العبودية في الديانة اليهودية
د.خلود العبد الله
مقدمة :
ظهرت قبلية بني إسرائيل في عصر النظام العبودي (عصر العبيد) في اوائل الالف الثانية قبل الميلاد مع ظهور إبراهيم الذي ولد سنة 1900 ق.م حسب رواية التوراة ,, وتلفظ كلمة إبراهيم ب "أڤراهامو" معناها الأب الرفيع أو الأب المكرم، هو أحد بطاركة اليهودية الثلاث، وشخصية محورية في المسيحية والإسلام وأديان إبراهيمية أخرى. وردت سيرة حياته فيسفر التكوين وفي القرآن أيضاً. وفي التقليد اليهودي يسمى إبراهيم "أبونا إبراهيم".
وكما ذكرنا سابقا فان عصر النظام العبودي استمر الاف السنين منذ ان اكتشف الانسان الزراعة قرابة الالف العاشر قبل الميلاد ,,, وهناك من المؤرخين من يرجع امتشاف الزراعة الى 60 الف سنة قبل الميلاد ,,
وفي ذاك العصر العبودي وجدت بدايات قبيلة بني إسرائيل التي سيصبح شيوخها رسلا وانبياء يكلمون الله ويكلمهم ويأمرهم ويخالفونه ,, وينتقم منهم ويضحك وهو يسمع انينهم اثناء معاقبتهم .. وغيره من القصص والخرافات التي تغص بها مؤلفات العهد القديم ,, التوراة والاسفار والتلمود والزابور وغيرها مما يعتبروه كتبا مقدسة
وما يهمنا في هذا البحث تسليط الأضواء على العبودية في الديانة اليهوية ,, وذلك في سياق الدراسة الشاملة وعنوانا كيف تطورت البشرية
التوراة اباحت للنبي إبراهيم ان يمتلك عبيدا
فجاء في سفر التكوين
12 وَأَخَذُوا لُوطاً ابْنَ أَخِي أَبْرَامَ وَأَمْلاَكَهُ وَمَضَوْا، إِذْ كَانَ سَاكِنًا فِي سَدُومَ.
13 فَأَتَى مَنْ نَجَا وَأَخْبَرَ أَبْرَامَ الْعِبْرَانِيَّ. وَكَانَ سَاكِنًا عِنْدَ بَلُّوطَاتِ مَمْرَا الأَمُورِيِّ، أَخِي أَشْكُولَ وَأَخِي عَانِرَ. وَكَانُوا أَصْحَابَ عَهْدٍ مَعَ أَبْرَامَ.
14 فَلَمَّا سَمِعَ أَبْرَامُ، أَنَّ أَخَاهُ سُبِيَ جَرَّ غِلْمَانَهُ الْمُتَمَرِّنِينَ، وِلْدَانَ بَيْتِهِ، ثَلاَثَ مِئَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَتَبِعَهُمْ إِلَى دَانَ.
15 وَانْقَسَمَ عَلَيْهِمْ لَيْلاً هُوَ وَعَبِيدُهُ فَكَسَّرَهُمْ وَتَبِعَهُمْ إِلَى حُوبَةَ الَّتِي عَنْ شِمَالِ دِمَشْقَ.
16 وَاسْتَرْجَعَ كُلَّ الأَمْلاَكِ، وَاسْتَرْجَعَ لُوطاً أَخَاهُ أَيْضًا وَأَمْلاَكَهُ، وَالنِّسَاءَ أَيْضًا وَالشَّعْبَ.
17 فَخَرَجَ مَلِكُ سَدُومَ لاسْتِقْبَالِهِ، بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ كَسْرَةِ كَدَرْلَعَوْمَرَ وَالْمُلُوكِ الَّذِينَ مَعَهُ إِلَى عُمْقِ شَوَى، الَّذِي هُوَ عُمْقُ الْمَلِكِ.
18 وَمَلْكِي صَادِقُ، مَلِكُ شَالِيمَ، أَخْرَجَ خُبْزًا وَخَمْرًا. وَكَانَ كَاهِنًا للهِ الْعَلِيِّ.
19 وَبَارَكَهُ وَقَالَ: «مُبَارَكٌ أَبْرَامُ مِنَ اللهِ الْعَلِيِّ مَالِكِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ،
20 وَمُبَارَكٌ اللهُ الْعَلِيُّ الَّذِي أَسْلَمَ أَعْدَاءَكَ فِي يَدِكَ». فَأَعْطَاهُ عُشْرًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
21 وَقَالَ مَلِكُ سَدُومَ لأَبْرَامَ: «أَعْطِنِي النُّفُوسَ، وَأَمَّا الأَمْلاَكَ فَخُذْهَا لِنَفْسِكَ».
22 فَقَالَ أَبْرَامُ لِمَلِكِ سَدُومَ: «رَفَعْتُ يَدِي إِلَى الرَّبِّ الإِلهِ الْعَلِيِّ مَالِكِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ،
23 لاَ آخُذَنَّ لاَ خَيْطًا وَلاَ شِرَاكَ نَعْل وَلاَ مِنْ كُلِّ مَا هُوَ لَكَ، فَلاَ تَقُولُ: أَنَا أَغْنَيْتُ أَبْرَامَ.
24 لَيْسَ لِي غَيْرُ الَّذِي أَكَلَهُ الْغِلْمَانُ، وَأَمَّا نَصِيبُ الرِّجَالِ الَّذِينَ ذَهَبُوا مَعِي: عَانِرَ وَأَشْكُولَ وَمَمْرَا، فَهُمْ يَأْخُذُونَ نَصِيبَهُمْ».
وجاء ايضا في سفر التكوين
الفصل / الإصحاح الرابع والعشرون
1 وشاخ إبراهيم وتقدم في الأيام. وبارك الرب إبراهيم في كل شيء
2 وقال إبراهيم لعبده كبير بيته المستولي على كل ما كان له: ضع يدك تحت فخذي
3 فأستحلفك بالرب إله السماء وإله الأرض أن لا تأخذ زوجة لابني من بنات الكنعانيين الذين أنا ساكن بينهم
4 بل إلى أرضي وإلى عشيرتي تذهب وتأخذ زوجة لابني إسحاق
5 فقال له العبد: ربما لا تشاء المرأة أن تتبعني إلى هذه الأرض. هل أرجع بابنك إلى الأرض التي خرجت منها
35 : «أَنَا عَبْدُ إِبْرَاهِيمَ"
24: 35) وَالرَّبُّ قَدْ بَارَكَ مَوْلاَيَ جِدًّا فَصَارَ عَظِيمًا، وَأَعْطَاهُ غَنَمًا وَبَقَرًا وَفِضَّةً وَذَهَبًا وَعَبِيدًا وَإِمَاءً وَجِمَالاً وَحَمِيرًا.
وايضا
(سفر التكوين 20: 14) فَأَخَذَ أَبِيمَالِكُ غَنَمًا وَبَقَرًا وَعَبِيدًا وَإِمَاءً وَأَعْطَاهَا لإِبْرَاهِيمَ، وَرَدَّ إِلَيْهِ سَارَةَ امْرَأَتَهُ.
وايضا
(سفر التكوين 21: 22) وَحَدَثَ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ أَنَّ أَبِيمَالِكَ وَفِيكُولَ رَئِيسَ جَيْشِهِ كَلَّمَا إِبْرَاهِيمَ قَائِلَيْنِ: «اللهُ مَعَكَ فِي كُلِّ مَا أَنْتَ صَانِعٌ.
وهكذا ,, تثبت ايات من الكتاب المقدس "التوارة" العهد القديم" ان العبودية زمن النبي ابراهيم كامن موجودة وانها كانت مباركة من الله
ويفهم من نصوص ايات العهد القديم "الكتاب المقدس" أن العبودية كانت واقعا موجودا وكان نبي من أنبياء الله يمتلك عبيدا بل أن هذا النبي قد باركه الله وجعله عظيما
العبودية في اليهودية يوثقها الكتاب المقدس
أية (6):- " 6وَيَكُونُ سَبْتُ الأَرْضِ لَكُمْ طَعَامًا. لَكَ وَلِعَبْدِكَ وَلأَمَتِكَ وَلأَجِيرِكَ وَلِمُسْتَوْطِنِكَ النَّازِلِينَ عِنْدَكَ،"
الآيات (44-46):-" 44
وَأَمَّا عَبِيدُكَ وَإِمَاؤُكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ لَكَ، فَمِنَ الشُّعُوبِ الَّذِينَ حَوْلَكُمْ. مِنْهُمْ تَقْتَنُونَ عَبِيدًا وَإِمَاءً. 45وَأَيْضًا مِنْ أَبْنَاءِ الْمُسْتَوْطِنِينَ النَّازِلِينَ عِنْدَكُمْ، مِنْهُمْ تَقْتَنُونَ وَمِنْ عَشَائِرِهِمِ الَّذِينَ عِنْدَكُمُ الَّذِينَ يَلِدُونَهُمْ فِي أَرْضِكُمْ، فَيَكُونُونَ مُلْكًا لَكُمْ. 46وَتَسْتَمْلِكُونَهُمْ لأَبْنَائِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ مِيرَاثَ مُلْكٍ. تَسْتَعْبِدُونَهُمْ إِلَى الدَّهْرِ. وَأَمَّا إِخْوَتُكُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَلاَ يَتَسَلَّطْ إِنْسَانٌ عَلَى أَخِيهِ بِعُنْفٍ."
تفسير الايات حسب الكهنة
سمح الله بأن يكون لهم عبيداً من الأجانب فلماذا؟
أ- هم رفضوا أن يتهودوا وإستمروا غلفاً وكلهم عابدى أوثان. والسماح بأن يكونوا عبيد، فهذا إستنكاراً لوثنيتهم وليشرح الله لشعبه أن عبادة الأوثان تجعل تابعيها عبيد بينما هم أحرار لأنهم عبيد الله والله يحرر.
ب- إستنكاراً للخطية عموماً فالخطية جعلت كنعان عبد العبيد. والخطية تجعل من حرره الله يعود باختياره للعبودية. أما حياة الإيمان فتعطى الحرية لأولاد الله. ولذلك سمح الله لشعبه أن يسقط كثيراً في عبودية الشعوب المجاورة حينما أخطأوا
ت- بهذا يشرح الله لشعبه مركزهم الممتاز حتى لا يتشبهوا بالوثنيين فيستعبدون.
ث- راجع (مز2:7-9 + رؤ2: 26) هنا نفهم أن الشعوب الوثنية رمز للشياطين وأن الله أعطى أولاده سلطاناً أن يدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو.
ج - سيادة المؤمن على عبد وثنى تشرح للشعب سلطانهم الروحي وأن الأمم سقطوا في العبودية بسبب خطيتهم. غير أن الله طلب أن يعامل اليهودي عبده الوثنى باللين واللطف (لا19: 33، 34 + خر23: 9 + 21: 20) .
شريعة العبد العبرانى
في حالة احتياج أحد من الشعب وفقره كان يباع عبداً ولكنه كان يحصل على حريته بعد 6 سنوات أو في سنة اليوبيل أيهما أقرب. وإن رفض أن يحصل على حريته تثقب أذنه بمثقب عند الباب فيبقى عبداً بإرادته حتى سنة اليوبيل (خر21: 1 - 6).
آية 39:- لاتستعبده إستعباد عبد = كان يمنع السيد من أن يطلب من عبده العبرانى أن يسير ورائه أو يحل سيور حذائه.
آية 40:- كأجير كنزيل = أي تعامله كأنه أجير يعمل بالأجرة.
آية 42:- لا يباعون بيع العبيد = لا يباعون في الأسواق بل يتم هذا سراً.
المزيد من الوضوح حول رسوخ العبودية في الديانة اليهودية
الآيات (47-55):-"
47 «وَإِذَا طَالَتْ يَدُ غَرِيبٍ أَوْ نَزِيل عِنْدَكَ، وَافْتَقَرَ أَخُوكَ عِنْدَهُ وَبِيعَ لِلْغَرِيبِ الْمُسْتَوْطِنِ عِنْدَكَ أَوْ لِنَسْلِ عَشِيرَةِ الْغَرِيبِ،
48 فَبَعْدَ بَيْعِهِ يَكُونُ لَهُ فِكَاكٌ. يَفُكُّهُ وَاحِدٌ مِنْ إِخْوَتِهِ،
49 أَوْ يَفُكُّهُ عَمُّهُ أَوِ ابْنُ عَمِّهِ، أَوْ يَفُكُّهُ وَاحِدٌ مِنْ أَقْرِبَاءِ جَسَدِهِ مِنْ عَشِيرَتِهِ، أَوْ إِذَا نَالَتْ يَدُهُ يَفُكُّ نَفْسَهُ.
50 فَيُحَاسِبُ شَارِيَهُ مِنْ سَنَةِ بَيْعِهِ لَهُ إِلَى سَنَةِ الْيُوبِيلِ، وَيَكُونُ ثَمَنُ بَيْعِهِ حَسَبَ عَدَدِ السِّنِينَ. كَأَيَّامِ أَجِيرٍ يَكُونُ عِنْدَهُ.
51 إِنْ بَقِيَ كَثِيرٌ مِنَ السِّنِينِ فَعَلَى قَدْرِهَا يَرُدُّ فِكَاكَهُ مِنْ ثَمَنِ شِرَائِهِ.
52 وَإِنْ بَقِيَ قَلِيلٌ مِنَ السِّنِينَ إِلَى سَنَةِ الْيُوبِيلِ يَحْسُبُ لَهُ وَعَلَى قَدْرِ سِنِيهِ يَرُدُّ فِكَاكَهُ. 53 كَأَجِيرٍ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ يَكُونُ عِنْدَهُ. لاَ يَتَسَلَّطْ عَلَيْهِ بِعُنْفٍ أَمَامَ عَيْنَيْكَ.
54 وَإِنْ لَمْ يُفَكَّ بِهؤُلاَءِ، يَخْرُجُ فِي سَنَةِ الْيُوبِيلِ هُوَ وَبَنُوهُ مَعَهُ،
55 لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِي عَبِيدٌ. هُمْ عَبِيدِي الَّذِينَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ."
عبودية اليهودي لليهودي
أباحت التوراة الاسترقاق بطريق الشراء أو سبيا في الحرب, فسمحت لليهودي أن يستعبد اليهودي إذا افتقر, فيبيع الفقير نفسه لغني, أو يقدم المدين نفسه للدائن حتى يوفي له الثمن, ويبقى عبدا له ست سنين ثم يتحرر.
ففي سفر الخروج جاء : إذا اشتريت عبدا عبريا فست سنين يخدم وفي السابعة يخرج حرا مجانا, وإذا سرق العبري ماشية وذبحها, أو أي شئ استهلكه, ولم يكن في يده ما يعوض به صاحبه يباع السارق بسرقته, وأباحت التوراة لليهودي أي يبيع بنته فتكون أمة لليهودي الذي يشتريها.
أما الاسترقاق سبيا في الحروب فهو أيسر ما ينزله اليهود بأعدائهم, وقد نص العهد القديم على ما يلي: " حين تقرب من مدينة لكي تحل بها استدعها إلى الصلح, فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك, فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك, وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها, وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف, وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة, كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك ".
وكانت تقسم العبودية عند اليهود إلى نوعين: عبودية اليهود , وعبودية غير اليهود.
أما عبودية اليهود لليهود فإنها أخف من عبودية اليهودي لغير اليهود .
ولها ثلاث وسائل:
(1) الفقر, بأن يبيع الإنسان نفسه ليسدد ديونه (لا 25: 39).
(2) السرقة, إذا سرق إنسان ولم يستطع رد ما سرق (خر 22: 1 و3).
(3) البيع, بأن يبيع أب ابنته جارية (خر21: 7 و17). وفي هذه الحالات لم يكن للمقتني حق بيع هؤلاء العبيد الجدد, ولم يكن يحق بيعهم لمقتني ما لم يكن عبرانيًا.
العبودية في اليهودية يوثقها الكتاب المقدس
أية (6):- " 6وَيَكُونُ سَبْتُ الأَرْضِ لَكُمْ طَعَامًا. لَكَ وَلِعَبْدِكَ وَلأَمَتِكَ وَلأَجِيرِكَ وَلِمُسْتَوْطِنِكَ النَّازِلِينَ عِنْدَكَ،"
الآيات (44-46):-" 44
وَأَمَّا عَبِيدُكَ وَإِمَاؤُكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ لَكَ، فَمِنَ الشُّعُوبِ الَّذِينَ حَوْلَكُمْ. مِنْهُمْ تَقْتَنُونَ عَبِيدًا وَإِمَاءً. 45وَأَيْضًا مِنْ أَبْنَاءِ الْمُسْتَوْطِنِينَ النَّازِلِينَ عِنْدَكُمْ، مِنْهُمْ تَقْتَنُونَ وَمِنْ عَشَائِرِهِمِ الَّذِينَ عِنْدَكُمُ الَّذِينَ يَلِدُونَهُمْ فِي أَرْضِكُمْ، فَيَكُونُونَ مُلْكًا لَكُمْ. 46وَتَسْتَمْلِكُونَهُمْ لأَبْنَائِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ مِيرَاثَ مُلْكٍ. تَسْتَعْبِدُونَهُمْ إِلَى الدَّهْرِ. وَأَمَّا إِخْوَتُكُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَلاَ يَتَسَلَّطْ إِنْسَانٌ عَلَى أَخِيهِ بِعُنْفٍ."
تفسير الايات حسب الكهنة
سمح الله بأن يكون لهم عبيداً من الأجانب فلماذا؟
أ- هم رفضوا أن يتهودوا وإستمروا غلفاً وكلهم عابدى أوثان. والسماح بأن يكونوا عبيد، فهذا إستنكاراً لوثنيتهم وليشرح الله لشعبه أن عبادة الأوثان تجعل تابعيها عبيد بينما هم أحرار لأنهم عبيد الله والله يحرر.
ب- إستنكاراً للخطية عموماً فالخطية جعلت كنعان عبد العبيد. والخطية تجعل من حرره الله يعود باختياره للعبودية. أما حياة الإيمان فتعطى الحرية لأولاد الله. ولذلك سمح الله لشعبه أن يسقط كثيراً في عبودية الشعوب المجاورة حينما أخطأوا
ت- بهذا يشرح الله لشعبه مركزهم الممتاز حتى لا يتشبهوا بالوثنيين فيستعبدون.
ث- راجع (مز2:7-9 + رؤ2: 26) هنا نفهم أن الشعوب الوثنية رمز للشياطين وأن الله أعطى أولاده سلطاناً أن يدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو.
ج - سيادة المؤمن على عبد وثنى تشرح للشعب سلطانهم الروحي وأن الأمم سقطوا في العبودية بسبب خطيتهم. غير أن الله طلب أن يعامل اليهودي عبده الوثنى باللين واللطف (لا19: 33، 34 + خر23: 9 + 21: 20) .
شريعة العبد العبرانى
في حالة احتياج أحد من الشعب وفقره كان يباع عبداً ولكنه كان يحصل على حريته بعد 6 سنوات أو في سنة اليوبيل أيهما أقرب. وإن رفض أن يحصل على حريته تثقب أذنه بمثقب عند الباب فيبقى عبداً بإرادته حتى سنة اليوبيل (خر21: 1 - 6).
آية 39:- لاتستعبده إستعباد عبد = كان يمنع السيد من أن يطلب من عبده العبرانى أن يسير ورائه أو يحل سيور حذائه.
آية 40:- كأجير كنزيل = أي تعامله كأنه أجير يعمل بالأجرة.
آية 42:- لا يباعون بيع العبيد = لا يباعون في الأسواق بل يتم هذا سراً.
المزيد من الوضوح حول رسوخ العبودية في الديانة اليهودية
الآيات (47-55):-"
47 «وَإِذَا طَالَتْ يَدُ غَرِيبٍ أَوْ نَزِيل عِنْدَكَ، وَافْتَقَرَ أَخُوكَ عِنْدَهُ وَبِيعَ لِلْغَرِيبِ الْمُسْتَوْطِنِ عِنْدَكَ أَوْ لِنَسْلِ عَشِيرَةِ الْغَرِيبِ،
48 فَبَعْدَ بَيْعِهِ يَكُونُ لَهُ فِكَاكٌ. يَفُكُّهُ وَاحِدٌ مِنْ إِخْوَتِهِ،
49 أَوْ يَفُكُّهُ عَمُّهُ أَوِ ابْنُ عَمِّهِ، أَوْ يَفُكُّهُ وَاحِدٌ مِنْ أَقْرِبَاءِ جَسَدِهِ مِنْ عَشِيرَتِهِ، أَوْ إِذَا نَالَتْ يَدُهُ يَفُكُّ نَفْسَهُ.
50 فَيُحَاسِبُ شَارِيَهُ مِنْ سَنَةِ بَيْعِهِ لَهُ إِلَى سَنَةِ الْيُوبِيلِ، وَيَكُونُ ثَمَنُ بَيْعِهِ حَسَبَ عَدَدِ السِّنِينَ. كَأَيَّامِ أَجِيرٍ يَكُونُ عِنْدَهُ.
51 إِنْ بَقِيَ كَثِيرٌ مِنَ السِّنِينِ فَعَلَى قَدْرِهَا يَرُدُّ فِكَاكَهُ مِنْ ثَمَنِ شِرَائِهِ.
52 وَإِنْ بَقِيَ قَلِيلٌ مِنَ السِّنِينَ إِلَى سَنَةِ الْيُوبِيلِ يَحْسُبُ لَهُ وَعَلَى قَدْرِ سِنِيهِ يَرُدُّ فِكَاكَهُ. 53 كَأَجِيرٍ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ يَكُونُ عِنْدَهُ. لاَ يَتَسَلَّطْ عَلَيْهِ بِعُنْفٍ أَمَامَ عَيْنَيْكَ.
54 وَإِنْ لَمْ يُفَكَّ بِهؤُلاَءِ، يَخْرُجُ فِي سَنَةِ الْيُوبِيلِ هُوَ وَبَنُوهُ مَعَهُ،
55 لأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِي عَبِيدٌ. هُمْ عَبِيدِي الَّذِينَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ."
عبودية اليهودي لليهودي
أباحت التوراة الاسترقاق بطريق الشراء أو سبيا في الحرب, فسمحت لليهودي أن يستعبد اليهودي إذا افتقر, فيبيع الفقير نفسه لغني, أو يقدم المدين نفسه للدائن حتى يوفي له الثمن, ويبقى عبدا له ست سنين ثم يتحرر.
ففي سفر الخروج جاء : إذا اشتريت عبدا عبريا فست سنين يخدم وفي السابعة يخرج حرا مجانا, وإذا سرق العبري ماشية وذبحها, أو أي شئ استهلكه, ولم يكن في يده ما يعوض به صاحبه يباع السارق بسرقته, وأباحت التوراة لليهودي أي يبيع بنته فتكون أمة لليهودي الذي يشتريها.
أما الاسترقاق سبيا في الحروب فهو أيسر ما ينزله اليهود بأعدائهم, وقد نص العهد القديم على ما يلي: " حين تقرب من مدينة لكي تحل بها استدعها إلى الصلح, فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك, فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك, وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها, وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف, وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة, كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك ".
وكانت تقسم العبودية عند اليهود إلى نوعين: عبودية اليهود , وعبودية غير اليهود.
أما عبودية اليهود لليهود فإنها أخف من عبودية اليهودي لغير اليهود .
ولها ثلاث وسائل:
(1) الفقر, بأن يبيع الإنسان نفسه ليسدد ديونه (لا 25: 39).
(2) السرقة, إذا سرق إنسان ولم يستطع رد ما سرق (خر 22: 1 و3).
(3) البيع, بأن يبيع أب ابنته جارية (خر21: 7 و17). وفي هذه الحالات لم يكن للمقتني حق بيع هؤلاء العبيد الجدد, ولم يكن يحق بيعهم لمقتني ما لم يكن عبرانيًا.
أما وسائل الخلاص من العبودية فثلاث:
(1) إذا رد العبد المديون أو السارق دينه أو سرقته.
(2) بعد أن ينهي ست سنين من الخدمة, لأن أقصى مدة لعبودية العبراني هي ست سنوات.
(3) عند حلول سنة اليوبيل (لا 25: 39 و40) أما إذا رفض العبد أن يعتق فيثقب سيده أذنه بالمثقب ويكرسه عبدًا إلى الأبد. وإلا فإنه يرجع إلى أهله ومعه من الغلات والقطيع والبيدر والمعصرة. وقد أوصى الناموس بمعاملة العبيد العبرانيين برفق (لا 25: 43). وسمح للعبد بأن يتزوج بابنة سيده (1 أخبار 2: 35). أما المستعبدات فلم يكن لهن حق الانعتاق بعد السنوات الست. وكان على مقتني الجارية أن يتزوجها, أو يزوجها لابنه, ولا يردها لأبيها أو ينقل ملكيتها إلى مقتن عبراني آخر. ولم يكن له حق بيعها إلى أجنبي (خر 21: 7-11). وظلت عبودية العبرانيين للعبرانيين سارية حتى العودة من السبي, فألغوها وحرّموها.
(1) إذا رد العبد المديون أو السارق دينه أو سرقته.
(2) بعد أن ينهي ست سنين من الخدمة, لأن أقصى مدة لعبودية العبراني هي ست سنوات.
(3) عند حلول سنة اليوبيل (لا 25: 39 و40) أما إذا رفض العبد أن يعتق فيثقب سيده أذنه بالمثقب ويكرسه عبدًا إلى الأبد. وإلا فإنه يرجع إلى أهله ومعه من الغلات والقطيع والبيدر والمعصرة. وقد أوصى الناموس بمعاملة العبيد العبرانيين برفق (لا 25: 43). وسمح للعبد بأن يتزوج بابنة سيده (1 أخبار 2: 35). أما المستعبدات فلم يكن لهن حق الانعتاق بعد السنوات الست. وكان على مقتني الجارية أن يتزوجها, أو يزوجها لابنه, ولا يردها لأبيها أو ينقل ملكيتها إلى مقتن عبراني آخر. ولم يكن له حق بيعها إلى أجنبي (خر 21: 7-11). وظلت عبودية العبرانيين للعبرانيين سارية حتى العودة من السبي, فألغوها وحرّموها.
مصادر العبيد
نعيد التوضيح بان العبودية هي امتلاك إنسان لإنسان آخر، يجعل منه عبدًا خاضعًا منقادًا لا يملك من أمر نفسه شيئًا. وقد اقرتها الديانة اليهودية ولم تعارضها بل دعمتها فقوانين واحكام وإجراءات ,,
وفي نظام العبودية كان البشر يباعون كأي بضاعة أخري، وقد باع أولاد يعقوب أخاهم يوسف للإسماعيليين الذين باعوه بدورهم إلى فوطيفار رئيس شرط فرعون (تك 37: 36، 39: 1). وكان الفينيقيون يتاجرون في نفوس الناس وآنية النحاس في أسواق صور. يأتون بهم من أسيا الصغري (حز 27: 13)، وقد باعوا اليهود للياوانيين، حتي أنذرهم الرب على فم يوئيل النبي بأنه سيرد عملهم على رؤوسهم (يؤ3: 4-8). فكانت تجارة الرقيق تجارة رائجة جدًّا.
والمصادر هي :
(1) الأسري: وبخاصة أسري الحروب، حيث كان المنتصرون يجعلون من أسراهم عبيدًا (انظر تك 14: 21، عد 31: 9، تث 20: 14، 21: 10-14، قض 5: 30، صم 4: 9، 2 مل 5: 2، 2 أخ 28: 8 و10). وهي عادة قديمة ترجع إلى نحو 3000 ق.م.
(2) شراء الرقيق: كان يمكن شراء العبيد من ملك آخر، أو من سوق الرقيق (انظر تك 17: 12 و13 و27، جا 2: 7). وقد سمحت الشريعة للعبرانيين أن يشتروا عبيدًا من الغرباء سواء المستوطنين بينهم، أو من الشعوب الذين حولهم (لا 25: 44 و45).
ففي العهود القديمة، عان العبيد يباعون كأي بضاعة أخري، وقد باع أولاد يعقوب أخاهم يوسف للإسماعيليين الذين باعوه بدورهم إلى فوطيفار رئيس شرط فرعون (تك 37: 36، 39: 1). وكان الفينيقيون يتاجرون في نفوس الناس وآنية النحاس في أسواق صور. يأتون بهم من أسيا الصغري (حز 27: 13)، وقد باعوا اليهود للياوانيين، حتي أنذرهم الرب على فم يوئيل النبي بأنه سيرد عملهم على رؤوسهم (يؤ3: 4-8). فكانت تجارة الرقيق تجارة رائجة جدًّا.
(3) بالميلاد: فكان الأولاد "المولودون في البيت" من أبوين مستبعدين، يصبحون عبيدًا لذلك البيت بحكم المولد، وهو ما نجده مدونًا في الكتاب المقدس منذ عهد الآباء (تك 15: 3، 17: 12 و13 و27، جا 2: 7، إرميا 2: 14). كما تؤيد ذلك الوثائق التاريخية من بلاد بين النهرين (انظر مثلًا قوانين حمورابي).
(4) بالتعويض: فإذا لم يستطع اللص أن يعوض عما سرقه أو عما أتلفه، كان يباع عبدًا (خر 22: 3). وثمة شبيه بهذا في قوانين حمورابي.
(5) سدادًا لدين: فإذا أفلس مدين، كان يضطر لبيع أبنائه عبيدًا سدادًا للدين (انظر 2 مل 4: 1، نح 5: 5 و8). وجاء بقوانين حمورابي أن المدين نفسه وزوجته وأبناءه، ويصبحون عبيدًا للدائن يخدمونه ثلاث سنوات وفاء للدين، ُيطلقون بعدها أحرارًا، وهذا شبيه بما جاء في شريعة موسي (خر 21: 2-6) حيث كان على العبد العبراني أن يخدم سيده ست سنوات (ضعف ما جاء بقوانين حمورابي). ولكن في نهايتها كان يجب على سيده أن يزوده من غنمه ومن بيدره ومن معصرته، كما باركه الرب إلهه يعطيه (تث 15: 12-18).
(6) أن يبيع الإنسان نفسه عبدًا: أي أن يجعل من نفسه عبدًا لآخر ليتخلص من الفقر والمسغبة (انظر لا 25: 39-43 و47-54).
(7) بالخطف: أن يخطف أحد إنسانًا أو يسرقه، ويبيعه عبدًا. وكانت عقوبة ذلك القتل في شريعة موسي (خر 21: 16، تث 24: 7)، وكذلك في قوانين حمورابي. وقد ارتكب إخوة يوسف هذه الجريمة (تك 37: 27 و28، 45: 3-5، 50: 15).
الجواري والاماء (العبدات) في الديانة اليهودية
النبي او الملك سليمان نموذجا 700 زوجة و 300 جارية
---------------------------
الملك سليمان كان له 700 من الزوجات 300 من السراري تقول ايات التوارة ان النساء املنَ قلبه إلى الآلهة الغريبة حتى بنى أماكن لعبادة الأوثان إِرضاء لهن، فغضب الرب عليه، وهدده بتمزيق المملكة عنه،
وحاء في حديث نبوي قال الرسول :
"قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، أو تسع وتسعين، كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده، لو قال:إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون".
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2819
---------------
وجاء في التوارة - سفر الملوك ,, الايات التالية :
1 وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَةً مَعَ بِنْتِ فِرْعَوْنَ: مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصِيدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ
2 مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمُ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: «لاَ تَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ إِلَيْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُمِيلُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ». فَالْتَصَقَ سُلَيْمَانُ بِهؤُلاَءِ بِالْمَحَبَّةِ.
3 وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ، فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ.
4 وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ.
5 فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونِيِّينَ، وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ.
6 وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ.
7 حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ.
8 وَهكَذَا فَعَلَ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ الْغَرِيبَاتِ اللَّوَاتِي كُنَّ يُوقِدْنَ وَيَذْبَحْنَ لآلِهَتِهِنَّ.
9 فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ،
10 وَأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ.
11 فَقَالَ الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلِكَ عِنْدَكَ، وَلَمْ تَحْفَظْ عَهْدِي وَفَرَائِضِيَ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ بِهَا، فَإِنِّي أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ عَنْكَ تَمْزِيقًا وَأُعْطِيهَا لِعَبْدِكَ.
12 إِلاَّ إِنِّي لاَ أَفْعَلُ ذلِكَ فِي أَيَّامِكَ، مِنْ أَجْلِ دَاوُدَ أَبِيكَ، بَلْ مِنْ يَدِ ابْنِكَ أُمَزِّقُهَا.
13 عَلَى أَنِّي لاَ أُمَزِّقُ مِنْكَ الْمَمْلَكَةَ كُلَّهَا، بَلْ أُعْطِي سِبْطًا وَاحِدًا لابْنِكَ، لأَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي، وَلأَجْلِ أُورُشَلِيمَ الَّتِي اخْتَرْتُهَا».
14 وَأَقَامَ الرَّبُّ خَصْمًا لِسُلَيْمَانَ: هَدَدَ الأَدُومِيَّ، كَانَ مِنْ نَسْلِ الْمَلِكِ فِي أَدُومَ.
(2) العبيد الأجانب:
(I) كان يمكن استبعاد العبيد من الأجانب استبعادًا مؤبدًا، يتوارثهم الأبناء عن الآباء (لا 25: 44-46). ومع ذلك كانوا يشتركون مع سادتهم في امتيازات الأمة، مثل الختان (تك 17: 10-14 و27)، وفي الأعياد كالفصح (خر 12: 44، تث 16: 11 و14)، وفي راحة السبت (خر 20: 10، 23: 12).
(II) إذا ُأخذت امرأة أسيره في الحرب، كان يمكن للعبراني أن يتزوجها، فتصبح لها مكانة الزوجة وحقوقها. فإن لم ُيسر بها، كان يجب عليه أن يطلقها حرة، لا يسترقها ولا يبيعها بفضة (تث 21: 10-14).
(3) شروط عامة:
كان أسلوب معاملة العبيد يتوقف على شخصية سادتهم، فكان يمكن أن يكون العبد موضع ثقة سيده (انظر مثلًا تك 24، 39: 1-6). وأن تكون بينهما مودة صادقة تدعو للتضحية (خر 21: 5، تث 15: 16). وكان السيد يملك تأديب العبد تأديبًا صارمًا بشرط ألا يؤدي إلى موته، وإلا تعرض السيد لعقوبة القتل (خر 21: 20 و21، لا 24: 17 و22).
ويحتمل أن العبيد عند العبرانيين كانوا يحملون سمة ظاهرة مميزة (كما كان عند بعض البابليين). وكان يمكن للعبد-في بعض الحالات-أن يحتكم للقانون. ولكن كان يمكن لسيد قاسٍ أن يتخلي عن العناية بعبده إذا مرض، كما فعل الرجل العماليقي مع عبده المصري (1 صم 30: 13). وفي أيام الآباء، كان يمكن لرجل لا أولاد له، أن يتبنَّي عبده ويجعله وارثًا له (انظر تك 15: 3)، أو يزوجه ابنته كما فعل شيشان مع عبده المصري (1 أخ 2: 34 و35).
ويسجل التاريخ القديم الكثير من أحداث محاولة العبيد الهروب من أسيادهم، ولكن من يساعدهم على ذلك أو يأويهم، كان يتعرض للقصاص. ولكن العبيد الذين كانوا يستطيعون الهروب إلى بلاد أخري، كانوا ينجون، إلا إذا كان بين بلادهم والبلد الآخر معاهدة تختص بمثل هذه الحالات، كما حدث في حالة شمعي بن جيرا البنياميني عندما أتي بعبديه الهاربين، من عند أخيش بن معكة ملك جت (1 مل 2: 39 و40). وقد نهت الشريعة عن تسليم هذا العبد لمولاه (تث 23: 15 و16).
(4) العتق: كانت الشريعة اليهودية تقضي بعتق العبد العبراني، بعد ست سنوات (خر 21: 2، تث 15: 12 و18). كما كانت تقضي له بالتعويض عن عاهة أحدثها به سيده (خر 21: 26 و27). وإذا تزوج الرجل أمة عبرانية ثم قبحت في عينيه، أو إذا أنقص من طعامها أو كسوتها أو معاشرتها لزواجه من أخري، فإنها تطلق حرة (خر 21: 8 و11). كما أن العبراني الذي كان يبيع نفسه عبدًا، كان يخرج حرًّا في سنة اليوبيل، كما كان يمكن فكاكه من العبودية لسيده الأجنبي، بدفع فديته في أي وقت (لا 25: 39-43 و47-55). كما أن الأمة كان يمكن أن تعتق بالزواج (تث 21: 10-14).
(ه) عبيد الدولة والهيكل:
(1) عبيد الدولة: كانت لذلك قيود، فقد استخدم داود العمونيين الذين هزمهم في أعمال التسخير (2 صم 12: 31). كما سخَّر سليمان "جميع الشعب الباقين من الأموريين والحثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين، الذين ليسوا من بني إسرائيل.. جعل عليهم سليمان تسخير عبيد" (1 مل 9: 15 و21 و22)، فجعل منهم حمَّالين وقطَّاعين للأحجار (2 أخ 2: 18). ويرجع أن مناجم النحاس الشهيرة بالقرب من عصيون، كان العاملون فيها من الكنعانيين والعمونيين والأدوميين. وكان تسخير أسري الحروب أمرًا شائعًا في كل بلاد الشرق الأوسط.
(2) عبيد الهيكل: بعد الحرب ضد مديان، أخذ موسي زكاة للرب، نفسًا واحدة من كل خمس مئة من الناس والبقر والحمير والغنم أعطاها " للاويين الحافظين شعائر مسكن الرب" (عد 31: 28 و30 و47). وأضاف يشوع إلى هؤلاء الجبعونيين، وجعلهم محتطبي ومستقي ماء للجماعة ولمذبح الرب" (يش 9: 3-57). كما كرس داود ورجاله الغرباء (النثينيم) لهذه الخدمات بجانب اللاويين. وقد رجع البعض من نسلهم من سبي بابل مع عزرا (عز 8: 20). وُأضيف إليهم عبيد سليمان (عز 2: 58). ويبدو أن حزقيال النبي حذر من هؤلاء العمال، " أبناء الغريب الغلف القلوب"... ليكونوا في مقدس الرب (حز 44: 6-9). وقد عاش البعض منهم في أيام نحميا في أورشليم، ومنهم من اشترك في ترميم السور (نح 8: 26-31).
نعيد التوضيح بان العبودية هي امتلاك إنسان لإنسان آخر، يجعل منه عبدًا خاضعًا منقادًا لا يملك من أمر نفسه شيئًا. وقد اقرتها الديانة اليهودية ولم تعارضها بل دعمتها فقوانين واحكام وإجراءات ,,
وفي نظام العبودية كان البشر يباعون كأي بضاعة أخري، وقد باع أولاد يعقوب أخاهم يوسف للإسماعيليين الذين باعوه بدورهم إلى فوطيفار رئيس شرط فرعون (تك 37: 36، 39: 1). وكان الفينيقيون يتاجرون في نفوس الناس وآنية النحاس في أسواق صور. يأتون بهم من أسيا الصغري (حز 27: 13)، وقد باعوا اليهود للياوانيين، حتي أنذرهم الرب على فم يوئيل النبي بأنه سيرد عملهم على رؤوسهم (يؤ3: 4-8). فكانت تجارة الرقيق تجارة رائجة جدًّا.
والمصادر هي :
(1) الأسري: وبخاصة أسري الحروب، حيث كان المنتصرون يجعلون من أسراهم عبيدًا (انظر تك 14: 21، عد 31: 9، تث 20: 14، 21: 10-14، قض 5: 30، صم 4: 9، 2 مل 5: 2، 2 أخ 28: 8 و10). وهي عادة قديمة ترجع إلى نحو 3000 ق.م.
(2) شراء الرقيق: كان يمكن شراء العبيد من ملك آخر، أو من سوق الرقيق (انظر تك 17: 12 و13 و27، جا 2: 7). وقد سمحت الشريعة للعبرانيين أن يشتروا عبيدًا من الغرباء سواء المستوطنين بينهم، أو من الشعوب الذين حولهم (لا 25: 44 و45).
ففي العهود القديمة، عان العبيد يباعون كأي بضاعة أخري، وقد باع أولاد يعقوب أخاهم يوسف للإسماعيليين الذين باعوه بدورهم إلى فوطيفار رئيس شرط فرعون (تك 37: 36، 39: 1). وكان الفينيقيون يتاجرون في نفوس الناس وآنية النحاس في أسواق صور. يأتون بهم من أسيا الصغري (حز 27: 13)، وقد باعوا اليهود للياوانيين، حتي أنذرهم الرب على فم يوئيل النبي بأنه سيرد عملهم على رؤوسهم (يؤ3: 4-8). فكانت تجارة الرقيق تجارة رائجة جدًّا.
(3) بالميلاد: فكان الأولاد "المولودون في البيت" من أبوين مستبعدين، يصبحون عبيدًا لذلك البيت بحكم المولد، وهو ما نجده مدونًا في الكتاب المقدس منذ عهد الآباء (تك 15: 3، 17: 12 و13 و27، جا 2: 7، إرميا 2: 14). كما تؤيد ذلك الوثائق التاريخية من بلاد بين النهرين (انظر مثلًا قوانين حمورابي).
(4) بالتعويض: فإذا لم يستطع اللص أن يعوض عما سرقه أو عما أتلفه، كان يباع عبدًا (خر 22: 3). وثمة شبيه بهذا في قوانين حمورابي.
(5) سدادًا لدين: فإذا أفلس مدين، كان يضطر لبيع أبنائه عبيدًا سدادًا للدين (انظر 2 مل 4: 1، نح 5: 5 و8). وجاء بقوانين حمورابي أن المدين نفسه وزوجته وأبناءه، ويصبحون عبيدًا للدائن يخدمونه ثلاث سنوات وفاء للدين، ُيطلقون بعدها أحرارًا، وهذا شبيه بما جاء في شريعة موسي (خر 21: 2-6) حيث كان على العبد العبراني أن يخدم سيده ست سنوات (ضعف ما جاء بقوانين حمورابي). ولكن في نهايتها كان يجب على سيده أن يزوده من غنمه ومن بيدره ومن معصرته، كما باركه الرب إلهه يعطيه (تث 15: 12-18).
(6) أن يبيع الإنسان نفسه عبدًا: أي أن يجعل من نفسه عبدًا لآخر ليتخلص من الفقر والمسغبة (انظر لا 25: 39-43 و47-54).
(7) بالخطف: أن يخطف أحد إنسانًا أو يسرقه، ويبيعه عبدًا. وكانت عقوبة ذلك القتل في شريعة موسي (خر 21: 16، تث 24: 7)، وكذلك في قوانين حمورابي. وقد ارتكب إخوة يوسف هذه الجريمة (تك 37: 27 و28، 45: 3-5، 50: 15).
الجواري والاماء (العبدات) في الديانة اليهودية
النبي او الملك سليمان نموذجا 700 زوجة و 300 جارية
---------------------------
الملك سليمان كان له 700 من الزوجات 300 من السراري تقول ايات التوارة ان النساء املنَ قلبه إلى الآلهة الغريبة حتى بنى أماكن لعبادة الأوثان إِرضاء لهن، فغضب الرب عليه، وهدده بتمزيق المملكة عنه،
وحاء في حديث نبوي قال الرسول :
"قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، أو تسع وتسعين، كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده، لو قال:إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون".
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2819
---------------
وجاء في التوارة - سفر الملوك ,, الايات التالية :
1 وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَةً مَعَ بِنْتِ فِرْعَوْنَ: مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصِيدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ
2 مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمُ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: «لاَ تَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ إِلَيْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُمِيلُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ». فَالْتَصَقَ سُلَيْمَانُ بِهؤُلاَءِ بِالْمَحَبَّةِ.
3 وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ، فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ.
4 وَكَانَ فِي زَمَانِ شَيْخُوخَةِ سُلَيْمَانَ أَنَّ نِسَاءَهُ أَمَلْنَ قَلْبَهُ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ كَامِلاً مَعَ الرَّبِّ إِلهِهِ كَقَلْبِ دَاوُدَ أَبِيهِ.
5 فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونِيِّينَ، وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ.
6 وَعَمِلَ سُلَيْمَانُ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلَمْ يَتْبَعِ الرَّبَّ تَمَامًا كَدَاوُدَ أَبِيهِ.
7 حِينَئِذٍ بَنَى سُلَيْمَانُ مُرْتَفَعَةً لِكَمُوشَ رِجْسِ الْمُوآبِيِّينَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي تُجَاهَ أُورُشَلِيمَ، وَلِمُولَكَ رِجْسِ بَنِي عَمُّونَ.
8 وَهكَذَا فَعَلَ لِجَمِيعِ نِسَائِهِ الْغَرِيبَاتِ اللَّوَاتِي كُنَّ يُوقِدْنَ وَيَذْبَحْنَ لآلِهَتِهِنَّ.
9 فَغَضِبَ الرَّبُّ عَلَى سُلَيْمَانَ لأَنَّ قَلْبَهُ مَالَ عَنِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ الَّذِي تَرَاءَى لَهُ مَرَّتَيْنِ،
10 وَأَوْصَاهُ فِي هذَا الأَمْرِ أَنْ لاَ يَتَّبعَ آلِهَةً أُخْرَى، فَلَمْ يَحْفَظْ مَا أَوْصَى بِهِ الرَّبُّ.
11 فَقَالَ الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلِكَ عِنْدَكَ، وَلَمْ تَحْفَظْ عَهْدِي وَفَرَائِضِيَ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ بِهَا، فَإِنِّي أُمَزِّقُ الْمَمْلَكَةَ عَنْكَ تَمْزِيقًا وَأُعْطِيهَا لِعَبْدِكَ.
12 إِلاَّ إِنِّي لاَ أَفْعَلُ ذلِكَ فِي أَيَّامِكَ، مِنْ أَجْلِ دَاوُدَ أَبِيكَ، بَلْ مِنْ يَدِ ابْنِكَ أُمَزِّقُهَا.
13 عَلَى أَنِّي لاَ أُمَزِّقُ مِنْكَ الْمَمْلَكَةَ كُلَّهَا، بَلْ أُعْطِي سِبْطًا وَاحِدًا لابْنِكَ، لأَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي، وَلأَجْلِ أُورُشَلِيمَ الَّتِي اخْتَرْتُهَا».
14 وَأَقَامَ الرَّبُّ خَصْمًا لِسُلَيْمَانَ: هَدَدَ الأَدُومِيَّ، كَانَ مِنْ نَسْلِ الْمَلِكِ فِي أَدُومَ.
(2) العبيد الأجانب:
(I) كان يمكن استبعاد العبيد من الأجانب استبعادًا مؤبدًا، يتوارثهم الأبناء عن الآباء (لا 25: 44-46). ومع ذلك كانوا يشتركون مع سادتهم في امتيازات الأمة، مثل الختان (تك 17: 10-14 و27)، وفي الأعياد كالفصح (خر 12: 44، تث 16: 11 و14)، وفي راحة السبت (خر 20: 10، 23: 12).
(II) إذا ُأخذت امرأة أسيره في الحرب، كان يمكن للعبراني أن يتزوجها، فتصبح لها مكانة الزوجة وحقوقها. فإن لم ُيسر بها، كان يجب عليه أن يطلقها حرة، لا يسترقها ولا يبيعها بفضة (تث 21: 10-14).
(3) شروط عامة:
كان أسلوب معاملة العبيد يتوقف على شخصية سادتهم، فكان يمكن أن يكون العبد موضع ثقة سيده (انظر مثلًا تك 24، 39: 1-6). وأن تكون بينهما مودة صادقة تدعو للتضحية (خر 21: 5، تث 15: 16). وكان السيد يملك تأديب العبد تأديبًا صارمًا بشرط ألا يؤدي إلى موته، وإلا تعرض السيد لعقوبة القتل (خر 21: 20 و21، لا 24: 17 و22).
ويحتمل أن العبيد عند العبرانيين كانوا يحملون سمة ظاهرة مميزة (كما كان عند بعض البابليين). وكان يمكن للعبد-في بعض الحالات-أن يحتكم للقانون. ولكن كان يمكن لسيد قاسٍ أن يتخلي عن العناية بعبده إذا مرض، كما فعل الرجل العماليقي مع عبده المصري (1 صم 30: 13). وفي أيام الآباء، كان يمكن لرجل لا أولاد له، أن يتبنَّي عبده ويجعله وارثًا له (انظر تك 15: 3)، أو يزوجه ابنته كما فعل شيشان مع عبده المصري (1 أخ 2: 34 و35).
ويسجل التاريخ القديم الكثير من أحداث محاولة العبيد الهروب من أسيادهم، ولكن من يساعدهم على ذلك أو يأويهم، كان يتعرض للقصاص. ولكن العبيد الذين كانوا يستطيعون الهروب إلى بلاد أخري، كانوا ينجون، إلا إذا كان بين بلادهم والبلد الآخر معاهدة تختص بمثل هذه الحالات، كما حدث في حالة شمعي بن جيرا البنياميني عندما أتي بعبديه الهاربين، من عند أخيش بن معكة ملك جت (1 مل 2: 39 و40). وقد نهت الشريعة عن تسليم هذا العبد لمولاه (تث 23: 15 و16).
(4) العتق: كانت الشريعة اليهودية تقضي بعتق العبد العبراني، بعد ست سنوات (خر 21: 2، تث 15: 12 و18). كما كانت تقضي له بالتعويض عن عاهة أحدثها به سيده (خر 21: 26 و27). وإذا تزوج الرجل أمة عبرانية ثم قبحت في عينيه، أو إذا أنقص من طعامها أو كسوتها أو معاشرتها لزواجه من أخري، فإنها تطلق حرة (خر 21: 8 و11). كما أن العبراني الذي كان يبيع نفسه عبدًا، كان يخرج حرًّا في سنة اليوبيل، كما كان يمكن فكاكه من العبودية لسيده الأجنبي، بدفع فديته في أي وقت (لا 25: 39-43 و47-55). كما أن الأمة كان يمكن أن تعتق بالزواج (تث 21: 10-14).
(ه) عبيد الدولة والهيكل:
(1) عبيد الدولة: كانت لذلك قيود، فقد استخدم داود العمونيين الذين هزمهم في أعمال التسخير (2 صم 12: 31). كما سخَّر سليمان "جميع الشعب الباقين من الأموريين والحثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين، الذين ليسوا من بني إسرائيل.. جعل عليهم سليمان تسخير عبيد" (1 مل 9: 15 و21 و22)، فجعل منهم حمَّالين وقطَّاعين للأحجار (2 أخ 2: 18). ويرجع أن مناجم النحاس الشهيرة بالقرب من عصيون، كان العاملون فيها من الكنعانيين والعمونيين والأدوميين. وكان تسخير أسري الحروب أمرًا شائعًا في كل بلاد الشرق الأوسط.
(2) عبيد الهيكل: بعد الحرب ضد مديان، أخذ موسي زكاة للرب، نفسًا واحدة من كل خمس مئة من الناس والبقر والحمير والغنم أعطاها " للاويين الحافظين شعائر مسكن الرب" (عد 31: 28 و30 و47). وأضاف يشوع إلى هؤلاء الجبعونيين، وجعلهم محتطبي ومستقي ماء للجماعة ولمذبح الرب" (يش 9: 3-57). كما كرس داود ورجاله الغرباء (النثينيم) لهذه الخدمات بجانب اللاويين. وقد رجع البعض من نسلهم من سبي بابل مع عزرا (عز 8: 20). وُأضيف إليهم عبيد سليمان (عز 2: 58). ويبدو أن حزقيال النبي حذر من هؤلاء العمال، " أبناء الغريب الغلف القلوب"... ليكونوا في مقدس الرب (حز 44: 6-9). وقد عاش البعض منهم في أيام نحميا في أورشليم، ومنهم من اشترك في ترميم السور (نح 8: 26-31).
العبودية في الديانة اليهودية ,, شعب الله المختار ,, وباقي البشر دواب
ملخص - الخاتمة ..
وبهذه الخاتمة
عند اليهود عقيدة مركزية واحدة مفادها أن اليهود «شعب الله المختار» وأن الشعوب الأخرى مجرَّد بهائم في صور بشرية. وفي هذه العقيدة تكمن العرقية والعنصرية اليهودية
و يُلغي التوراتيون الإنسان الآخر: فإن كانوا أبناء الله كانت الشعوب الأخرى أبناء إبليس أو البهائم؛ وإن كانوا أخيارًا كانت الشعوب الأخرى أشرارًا؛ وإن كانوا أبناء آدم كانت الشعوب الأخرى أبناء الأرض الذين تكوَّنوا من التراب: هم سماويون وغيرهم أرضيون؛ وإن كانوا سادة كانت الشعوب الأخرى عبيدًا. وهكذا يحق لهم، بحسب ما نصَّت عليه شريعة التوراة والتلمود على السواء، إخضاع الآخرين واستعبادهم واستغلالهم لأنهم لا يمتُّون إلى إلههم يهوه بصلة
وفي التوراة والتلمود على حد سواء نجد الدعوة المزعومة التي تؤكد على اختيار «الله»، أي إلههم "يهوه"، للشعب اليهودي وتكريسهم «أبناء» له وأعوانًا له وشركاء في إدارة العالم الأرضي.
بالإضافة إلى ذلك نجد أن تاريخ هذا الشعب هو تاريخ «الله»، أي تاريخ إلههم "يهوه" – وأعني أن «الله»، أي "يهوه" ، يشارك اليهود تاريخهم، يحيا معهم في تابوت العهد، يحارب معهم ويدافع عنهم، ويهزم أعداءهم، ويعلِّمهم فنون القتال، ويضع لهم الخطط الحربية التي تساعدهم على كسب المعارك والانتصار على الأعداء، ويرشدهم إلى أفضل وسائل التدمير، إلخ.[راجع، مثلاً، قصتي شمشون وإستر في التوراة.]
وهو يكذبُ في سبيلهم ولمصلحتهم إذا دعت الظروف إلى إنقاذهم من ورطة أو من مشكلة، ويسرقُ لمنفعتهم، ويستاءُ منهم إن هم خذلوه في أمر ما، فيغادرُهم على نحو عقاب، ثم يندم ويطلب المغفرة، ويعيدُ بناء مملكتهم إن هي تعرضت للخراب. وهذا يعني أن «لله»، أي "يهوه"، تاريخًا وحيدًا وخاصًّا هو تاريخ الشعب اليهودي. فإنْ هو اغترب عنهم فإنما يعني أنه اغترب عن ذاته؛ وإن هو غادرهم فإنما يعني أنه غادر أسرته أو شعبه؛ وإن هو عاقبهم فإنما يعني أنه عاقب نفسه. وهكذا لا يكون «لله»، أي "يهوه"، تاريخ أو وجود خارج تاريخ الشعب اليهودي ووجوده. أما الشعوب الأخرى فإنها محرومة من التاريخ والوجود، أي أنها تقع خارج تاريخ الإله اليهودي.
وكل هذا الوصف موجود وبدقة في ايات التوراة واسفارها وفي طيات التلمود
ملخص - الخاتمة ..
وبهذه الخاتمة
عند اليهود عقيدة مركزية واحدة مفادها أن اليهود «شعب الله المختار» وأن الشعوب الأخرى مجرَّد بهائم في صور بشرية. وفي هذه العقيدة تكمن العرقية والعنصرية اليهودية
و يُلغي التوراتيون الإنسان الآخر: فإن كانوا أبناء الله كانت الشعوب الأخرى أبناء إبليس أو البهائم؛ وإن كانوا أخيارًا كانت الشعوب الأخرى أشرارًا؛ وإن كانوا أبناء آدم كانت الشعوب الأخرى أبناء الأرض الذين تكوَّنوا من التراب: هم سماويون وغيرهم أرضيون؛ وإن كانوا سادة كانت الشعوب الأخرى عبيدًا. وهكذا يحق لهم، بحسب ما نصَّت عليه شريعة التوراة والتلمود على السواء، إخضاع الآخرين واستعبادهم واستغلالهم لأنهم لا يمتُّون إلى إلههم يهوه بصلة
وفي التوراة والتلمود على حد سواء نجد الدعوة المزعومة التي تؤكد على اختيار «الله»، أي إلههم "يهوه"، للشعب اليهودي وتكريسهم «أبناء» له وأعوانًا له وشركاء في إدارة العالم الأرضي.
بالإضافة إلى ذلك نجد أن تاريخ هذا الشعب هو تاريخ «الله»، أي تاريخ إلههم "يهوه" – وأعني أن «الله»، أي "يهوه" ، يشارك اليهود تاريخهم، يحيا معهم في تابوت العهد، يحارب معهم ويدافع عنهم، ويهزم أعداءهم، ويعلِّمهم فنون القتال، ويضع لهم الخطط الحربية التي تساعدهم على كسب المعارك والانتصار على الأعداء، ويرشدهم إلى أفضل وسائل التدمير، إلخ.[راجع، مثلاً، قصتي شمشون وإستر في التوراة.]
وهو يكذبُ في سبيلهم ولمصلحتهم إذا دعت الظروف إلى إنقاذهم من ورطة أو من مشكلة، ويسرقُ لمنفعتهم، ويستاءُ منهم إن هم خذلوه في أمر ما، فيغادرُهم على نحو عقاب، ثم يندم ويطلب المغفرة، ويعيدُ بناء مملكتهم إن هي تعرضت للخراب. وهذا يعني أن «لله»، أي "يهوه"، تاريخًا وحيدًا وخاصًّا هو تاريخ الشعب اليهودي. فإنْ هو اغترب عنهم فإنما يعني أنه اغترب عن ذاته؛ وإن هو غادرهم فإنما يعني أنه غادر أسرته أو شعبه؛ وإن هو عاقبهم فإنما يعني أنه عاقب نفسه. وهكذا لا يكون «لله»، أي "يهوه"، تاريخ أو وجود خارج تاريخ الشعب اليهودي ووجوده. أما الشعوب الأخرى فإنها محرومة من التاريخ والوجود، أي أنها تقع خارج تاريخ الإله اليهودي.
وكل هذا الوصف موجود وبدقة في ايات التوراة واسفارها وفي طيات التلمود





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق