رواية "إيرويكا" تعد من أشهر وأبرز أعمال الكاتب اليوناني الكبير كوزماس بوليتيس، وهي من أشهر وأهم الروايات في الأدب اليوناني الحديث.
القاهرة ـ من أحمد مروان
يحيلنا عنوان رواية "إيرويكا"، إلى سيمفونية بيتهوفن الشهيرة، كما يحيلنا أيضاً إلى معنى البطولة كما سيتضح ضمن صفحات العمل الروائي، وهذا يتجلى أيضا في اختيار لوحة الغلاف التي تعكس التمازج بين الموسيقى، والأسطورة، والفلسفة أيضا.
تعتبر رواية "إيرويكا" من أشهر وأبرز أعمال الكاتب اليوناني الكبير كوزماس بوليتيس، وهي من أشهر وأهم الروايات في الأدب اليوناني الحديث، التي يقدمها لأول مرة للقارئ العربي المترجم د. خالد رؤوف، الذي يتضح ما بذله من جهد في تقديم ترجمة رشيقة، وبأسلوب جذاب للقارئ العربي، حريص على المعنى الذي لا يُغيب أسلوب الكاتب الخاص.
اعتبر نقاد هذا العمل إن بناء رواية "إيرويكا" يعد من أروع ما قد نجد في الرواية اليونانية، وقد نشرت هذه الرواية في النصف الأول من القرن العشرين في عام 1937، 1938، وتعد أبرز وأقوى نموذج حداثي وربما سوريالي في الأدب اليوناني الحديث.
تدور أحداث الرواية في القرن التاسع عشر، وتحكي عن صحبة من الأولاد في مرحلة ما قبل المراهقة، عن أفعالهم وأفكارهم ومشاعرهم التي تصل إلى حد التراجيدية، وكذلك اكتشافهم لمعنى البطولة والحب، فالحب لا ينتهي هنا بانتهاء فترة الطفولة فحسب، بل بانتهاء الحياة نفسها، والكاتب من خلال مجموعة الأولاد يقدم بعض المواقف التي من خلاها تصطدم المثالية بالواقعية. سن الطفولة بسن أو مرحلة الرجولة دون أن يجبر المتلقي أن يدخل في حيرة التقرير أيهما الأفضل أو أيهما أكثر أصالة؛ حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتم مقارنة موضوعية بين مرحلة الطفولة ومرحلة النضج. فكلتا المرحلتين ليس لدينا خيار سوى أن نعبرهما.
يحتفي الكاتب بالمعنى الفلسفي لاختياره مرحلة مبكرة من عمر الإنسان، مع التأكيد على أن الواقع الحقيقي فيه من الخفة والثقل ما يجعل الإنسان يقف ساخرا من كل هذه الحياة، وهو بهذه النظرة يذكرنا برواية "زوربا" لمواطنه الكاتب الكبير نيكوس كزانتزاكيس؛ مع الاختلاف بين عالمي الروايتين.
يرى صاحب "إيرويكا" أن روح الإنسان لها من القوة التي تستطيع بها أن تستقبل أجمل الأفكار وأكثرها روعة واكتمالاً، فثمة حقيقة ربما لا تكون واقعية وربما العكس أحياناً.
تعتبر رواية "إيرويكا" من أشهر وأبرز أعمال الكاتب اليوناني الكبير كوزماس بوليتيس، وهي من أشهر وأهم الروايات في الأدب اليوناني الحديث، التي يقدمها لأول مرة للقارئ العربي المترجم د. خالد رؤوف، الذي يتضح ما بذله من جهد في تقديم ترجمة رشيقة، وبأسلوب جذاب للقارئ العربي، حريص على المعنى الذي لا يُغيب أسلوب الكاتب الخاص.
اعتبر نقاد هذا العمل إن بناء رواية "إيرويكا" يعد من أروع ما قد نجد في الرواية اليونانية، وقد نشرت هذه الرواية في النصف الأول من القرن العشرين في عام 1937، 1938، وتعد أبرز وأقوى نموذج حداثي وربما سوريالي في الأدب اليوناني الحديث.
تدور أحداث الرواية في القرن التاسع عشر، وتحكي عن صحبة من الأولاد في مرحلة ما قبل المراهقة، عن أفعالهم وأفكارهم ومشاعرهم التي تصل إلى حد التراجيدية، وكذلك اكتشافهم لمعنى البطولة والحب، فالحب لا ينتهي هنا بانتهاء فترة الطفولة فحسب، بل بانتهاء الحياة نفسها، والكاتب من خلال مجموعة الأولاد يقدم بعض المواقف التي من خلاها تصطدم المثالية بالواقعية. سن الطفولة بسن أو مرحلة الرجولة دون أن يجبر المتلقي أن يدخل في حيرة التقرير أيهما الأفضل أو أيهما أكثر أصالة؛ حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتم مقارنة موضوعية بين مرحلة الطفولة ومرحلة النضج. فكلتا المرحلتين ليس لدينا خيار سوى أن نعبرهما.
يحتفي الكاتب بالمعنى الفلسفي لاختياره مرحلة مبكرة من عمر الإنسان، مع التأكيد على أن الواقع الحقيقي فيه من الخفة والثقل ما يجعل الإنسان يقف ساخرا من كل هذه الحياة، وهو بهذه النظرة يذكرنا برواية "زوربا" لمواطنه الكاتب الكبير نيكوس كزانتزاكيس؛ مع الاختلاف بين عالمي الروايتين.
يرى صاحب "إيرويكا" أن روح الإنسان لها من القوة التي تستطيع بها أن تستقبل أجمل الأفكار وأكثرها روعة واكتمالاً، فثمة حقيقة ربما لا تكون واقعية وربما العكس أحياناً.

في مقدمته للعمل يصف المترجم د. خالد رؤوف الرواية بقوله: "في هذه الرواية يتخلص الكاتب من الكثير من العُقد التي ربما تكبّل فن الرواية أو السرد الروائي مثل الحبكة وأشكال أخرى، إلا أنه استعان بشكل ما بنموذج هوميروس الملحمي وشعرية كفافيس في مزج فريد من نوعه، أي أنه أضفى من روح الملحمية والشعرية مستخدماً لغته كأداة طيعة لتخدم كل ما يبتغيه من إسقاطات وتوية بل والغموض في بعض الأحيان، وكل هذا – كما سوف يكتشف القارئ - أعطى العمل المزيد من الرومانسية والواقعية والقسوة، خلف قصة بسيطة نجد إلياذة هوميروس أو بشكل أدق خلاصة الأسطورة التراجيدية، والتي ربما يشير إليها عنوان الرواية في حد ذاته، بينما خلف الأبطال تقف ظلال الشخوص الأسطورية، أخيلياس، باتروكلوس، وهيلين وأبطال هوميريين آخرين.”
نبذة عن الكاتب
بدأ كوزماس بوليتيس الكتابة في سن متأخرة نسبياً. ولد في 6 مارس/آذار عام 1888 وتوفي في 23 فبراير/شباط 1974، وبدأ الكتابة عام 1930. عمل مصرفياً ورئيساً لأحد البنوك في اليونان، أي أنه أمضى جزءا من حياته بعيدا عن الكتابة؛ لكنه كان شخصاً وكاتباً متميزاً وهذا يتضح من مجمل أعماله ومن حياته الثرية بالتجارب. لكن نشأته وحياته وعمله كانت أسباباً في أنه عاش في أكثر من مدينة وأكثر من بلد، هو الأمر الذي وسَّع من مداركه وثقافته، فقد كان يجيد عدة لغات ويقرأ ويكتب بها، حتى إنه مارس الترجمة في فترة عصيبة من حياته بعد وفاة ابنته وتركه لعمله كرئيس لأحد البنوك، والأهم أنه ترجم لكتَّاب كبار عن الإنجليزية والفرنسية والإيطالية.
الطابع الكوزموبوليتاني يظهر في الكثير من أعماله، ولاسيما في أهم عملين له أحدهما هذه الرواية "إيرويكا" والآخر هو "في خادزيفرانجو" وهي ضاحية شعبية في أزمير الكوزموبوليتانية في عام 1902، حيث كان يغلب عليها الطابع اليوناني، والأهم أن أحداث الرواية تتم في مدينة خيالية، إلا أنها تشبه مدنا كثيرة عاش فيها الكاتب، وكذلك الأماكن كلها في هذا العمل.
حازت روايته "إيرويكا" على جائزة الدولة للآداب في عام 1938 وجائزة الرواية في عام 1939. وتم تحويلها إلى فيلم سينمائي أخرجه المخرج اليوناني الكبير ميخاليس كاكويانيس، وهو مخرج الفيلم الشهير "زوربا اليوناني" واستعان في الفيلم بممثلين من جنسيات مختلفة.
وضمن اهتمامه بالترجمة قام كوزماس بوليتيس بالعديد من الترجمات المهمة لنخبة من أبرز الكتاب منهم على سبيل المثال (إدجار آلان بو، شتاينبك، جويس، دانتي، إليا كازان، هيمنجواي، جوسيبي دي لامبيدزا، تنيسي ويليام، إرنست ميللر).
يذكر أن رواية "إيرويكا" لمؤلفها كوزماس بوليتيس، صدرت مؤخرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. (وكالة الصحافة العربية)
نبذة عن الكاتب
بدأ كوزماس بوليتيس الكتابة في سن متأخرة نسبياً. ولد في 6 مارس/آذار عام 1888 وتوفي في 23 فبراير/شباط 1974، وبدأ الكتابة عام 1930. عمل مصرفياً ورئيساً لأحد البنوك في اليونان، أي أنه أمضى جزءا من حياته بعيدا عن الكتابة؛ لكنه كان شخصاً وكاتباً متميزاً وهذا يتضح من مجمل أعماله ومن حياته الثرية بالتجارب. لكن نشأته وحياته وعمله كانت أسباباً في أنه عاش في أكثر من مدينة وأكثر من بلد، هو الأمر الذي وسَّع من مداركه وثقافته، فقد كان يجيد عدة لغات ويقرأ ويكتب بها، حتى إنه مارس الترجمة في فترة عصيبة من حياته بعد وفاة ابنته وتركه لعمله كرئيس لأحد البنوك، والأهم أنه ترجم لكتَّاب كبار عن الإنجليزية والفرنسية والإيطالية.
الطابع الكوزموبوليتاني يظهر في الكثير من أعماله، ولاسيما في أهم عملين له أحدهما هذه الرواية "إيرويكا" والآخر هو "في خادزيفرانجو" وهي ضاحية شعبية في أزمير الكوزموبوليتانية في عام 1902، حيث كان يغلب عليها الطابع اليوناني، والأهم أن أحداث الرواية تتم في مدينة خيالية، إلا أنها تشبه مدنا كثيرة عاش فيها الكاتب، وكذلك الأماكن كلها في هذا العمل.
حازت روايته "إيرويكا" على جائزة الدولة للآداب في عام 1938 وجائزة الرواية في عام 1939. وتم تحويلها إلى فيلم سينمائي أخرجه المخرج اليوناني الكبير ميخاليس كاكويانيس، وهو مخرج الفيلم الشهير "زوربا اليوناني" واستعان في الفيلم بممثلين من جنسيات مختلفة.
وضمن اهتمامه بالترجمة قام كوزماس بوليتيس بالعديد من الترجمات المهمة لنخبة من أبرز الكتاب منهم على سبيل المثال (إدجار آلان بو، شتاينبك، جويس، دانتي، إليا كازان، هيمنجواي، جوسيبي دي لامبيدزا، تنيسي ويليام، إرنست ميللر).
يذكر أن رواية "إيرويكا" لمؤلفها كوزماس بوليتيس، صدرت مؤخرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. (وكالة الصحافة العربية)




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق