تحتفل دار الأوبرا المصرية يومي الأربعاء والخميس المقبلــــين بمرور 30 سنة على افتتاحها في احتفالية فنية كبرى تحمل عنوان «ثلاثون عاماً من الـــفن والإبداع» بحضور وزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم، وهي مهداة إلى روح المايسترو الراحل ألدو مانياتو الذي يعد الأب الروحي لفناني الأوبرا، ويشارك فيها أكثر من 300 فنان ما بين عازف ومغنٍ وراقص.
وتنطلق النشاطات في ساحات الأوبرا الخارجية في حضرة رموز الفن والموسيقى من مصر والعالم التي تتزين الساحات بمجسماتهم، إذ يقام مسرح بجوار كل تمثال يعرض عليه أعماله منهم كوكب الشرق أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب والموسيقار العالمي تشايكوفسكي، تلي ذلك عروض لمركز تنمية المواهب في بهو المسرح الكبير حيث يقدم فصل الكلاكيت مجموعة متنوعة من الرقصات، وبعدها يقدم كورال الأطفال والشباب فقرة غنائية ثم تنتقل النشاطات إلى داخل المسرح الكبير وتبدأ بتكريم وزيرة الثقافة لخمس شخصيات من المبدعين ممن أثروا الحياة الفنية في مصر ودار الأوبرا منذ افتتاحها وهم مغني الأوبرا الفنان حسن كاميا والمايسترو أحمد الصعيدي قائد أوركسترا القاهرة السيمفوني ورائد موسيقى الجاز يحيى خليل والمايسترو صلاح غباشي والمديرة الفنية لفرقة بالية أوبرا القاهرة إرمينيا كامل، علماً أن التكريمات تتواصل على مدار الموسم الفني للأوبرا هذا العام اعترافاً بفضل كل من ساهم في وضع لبنة في دار الأوبرا وتقديراً لما قدموه خلال 30 سنة.
يذكر أن دار الأوبرا المصرية الجديدة افتتحـــت في 10 تشـــرين الأول (أكتوبر) 1988 وتعد الأولى في الوطــن العــربي والشرق الأوسط وقارة أفريقيــــا، وتبقي مــصر رائدة في مجال فنون الأوبرا مـــنذ عــام 1869 عند افــــتتاح دار الأوبرا الخديـــــوية الــقديمة التي احترقت عام 1971 وأنشــئت الأوبرا الجديد بمنحة من الحكــومة الـــيابانــية، وهي تضم حالياً 14 فرقة فنية و7 مسارح في القاهرة والإسكندرية ودمنهور.
والأوبرا المصرية عبر تاريخها كان لها دور مؤثر وإيجابي في المجتمع، ونجحت في صناعة حضارة فنية من خلال احتفاظها بالتراثين المصري والعربي، كما أنها تبني مواهب الشباب والمبدعين إضافة إلى تقديم الفنون والفرق العالمية، فأصبحت أحد النوافذ المهمة التي يطلع منها الجمهور على ثقافات الآخر وباتت أحد المقاصد المهمة لحوار الثقافات بين مصر والعالم.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق