تروي سطور الكتب والتاريخ أقوالاً تبين مدى عظمته؛ فقال الرسام الإسباني بابلو بأن “الرسم طريقة أخرى لكتابة المذكرات”، كما قال أعطني متحفاً وسوف أملأه؛ ومن هذه العبارات نستنشق عبقاً يبعث في أرواحنا الرغبة في الدخول في عالم الرسم والإلمام به لنكتشف ما يحمل بين طيات كل لوحة من روعة وجمال عُميت أبصارنا عنها طيلة فترة بعدنا عن الرسم.
إن الشخص الذي يمتلك هواية الرسم ويحمل أرقى الأحاسيس وأرهفها، له عينيان حادة تلتقط أدق تفاصيل الجمال بحدة وسرعة خاطفة ليقدمها في عمله الإبداعي مثقلة بإحساسه، الرسم لا يحتاج ليد بل يتطلب روح وقلم يسكب بواسطته مجسات روحه ويخط بها أحاسيسه ومشاعره.
مع تكرار التجارب لدى الإنسان وكثرتها على مر التاريخ تمكن الإنسان من اكتشاف المخطوطات والأكواخ التي سجل عليها تاريخه، من الجدير بالذكر أن هناك فرقُ شاسع بين الرسومات التي أتى بها الفراعنة المصريين والرسم المعاصر؛ حيث قدّم الفراعنة الجلود والمخطوطات والعظام ونقوشات متعددة تعتمد على الأدوات القديمة، بينما جاء الرسم المعاصر ليستحدث الأدوات التي تلبي رغبة الفنان في إخراج ما بمخيلته من أفكار إلى لوحته الفنية على شكل رسومات.
تعددت أساليب الرسم بالتزامن مع تعدد مدارس الرسم، حيث كان لكل رسام مدرسة ينتمي إليها كالكلاسيكية أو الرمزية، بالإضافة إلى الانطباعية والسريانية والتجريدية، وغيرها الكثير من المدارس؛ وكانت تنفرد كل منها بمجموعة من الخصائص عن المدرسة الأخرى، ومن أشهر الرسامين: بيكاسو، ليناردو دافنشي، بيسارو، هورست يانسن وغيرهم.









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق