهر الماضية؛ تحدثت قطر وغيرها من الدول العربية في الخليج العربي معَ زعيم النصرة أبو محمد الجولاني وشجعوهُ على التخلي عن تنظيم القاعدة مُقابلَ دعمه ماديًا ومعنويًا بمجرد الانفصال.» في ردود الفعل حولَ هذا التقرير؛ صرّح بعض المسؤولين في الحكومة القطريّة لوكالة رويترز أن قطر أرادت للنصرة أن تُصبح جماعة معارضة سورية لا علاقة لها بتنظيم القاعدة. في ذات السياق؛ ذكر «مُزمجر الشام» وهو قيادي جهادي بارز في النصرة أن الجبهة سُرعان ما ستندمج مع جيش المهاجرين والأنصار وستفك الارتباط بتنظيم القاعدة كما أشارَ إلى أنّ بعضَ مقاتلي التنظيم لا يوافقونَ على هذا.[122] بعدَ أربعة أيام من ذلك؛ نُشر بيان على موقع التواصل الاجتماعي تويتر نفت فيهِ النصرة جميع التقارير حولَ اجتماع قادتها معَ القطريين كما نفوا تفكك التنظيم عن القاعدة. يرى الخبير الفرنسي رومان كاييت: «إن الأغلبية الساحقة من جبهة النصرة تُريد البقاءَ في تنظيم القاعدة وخاصة المقاتلين الأجانب الذين يمثلون الثلث على الأقل داخلَ التنظيم.[123]» في أيار/مايو 2015؛ ذكرَ أبو ماريا القحطاني قائد جبهة النصرة في دير الزور أنّ التنظيم لا يزالُ يؤيد وبقوّة الانفصال عن القاعدة.
في 7 أيار/مايو 2015 ذكر مسؤول تركي فضّل عدم الكشفِ عن اسمهِ أن تركيا والمملكة العربية السعودية تعملان على تعزيز قوّة حركة أحرار الشام من أجل الضغط أكثر فأكثر على جبهة النصرة للتخلي عن علاقاتها معَ تنظيم القاعدة وحلّ نفسها للحصول على المساعدات الخارجية الضروريّة لمواصلة النّزاع ضد الجيش النظامي.[124]
نشرَ تشارلز ليستر في هافينغتون بوست في مايو 2015 مقالًا ذكر فيه: «هناك الآن اثنين من أهم تيارات المحافظين وهم حريصون على الحفاظ على علاقات مع تنظيم القاعدة فيما تميلُ باقي التيارات إلى سوريا جديدة ... إنّ فك ارتباط جبهة النصرة بتنظيم القاعدة سيُفيدُ الثورة لكنّ جبهة النصرة ستكون دائما في حاجة ماسة إلى اسم القاعدة للحفاظ على المقاتلين الأجانب في صفوفها فهؤلاء لن يقبلوا القتال والموت من أجل مشروع وطني إسلامي.[125]»
في أواخر تموز/يوليو 2016؛ أفادت معظم وكالات الأنباء عن قُرب انفصال جبهة النصرة عن القاعدة معَ اقتراح تغيير اسمها إلى جبهة فتح الشام. مع ذلك؛ وحسب ذات المصادر فإنّ هذه الخطوة لن تؤثر على أيديولوجية النصرة المتمثلة بالأساس في شن هجمات ضد الدول الغربية.[126] عاد ليستر من هافينغتون بوست في أوائل عام 2016 للقول: «وفقًا لثلاث مصادر مطلعة فإنّ جبهة النصرة قد نجحت في تجنيد ما لا يقل عن 3000 سوري إلى صفوفها في الفترة بين شباط/فبراير وحزيران/يونيو 2016.[127]» وهذا ما يُؤكد تواصل نموها بالرغم من كل ما حصل. في منتصف عام 2016؛ أشارت بعضُ التقارير إلى أنه الجبهة تتألفُ من حوالي 5000 إلى 10000 مقاتل، [128] أمّا وزارة الدفاع الروسية فتُقدر عدد مقاتلي الجبهة في حدود 7000 مقاتل في محافظة إدلب.[129]

جبهة فتح الشام (يوليو 2016–كانون الثاني/يناير 2017)

في آب / أغسطس 2016؛ نشرت بي بي سي تقريرًا ذكرت فيه أنّ جبهة فتح الشام باتت تضمُ في صفوفها ما بين 5,000 حتى 10,000 منَ المقاتلين السوريين.[130] بحلول تموز/يوليو من نفسِ العام وفي عمليّة نوعيّة خطفت جبهة تحرير الشام الصحفي الأمريكي ليندسي سنيل في شمال سوريا ثم هُربَ إلى تركيا عبرَ محافظة هاتاي في آب/أغسطس قبلَ أن تُلقي السلطات التركية القبض عليه كونهُ قادم من منطقة بها جماعات متشددة.[131] خلالَ حملة حلب الصيفية؛ لعبت جبهة تحرير الشام وحزب تركستان الإسلامي دورًا مهمًا في ما حصل.[132]
في 31 آب/أغسطس؛ هاجمَ حزب الله المدعوم إيرانيًا مقر جبهة تحرير الشام في جبال القلمون بالقرب من مدينة عرسال في لبنان على الحدود اللبنانية–السورية مما أسفر عن مقتل عدد من المقاتلين.[133] تواصلت خسائر الجبهة؛ حيثُ قُتل القيادي العسكري أبو هاجر الحمصي (اسم مستعار: أبو عمر سراقب) يوم 8 أيلول/سبتمبر في غارة جوية لم يُعرف مصدرها. تسبب الغارة كذلك في مقتل العديد من قادة جيش الفتح في محافظة حلب. اتهمَت جبهة فتح الشام الولايات المتحدة بتنفيذِ الغارة ولكنّ البنتاغون نفى هذا قبل أن تُعلن روسيا مسؤولية ذلك في وقتٍ لاحق. قُتل في 3 تشرين الأول/أكتوبر من نفس العام أحمد سلامة مبروك خلال غارة جوية نفذتها الولايات المتحدة ضد سيارته في جسر الشغور.[134]
بحلول 9 تشرين الأول/أكتوبر وبعدَ اقتتال شديد بينَ جند الأقصى والعديد من الجماعات الثوريّة الأخرى بما في ذلك حركة أحرار الشام؛ اندمجَ الجندُ مع جبهة تحرير الشام. في أوائل تشرين الأول/أكتوبر ووفقًا لوسائل الإعلام الموالية للحكومة فإنّ عدد من مُقاتلي لواء صقور الجبل قد انشقوا عن اللواء وفضلوا الانضمام إلى جبهة فتح الشام بسبب عدة خلافات ويرجع ذلك أساسا إلى الخلافِ معَ جيش إدلب الحر.[135] لكن وفي 25 كانون الثاني/يناير 2017؛ عادَ المقاتلين جنبًا إلى جنبٍ مع قائدهم الكولونيل ناشا رفعت الحاج أحمد إلى لواء صقور الجبل.[136]
قُتلَ في الأول من كانون الثاني/يناير 2017 خلال هجوم بطائرة أمريكية بدون طيار القيادي أبو عمر التركستاني أحد كبار المسؤولين في تنظيم القاعدة وعضو مهم في جبهة فتح الشام جنبا إلى جنب مع ثلاثة من رفقائه بالقرب من بلدة سرمدا في شمال محافظة إدلب.[137][138] في اليوم التالي؛ قُتل أكثر من 25 من أعضاء جبهة فتح الشام في غارة جوية يشتبه في أنّ الطائرات الأمريكية هي من نفذتها.[139] كما فقدت الجبهة الكثير من مقاتليها خلالَ معركة تورا بورا.[140][141][142]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ابحث في موضوعات الوكالة

برنامج ضروري لضبط الموقع

صفحة المقالات لابرز الكتاب

شبكة الدانة نيوز الرئيسية

اخر اخبار الدانة الاعلامية

إضافة سلايدر الاخبار بالصور الجانبية

اعشاب تمنحك صحة قوية ورائعة

اعشاب تمنحك صحة قوية ورائعة
تعرف على 12 نوع من الاعشاب توفر لك حياة صحية جميلة سعيدة

روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية

روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية
روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية

احصائية انتشار كورونا حول العالم لحظة بلحظة

احصائية انتشار كورونا حول العالم لحظة بلحظة
بالتفصيل لكل دول العالم - احصائيات انتشار كورونا لحظة بلحظة

مدينة اللد الفلسطينيةى - تاريخ وحاضر مشرف

الاكثر قراءة

تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك

-----تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك

الاخبار الرئيسية المتحركة

حكيم الاعلام الجديد

https://www.flickr.com/photos/125909665@N04/ 
حكيم الاعلام الجديد

اعلن معنا



تابعنا على الفيسبوك

------------- - - يسعدنا اعجابكم بصفحتنا يشرفنا متابعتكم لنا

جريدة الارادة


أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الارشيف

شرفونا بزيارتكم لصفحتنا على الانستغرام

شرفونا بزيارتكم لصفحتنا على الانستغرام
الانستغرام

نيو سيرفيس سنتر متخصصون في الاعلام والعلاقات العامة

نيو سيرفيس سنتر متخصصون في الاعلام والعلاقات العامة
مؤسستنا الرائدة في عالم الخدمات الاعلامية والعلاقات العامة ةالتمويل ودراسات الجدوى ةتقييم المشاريع

خدمات نيو سيرفيس

خدمات رائدة تقدمها مؤسسة نيو سيرفيس سنتر ---
مؤسسة نيوسيرفيس سنتر ترحب بكم 

خدماتنا ** خدماتنا ** خدماتنا 

اولا : تمويل المشاريع الكبرى في جميع الدول العربية والعالم 

ثانيا : تسويق وترويج واشهار شركاتكم ومؤسساتكم واعمالكم 

ثالثا : تقديم خدمة العلاقات العامة والاعلام للمؤسسات والافراد

رابعا : تقديم خدمة دراسات الجدوى من خلال التعاون مع مؤسسات صديقة

خامسا : تنظيم الحملات الاعلانية 

سادسا: توفير الخبرات من الموظفين في مختلف المجالات 

نرحب بكم اجمل ترحيب 
الاتصال واتس اب / ماسنجر / فايبر : هاتف 94003878 - 965
 
او الاتصال على البريد الالكتروني 
danaegenvy9090@gmail.com
 
اضغط هنا لمزيد من المعلومات 

اعلن معنا

اعلان سيارات

اعلن معنا

اعلن معنا
معنا تصل لجمهورك
?max-results=7"> سلايدر الصور والاخبار الرئيسي
');
" });

سلايدر الصور الرئيسي

المقالات الشائعة