رواية "اليد الدافئة" للاديب الفلسطيني يحيى يخلف ..رواية جديدة صدرت عن الدار المصرية اللبنانية في القاهرة منذ أيام .قريبا في مكتبة الشروق برام الله وفي مكتبات الوطن العربي .شكرا للدكتور فيصل دراج على هذا التقديم للرواية
هذه الرواية
هذه الرواية جديرة بالقراءة لأكثر من سبب: تعلن، بشكل شفاف، عن منظور العالم في كتابة يحيى يخلف، الذي يتضمن الحب والتفاؤل، والبدء بفلسطين قبل غيرها، كما لو كانت تكثيفاً لما قال به في رواياته كلها، بدءاً بعمله الأول "نجران تحت الصفر"، وصولاً إلى عمله الكبير: "راكب الريح".
وهي شهادة على روائي ـ مؤرخ، رصد المأساة الفلسطينية في مراحلها كلها، منذ الخروج القسري ولوعة الرحيل، مروراً بحياة المخيمات وتجربة الكفاح المسلح، والخروج من بيروت عام 1982، وصولاً إلى رام الله. وفي هذا الرصد الذي يتدفق بلا انقطاع، أعاد يخلف تأسيس روايته أكثر من مرة، وأعطى تأسيساً مفتوحاً للرواية الفلسطينية.
يبدو يخلف، وهو يسطّر حكايات اللاجئ المتنوعة، جزءاً من مسار شعبه، وتبدو روايته مرآة صقيلة لكفاح شعب أدمن العثار والوقوف، دون أن يعرف السقوط. مرآة تعكس وتصف وتحلّل وتنتهي إلى تأويل هادئ، مرجعه الإيمان بالعدالة وقوة الحياة.
ويتراءى في هذه الرواية، كما في عمل يحيى الأخير، شكل من التجريب المجتهد، الذي يجمع بين وضوح المعيش ومتخيل دافئ، يحاور القارئ ويتبادل معه الخبرة والحكايات.
ربما يكون في اليد الدافئة تعليق شامل على ما عرفه الشعب الفلسطيني وعاشه، وإضاءة مقتصدة لتجربة كتابية مثمرة، يقترب عمرها من أربعين عاماً.
فيصل دراج





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق