لأن منطقة رابعة تربط شرق القاهرة بغربها وبها الكثير من المرافق الحيوية بالإضافة إلى أنه طريق رئيسى للانتقال من مطار القاهرة إلى وسط العاصمة فكان الغرض الأساسى هو شل الحركة فى هذه المنطقة وبالتالى سيكون لها تأثير أيضا على بقية الشوارع والميادين.
بقلم: عبد المعطى أحمد
خمس سنوات مرت على فض اعتصامى ميدانى رابعة العدوية والنهضة اللذين احتلتهما عصابة الإخوان وحولتهما إلى أوكار تؤوى آلاف المجرمين، وكانا بمثابة نقطتى انطلاق لشن العديد من العمليات الإرهابية فى القاهرة والجيزة، وخلفوا وراءهم عشرات الضحايا.
خمسة وأربعون يوما كانت مدة هذا الاعتصام الإرهابى الذى حول ميدانى رابعة العدوية فى مدينة نصر والنهضة فى الجيزة لأكبر تجمع إرهابى مسلح فى العالم حتى جاء يوم 14 أغسطس 2013 حيث قامت قوات الأمن بكتابة كلمة النهاية لهذا الكابوس المزعج, وقامت بتطهير هذين الوكرين الإرهابيين, فما هى أسباب اختيار هذه الجماعة الإرهابية لميدانى رابعة والنهضة لإقامة اعتصاميهما؟
لأن ميدان رابعة من أكثر المناطق الحيوية وأحد الأحياء المعروفة على مستوى محافظة القاهرة، خاصة أنه مفتوح على أربعة شوارع رئيسية، وكان فى اعتقادهم أنه يسهل عملية الوصول إلى الاعتصام من جانب التيارات المناصرة لهم، بالإضافة إلى سهولة وصول الأسلحة والأدوات التى كانوا يستعينون بها فى اعتصامهم غير السلمي. كما أنهم اعتبروه من أكثر الأماكن التى يمكن من خلالها لفت النظر إلى الرسائل الإعلامية التى كانوا يقومون ببثها.
**
منطقة رابعة تربط شرق القاهرة بغربها، وبها الكثير من المرافق الحيوية، بالإضافة إلى أنه طريق رئيسى للانتقال من مطار القاهرة إلى وسط العاصمة، فكان الغرض الأساسى هو شل الحركة فى هذه المنطقة، وبالتالى سيكون لها تأثير أيضا على بقية الشوارع والميادين.
كان ميدان رابعة منصة لشن هجمات ارهابية خاطفة كما حدث عند دار الحرس الجمهورى أو كوبرى 15 مايو وشن محاولات فاشلة للاستيلاء على مبنى الإذاعة والتليفزيون كما شاهدنا فى الأيام التى سبقت الفض. كما جاء اختيار هذا الميدان بسبب المسجد القائم هناك، وكان يحمل مثالا واضحا على خلط الدين بالسياسة، وكانت منصة رابعة الشهيرة بمثابة المنبر داخل المسجد، إضافة إلى أنه تم إحداث نوع من الشلل حول بعض الأماكن الحيوية والعسكرية فى المنطقة بسبب سيطرتهم على شارعى النصر والطيران، وبالتالى حولوا مدينة نصر كلها إلى وكر إرهابى لهم.
وجود جامعة القاهرة وحديقة الحيوان بالقرب من ميدان النهضة جعلهم محصنين من هجمات معارضيهم وقوات الأمن كان أحد الأسباب التى دفعتهم لاختيار هذه المنطقة، لأن الجامعة كانت تضم ظهيرا طلابيا، بالإضافة إلى قرب ميدان النهضة من عدد من المنشآت الحيوية منها بعض السفارات، وكان هدفهم الأول هو لفت أنظار العالم الخارجى لاعتصامهم، إضافة إلى تحويلهم مبانى كلية الهندسة بجامعة القاهرة إلى ثكنة عسكرية ومكان حيوى لتخزين السلاح والتمركز ضد قوات الأمن. بعد أن امتلأت بقية الميادين بثوار 30 يونيو ولم يجدوا أمامهم سوى ميدانى رابعة والنهضة. كما أن مساحة الميدانين لم تكن كبيرة، وبالتالى يمكن التحايل والمبالغة فى تقدير أعدادهم بحكم أن المساحة الصغيرة يمكن الحشد فيها بسهولة ليبدو أنه حشد كبير.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق