أسطورة أدونيس، دلالاتها الرمزية و استنساخها في الأديان الإبراهيمية

. . ليست هناك تعليقات:




* أمجد سيجري:

تعرفنا سابقاً على أسطورة "إنانا و ديموزي" والتي عرفت أشكالاً عدة إبتداءً من عشتار وتموز و إنتهاءً بأدونيس و أفروديت عند الإغريق و أدونيس و فينوس عند الرومان واليوم سنتعرف على أسطورة أدونيس التي نشأت في سوريا و انتقلت لتصبح من أهم الأساطير الإغريقية والرومانية وأكثرها تأثيراً على الدبانات الإبراهيمية

كما هو واضح ياخذ الاسم شكلاً يونانياً بإنتهائه ب " يس ις" لكن هذه الأسم اليوناني ذو أصل كنعاني من كلمة "adōn" والتي تعني"السيد" أو "الرب" وحتى اليوم يتخذ اليهود من كلمة " أدون " الكنعانية إسماً ليهوه الذي لا يجرء العامة على نطقه فعند ذكر إسمه يقولون " אֲדֹנָי أدوناي"

كان ﺃﺩﻭﻧﻴﺲ إله الخصوبة الشاب فقد كان شاباً وسيماً أحبته ألهة الخصوبة ﻋﺸﺘﺮﻭﺕ و كان يمثل ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻓﻲ في العبادة الزراعية ﺍﻟﺸﺮقية عرفت عبادته في البداية في فينيقية ثم قبرص ثم في اليونان القديمة نتيجة علاقتها مع قبرص في القرن السادس ق. م.

نجد في ﺃﺳﻄﻮﺭﺓ ﺃﺩﻭﻧﻴﺲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ التخبط لورودها في عدد من المصادر المتضاربة تشترك بعدد من النقاط الرئيسية لكنها تختلف بالمسميات، لذلك سنذكر القصة بالإطار العام بدون مسميات ثم أنبين الإختلافات في التعليقات على القصة: تروي القصة أن إحدى بنات الملوك كانت جميلةً جداً كانت المملكة تتغنى بجمالها حتى والدها كان يصف روعة جمالها الذي عبر عنه بجمالٍ يفوق جمال عشتروت "افروديت"

عموماً هذا الكلام وجمالها الباهر أغضب أفروديت فانزلت لعنةً على هذه الفتاة الجميلة بأن تقع في، حب والدها الملك وتغرق الرغبة به في قلبها. فقامت هذه الفتاة بمعونة خادمتها بالتسلل الى فراش أبيها في كل ليلة واستمرت بهذا السفاح ل 12 ليلةً حملت الفتاة من والدها الذي اكتشف ما قامت به إبنته فقرر قتلها ولحق بها إلى الغابة فقررت الالهة حماية هذه الفتاة فقامت بتحويل هذه الفتاة إلى شجرة المر" اللبان " وبعد 10 أشهر وفي 25 كانون الاول إنشقت الشجرة وخرج طفل باهر الجمال أخذ جمال والدته ولشدة جماله قررت أفروديت ﺇﺧﻔﺎﺋﻪ ﻋﻦ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻵﻟﻬﺔ ووضعته في تابوت وأغلقته واعطته إلى أختها ﺑﻴﺮﺳﻴﻔﻮﻧﻲ ﻣﻠﻜﺔ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ وطلبت منها عدم النظر إلى ما يحتوي لكن الفضول قاتل فنظرت فشاهدت طفلاً في غاية الجمال كبرته وأنشأته حتى غدا شاباً رائع الجمال فعشقته ﺑﻴﺮﺳﻴﻔﻮﻧﻲ وعندما عادت أفروديت لإسترجاع أدونيس إمتنعت ﺑﻴﺮﺳﻴﻔﻮﻧﻲ عن تنفيذ العهد وحصل نزاع بين الألهتين فتدخل زيوس وطلب من الحورية كاليوبي حل النزاع وفعلاً حلت هذا النزاع بأن تقسم السنة على ثلاثة أجزاء أربع شهور يقضيها اثأدونيس برفقة ﺑﻴﺮﺳﻴﻔﻮﻧﻲ في عالم الاموات وأربعة شهور برفقة أفروديت في عالم الأحياء والأربع الأشهر الباقية له حرية الإختيار فإختار قضائها مع أفروديت

كان أدونيس يحب الصيد مع حبيبته أفروديت وخلال إحدى رحلاته في افقا بجبيل خرج من دون الهته الحامية أفروديت و بالقرب من مدينة جبيل راى خنزيراً برياً رماه بأحد السهام لكن الخنزير لم يمت فتمكن من ادونيس وجرحه في قدمه جرحاً بليغاً وفاضت دمائه سمعت افروديت أنين ادونيس فسارعت اليه لكنها لم تتمكن من إنقاذه فإختلطت دموعها بدمائه ونبتت زهور شقائق النعمان أما دمائه فسالت حتى إختلطت بنهر ادونيس بالقرب من جبيل الذي صبغ بالأحمر حتى مصبه بالبحر المتوسط. ومع هذا الموت الأليم قررت أفروديت إقامة ﻃﻘﻮﺱ رثاء ﺩﻳﻨﻴﺔ تخلد ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ وذلك ﻓﻲ ﻛﻞ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺭﺑﻴﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻨﻈﻴﻢ إﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﻛﺒﻴﺮﺓ تسمى ﺍﻻﺩﻭﻧﻴﺎﺕ

ملاحظات:

- المصادر الفينيقية لهذه القصة شحيحة المصادر الرئيسية هي المصادر الإغريقية والتي يعود اولها للقرن السادس 6 ق. م بالإضافة لمصدرين رئيسين هما الشاعر الإغريقي أوفيد في أواخر القرن الأول قبل الميلاد والشعر الإغريقي هيسيود كذلك في نفس الفترة

- تورد بعض المصادر أن ابوي ادونيس هما : ثياز ملك أشور وإبنته سميرنا أما أوفيد يرجع والديه إلى ﺳﻴﻨﻴﺮﺍﺱ ملك قبرص وإبنته ميرا وهيسيود يقول أن والده الملك الفينيقي فينيكس أبن اجينور"

- بعض الروايات تورد ولادته من جذع الشجرة حيث تم شقها بسهم وفي روايات أخرى شقت الشجرة بناب خنزير بري لتكون ولادته بناب الخنزير وموته بناب الخنزير

- تختلف الروايات حول الوفاة بعض الروايات تقول أن ﺁﺭﻳﺲ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﺤﺮﺏ كان ﻋﺸﺎقاً لأفروديت فتحول ﺇﻟﻰ ﺧﻨﺰﻳﺮ ﻭﻫﺎﺟﻢ ﺃﺩﻭﻧﻴﺲ ﻏﻴﺮﺓً ﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﺁﺧﺮﻭﻥ أن ﺃﺑﻮﻟﻮ إنتقاماً ﻣﻦ ﺃﻓﺮﻭﺩﻳﺖ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻋﻤﺖ ﺍﺑﻨﻪ ﻫﺮﻳﻤﺎﻧﺘﻮﺱ. و ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺁﺧﺮ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺒﻴﺮﺳﻴﻔﻮﻧﻲ ألهة العالم السفلي حيث ﺃﻥ ﺃﺩﻭﻧﻴﺲ ﻓﻀًﻞَ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻊ ﻣﻨﺎﻓﺴﺘﻬﺎ ﺃﻓﺮﻭﺩﻳﺖ فقررت قتله ليعود إليها

- نلاحظ في القصة الإغريقية لا يوجد ما يذكر القيلمة بعد الموت التي عرفناها في الأسطورة السومرية / البابلية الخالدة اي أنه إله نباتي مات ولم يقم من بين الاموات انما دوره النباتي هو مكوث في عالم الاموات وعودة الى عالم الأحياء

- يمكن أن نلاحظ عودة مفهوم الموت ثم القيامة في الاسطورة الرومانية وهي ذاتها الإغريقية لكن مع تغير الاسماء:

- ف(ﻋﺸﺘﺮﻭﺕ -ﺍﻓﺮﻭﺩﻳﺖ) اصبحت ﻓﻴﻨﻮﺱ

- و ﺑﻴﺮﺳﻴﻔﻮﻧﻲ ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﺑﺮﻭﺯﺭﺑﻴﻦ

- و ﺁﺭﻳﺲ اصبح ﻣﺎﺭﺱ

- ﻭ ﺯﻳﻮﺱ اصبح ﺟﻮﺑﺘﻴﺮ

تشترك بقسم كبير كما اسلفنا مع القصة الاغريقية لكنه تتفق بشدة مع حكاية الإله الشاب الفينيقي أشمون والذي يعد شكلاً من أشكال ادونيس وتقول الحكاية الإغريقية أن بعد ولادة أدونيس ربته الحوريات في إحدى المغارات وعندما كبر اصبح شاباً وسيماً وصياداً وخلال إحدى رحلات صيده رأته فينوس التي وقعت في حبه. أما بالنسبة لوفاته فتروي بعض الروايات ﺃﻥ ﻣﺎﺭﺱ ﺇﻟﻪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻋﺸﻴﻖ ﻓﻴﻨﻮﺱ ﻗﺪ ﺗﺤَﻮًﻝ ﺇﻟﻰ ﺧﻨﺰﻳﺮ ﺑﺮﻱ ﻭﻫﺎﺟﻢ ﻭﻗﺘﻞ ﺃﺩﻭﻧﻴﺲ إﻧﺘﻘﻞ ﺃﺩﻭﻧﻴﺲ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ وقد ﻋﺎﻧﺖ ﻭﺗﺄﻟﻤﺖ ﻓﻴﻨﻮﺱ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻭﺣﺎﻭﻟﺖ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻋﺸﻴﻘﻬﺎ لكت ﺑﺮﻭﺯﺭﺑﻴﻦ ﻣﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺴﻔﻠﻲ التقت ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻮﺳﻴﻢ ﻭﻭﻗﻌﺖ في حبه ﻭﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻟﻔﻴﻨﻮﺱ ﺑﺎﺳﺘﻌﺎﺩﺗﻪ

ﻃﻠﺒﺖ ﻓﻴﻨﻮﺱ ﻣﻦ ﺟﻮﺑﻴﺘﺮ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻵﻟﻬﺔ، ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻞ، ﻓﻘﻀﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﻭﻧﻴﺲ، ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﻏﺮﻳﻖ ﻣﻊ ﺗﺠﺰﺋﺔ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﻳﺬﻛﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺩﻭﺭﺓ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻊ ﺑﺮﻭﺯﺭﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻭ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ، ﻭﺍﻟﺒﺎﻗﻲ ﻳﺠﺴﺪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻭﻻﺩﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻄﺒﻴﻌﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﻭﺍﻟﺨﺮﻳﻒ

- كان أدونيس في الأصل من الآلهة التي مثلت الطاقة الشمسية التي يدمرها الشتاء على مبدأ الشر البارد وهو الذي تم تمثيله بالخنزير " لذلك تم تحريمه لانه يمثل الشر فأعتبر نجساً بالإضافة للأثار السلبية للخنزير في العملية الزراعية فهو يقوم بإتلاف المحاصيل الزراعية لذلك كانت وفاة الإله النباتي بسببه

- ولد أدونيس من شجرة المر كان المر رمزاً للموت بسبب إرتباطه بعملية التحنيط بالتالي كان ولادته حياة من موت

- كما بينا أن أفروديت أعلنت مهرجان أدونيا لإحياء ذكرى وفات أدونيس المأساوية والتي احتفلت بها النساء كل عام في بداية الصيف في شهر تموز والذي انتقل إلى اليونان القديمة فكانت النساء اليونانيات كل عام يزرعن في أواني فخارية صغيرة مجموعة متنوعة من النباتات سريعة النمو مثل الخس والشمر أو حتى الحبوب سريعة النمو مثل القمح والشعير وذلك على سطوح وشرفات منازلهم وكانت تدعى "حديقة أدونيس" بوضع الأواني الفخارية تحت حرارة شمس الصيف حيث تنبت بعد فترة هذه النباتات في ضوء الشمس ولكنها تموت بسرعة بسبب الحرارة. عندها كانت النساء تبدأ بالحزن والصراخ بصوت عالٍ على وفاة أدونيس و يمزقن ملابسهن ويضربن صدورهن في عرض عام للحزن

- اعتبر البعض أن عبادة أدونيس بأنها تقابل عبادة الإله الفينيقي بعل كونه إله زراعي يعاني الموت والقيامة كما أن كلمة " بعل " تعني "السيد" " في العالي " (بعل = أدون)

* أبو علي حسن الشيخ:

قال لوقيانوس السميساطي السوري خلال وصفه زيارته إلى مقدسات صيدا و إلى أفقا بالقرب من مدينة جبيل، حاول دراسة وتحليل مصدر عبادة أدونيس عبر المنشئات الدينية والتقاليد المتبعة عند سكان المنطقتين: "رأيت أيضا في جبيل معبد كبير مخصص لأفروديت الجبيلية (عشتروت) حيث تقام طقوس العربدة على شرف أدونيس. وحصلت على معلومات في ما يختص بهذه الطقوس. لذا يقول الجبيليون أن النكبة التي حصلت لأدونيس بسبب الخنزير وقعت في بلادهم، وتخليدا لذكرى هذا الحدث، يقومون بضرب أجسادهم كل عام، ويرثون أحوالهم، ويحتفلون بطقوس العربدة الدينية ويحل حداد كبير في البلد كله (في طقوس مشابهة لندب و البكاء على تموز عند العراقيين / مقتل الحُسين عند المسلمين الشيعة التي لا نزال نراها إلى اليوم). عندما يتوقفون عن الضرب والنحاء، يحتفلون أولا بجنازة أدونيس، كما لو كان قد مات، ثم في اليوم التالي يقولون انه يعيش، ويصعد إلى السماء، ثم يحلقون رؤوسهم كما المصريين بعد وفاة أبيس. أما النساء الذين يرفضون جز شعرهم، عليهم تَحَمٌلْ غرامة بوضع جمالهن وأجسادهن، وذلك ليوم كامل، في خدمة المعبد. كان المكان المخصص لهذه العادة محصور بالأجانب، والأجور المجمعة تقدمة لأفروديت

من الممكن أيضا رؤية معجزة أخرى في إقليم جبيل: هو نهر، ينبثق من جبل لبنان، ليصب في البحر. أُعْطِيَ لهذا النهر اسم أدونيس. وفي كل عام، يصبح النهر دموي، بعد أن يخسر لونه، يصب في البحر، ويصبغ باللون الأحمر جزءا كبيرا من الشاطئ حيث يشير إلى أهل بيبلوس بدء وقت الحداد. ويقال أنه في هذه الأيام جُرِحَ أدونيس في لبنان، ووصلت دماؤه إلى مجرى النهر لتحويل مياهه ويعطيه لقبه. هذا هو أكثر ما يعتمد عليه الأهالي. لكن أحد سكان جبيل، قدم لي تفسيرا آخر لهذه الظاهرة ويبدو لي أقرب إلى الحقيقة. مما قاله لي: "نهر أدونيس، أيها المسافر، يعبر لبنان، وتراب لبنان لونها احمر فائق. بسبب الرياح العنيفة، التي ترتفع في هذه الأيام، تنقل التراب إلى النهر التي هي، بالنسبة للجزء الأكبر منها، ذات الصبغة الأرجوانية، وتعطي إلى النهر لون الدم، وبالتالي فإنه ليس هو الدم، كما يقولون، سبب هذه الظاهرة؛ ولكنها طبيعة الأرض" كان هذا هو التفسير الذي أُعْطِيَ لي من قبل الجبيلي. إذا تكلم صدقا، فهذه المصادفة، لا تبدو لي أقل قداسة"!!!

استنساخ النسخة الآشورية و السورية الفينيقية و الإغريقية للإله أدونيس في شكل أنبياء و رُسُل في الديانات الإبراهيمية:

* آروخ أوركيش أورساما:

أدونيس .. أدوناي .. أدون .. السيد أو الرئيس، لماذا سمي بهذا الإسم الذي يدل على السيادة، إن أدونيس إبن ملك سواء (فينيكس) أو (ثياز) ملك آشور، كلها تدل على أنه وارث الملك، إنه إله مملكته و ربها، و رئيسها، ممثل الشمس في صحوتها و أفولها. أدونيس الجميل (يوسف النبي) إبن ملك (إبن يعقوب رئيس بني إسرائيل) إبن الشمس (يعقوب) و القمر (راحيل) و القمر في الإعتقادات السائدة القديمة جزء من الشمس أو أخوه أو إبنه أو له علاقة قرابة به، و القمر حينما يؤنث و يذكر إله الشمس يعطينا قصة زواج إبنة بأبيها ليحصل منهما هذا الإله (البين-علوي) و أفروديت الإلهة الحسناء (زليخة) و استعبادها لأدونيس ثم دخوله عالم الأموات (السجن) ثم تحريره و عودته إليها (تحرير يوسف) أدونيس إله الزرع (يوسف النبي عزيز مصر و مُنقذ شعب مصر من سنوات القحط و الجفاف السبع العجاف). يموت أدونيس بسبب خنزير (فرعون مصر بعد أخناتون أو بعد إبنه توت عنخ امون) كما في بعض روايات العهد القديم، تحريم الخنزير لأنه قتل إله الزرع (يوسف) و عودة القحط لأرض مصر و كنعان

* أمجد سيجري:

نلاحظ أنها جميعها رموز تدل بشكل كبير على استنساخ النسخة الآشورية و السورية الفينيقية و الإغريقية للإله أدونيس في شكل أنبياء و رُسُل في الديانات الإبراهيمية. لقد عبد اليهود أدوناي (أدونيس) لفترة متلما عبدوا البعليم و تأثرهم فيه خلق حكاية البعل كما وردت في (سفر حزقيال 7 ل 9)، نقرأ:

1 وَ كَانَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، فِي الشَّهْرِ السَّادِسِ، فِي الْخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ، وَ أَنَا جَالِسٌ فِي بَيْتِي، وَ مَشَايِخُ يَهُوذَا جَالِسُونَ أَمَامِي، أَنَّ يَدَ السَّيِّدِ الرَّبِّ وَقَعَتْ عَلَيَّ هُنَاكَ

2 فَنَظَرْتُ وَ إِذَا شِبْهٌ كَمَنْظَرِ نَارٍ، مِنْ مَنْظَرِ حَقْوَيْهِ إِلَى تَحْتُ نَارٌ، وَ مِنْ حَقْوَيْهِ إِلَى فَوْقُ كَمَنْظَرِ لَمَعَانٍ كَشِبْهِ النُّحَاسِ اللاَّمِعِ

3 وَ مَدَّ شِبْهَ يَدٍ وَ أَخَذَنِي بِنَاصِيَةِ رَأْسِي، وَ رَفَعَنِي رُوحٌ بَيْنَ الأَرْضِ وَ السَّمَاءِ، وَ أَتَى بِي فِي رُؤَى اللهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ، إِلَى مَدْخَلِ الْبَابِ الدَّاخِلِيِّ الْمُتَّجِهِ نَحْوَ الشِّمَالِ، حَيْثُ مَجْلِسُ تِمْثَالِ الْغَيْرَةِ، الْمُهَيِّجِ الْغَيْرَةِ

4 وَ إِذَا مَجْدُ إِلهِ إِسْرَائِيلَ هُنَاكَ مِثْلُ الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتُهَا فِي الْبُقْعَةِ

5 ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، ارْفَعْ عَيْنَيْكَ نَحْوَ طَرِيقِ الشِّمَالِ». فَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ نَحْوَ طَرِيقِ الشِّمَالِ، وَ إِذَا مِنْ شِمَالِيِّ بَابِ الْمَذْبَحِ تِمْثَالُ الْغَيْرَةِ هذَا فِي الْمَدْخَلِ

6 وَ قَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ مَا هُمْ عَامِلُونَ؟ الرَّجَاسَاتِ الْعَظِيمَةَ الَّتِي بَيْتُ إِسْرَائِيلَ عَامِلُهَا هُنَا لإِبْعَادِي عَنْ مَقْدِسِي. وَ بَعْدُ تَعُودُ تَنْظُرُ رَجَاسَاتٍ أَعْظَمَ»

7 ثُمَّ جَاءَ بِي إِلَى بَابِ الدَّارِ، فَنَظَرْتُ وَ إِذَا ثَقْبٌ فِي الْحَائِطِ

8 ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا ابْنَ آدَمَ، انْقُبْ فِي الْحَائِطِ». فَنَقَبْتُ فِي الْحَائِطِ، فَإِذَا بَابٌ

9 وَ قَالَ لِي: «ادْخُلْ وَ انْظُرِ الرَّجَاسَاتِ الشِّرِّيرَةَ الَّتِي هُمْ عَامِلُوهَا هُنَا»

10 فَدَخَلْتُ وَ نَظَرْتُ وَ إِذَا كُلُّ شَكْلِ دَبَّابَاتٍ وَ حَيَوَانٍ نَجِسٍ، وَ كُلُّ أَصْنَامٍ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، مَرْسُومَةٌ عَلَى الْحَائِطِ عَلَى دَائِرِهِ

11 وَ وَاقِفٌ قُدَّامَهَا سَبْعُونَ رَجُلاً مِنْ شُيُوخِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، وَ يَازَنْيَا بْنُ شَافَانَ قَائِمٌ فِي وَسْطِهِمْ، وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِجْمَرَتُهُ فِي يَدِهِ، وَ عِطْرُ عَنَانِ الْبَخُورِ صَاعِدٌ

12 ثُمَّ قَالَ لِي: «أَرَأَيْتَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا تَفْعَلُهُ شُيُوخُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ فِي الظَّلاَمِ، كُلُّ وَاحِدٍ فِي مَخَادِعِ تَصَاوِيرِهِ؟ لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: الرَّبُّ لاَ يَرَانَا! الرَّبُّ قَدْ تَرَكَ الأَرْضَ!»

13 وَ قَالَ لِي: «بَعْدُ تَعُودُ تَنْظُرُ رَجَاسَاتٍ أَعْظَمَ هُمْ عَامِلُوهَا»

14 فَجَاءَ بِي إِلَى مَدْخَلِ بَابِ بَيْتِ الرَّبِّ الَّذِي مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ، وَ إِذَا هُنَاكَ نِسْوَةٌ جَالِسَاتٌ يَبْكِينَ عَلَى تَمُّوزَ

15 فَقَالَ لِي: «أَرَأَيْتَ هذَا يَا ابْنَ آدَمَ؟ بَعْدُ تَعُودُ تَنْظُرُ رَجَاسَاتٍ أَعْظَمَ مِنْ هذِهِ»

16 فَجَاءَ بِي إِلَى دَارِ بَيْتِ الرَّبِّ الدَّاخِلِيَّةِ، وَ إِذَا عِنْدَ بَابِ هَيْكَلِ الرَّبِّ، بَيْنَ الرِّوَاقِ وَ الْمَذْبَحِ، نَحْوُ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ رَجُلاً ظُهُورُهُمْ نَحْوَ هَيْكَلِ الرَّبِّ وَ وُجُوهُهُمْ نَحْوَ الشَّرْقِ، وَ هُمْ سَاجِدُونَ لِلشَّمْسِ نَحْوَ الشَّرْقِ

17 وَ قَالَ لِي: «أَرَأَيْتَ يَا ابْنَ آدَمَ؟ أَقَلِيلٌ لِبَيْتِ يَهُوذَا عَمَلُ الرَّجَاسَاتِ الَّتِي عَمِلُوهَا هُنَا؟ لأَنَّهُمْ قَدْ مَلأُوا الأَرْضَ ظُلْمًا وَ يَعُودُونَ لإِغَاظَتِي، وَ هَا هُمْ يُقَرِّبُونَ الْغُصْنَ إِلَى أَنْفِهِمْ

18 فَأَنَا أَيْضًا أُعَامِلُ بِالْغَضَبِ، لاَ تُشْفُقُ عَيْنِي وَ لاَ أَعْفُو. وَ إِنْ صَرَخُوا فِي أُذُنَيَّ بِصَوْتٍ عَال لاَ أَسْمَعُهُمْ» ...

مما سبق نستطيع بسهولة أن نلاحظ أن قصة يوسف هي انقلاب على عبادة أدونيس و خلق أدونيس أو أدوناي خاص بهم!

* آروخ أوركيش أورساما:

هذا تأكيد على استنساخ بني إسرائيل لديانات الشمال ( سوريا والشام -كنعان وفلسطين - والأردن حالياً) متأثرين بفلسفات الشرق القديم، فتموز أيضا إله زرع وهو الراعي، وحينما ننظر للقرآن نجد ذكره وإن كان لم يشر أحد لهذه المسألة من المفسرين والفقهاء، إما جهلا أو إنكارا، وهي قول القرآن :{* ولا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا *} وإذا فهمنا سياق القرآن و نظرنا في اللغة العربية نجدها مرادف راعنا فلم يحرم القرآن عليهم قولها والمعنى هو نفسه!! إنه يشير لأمرين:

- إما إلى تموز راعي سوريا وزرعها ..

- أو إلى رع إله مصر وإله الشمس، خصوصا وأن سياق القرآن يتكلم عن بني إسرائيل مع موسى بعد خروجهم من مصر، يعنى أنهم تأثروا جدا بآلهة مصر، بل وكانوا يتحدثون لغة أهل مصر لطول مكثهم بها، فكانوا يقولون - رع إينا - أو - رع هينا - ومعناها ( رع هنا ) أو رع معنا، والمصريون لليوم يقولون (هينا) ويقصدون بها هنا العربية، لأن لغتهم الحامية تقرب للسامية القديمة في كثير من الألفاظ، وإن اختلفوا في التركيب، فالمنع إذا ليس للفظ بل لمعناه، وهذا ما جهله المفسرون على مدى قرون من الزمن لجهلهم بالتاريخ ولغات العهد القديم، وتأثر الديانات بذلك، بل وفيه إشارة أن الذي فهم هذه الآية من نقلها عن كتب العهد القديم لم يفهم معنى الكلام فظنها راعنا وهي مرادف انظرنا

* د. سام مايكلز:

مشكور على المداخلة القيمة صديقنا آروخ مع تصويب بسيط نعم خدث إختلاط و تم نهل العبرانيين و الكنعانيين من الثقافة المصرية و اقتباس بعض الآلهة و المعتقدات لكن نحن بينا بالدلائل و البراهين القاطعة و جميع العالم بات اليوم يعرف أنه لم يتم في أرض مصر و حتى مصر الورادة في التراث الإسلامي هي مصريم و هي منطقة تقع في بلاد سوراقيا و ليست في بلاد وادي النيل التي كان إسمها أيام كتبت التوراة كِمت أو قمط / قبط أي بلاد الأقباط، بل الإختلاط و التمازج حدث في أرض كنعان عندما كان المصريون محتلين لمساحات واسعة من أرض كنعان في الألف الأول قبل الميلاد الأمر الذي أكده الباحثون الأثريون الإسرائيليون حيث تم العثور على آثار و تحف و مدافن و قبور ملكية مصرية عديدة في أرض فلسطين المحتلة تعود إلى تلك الفترة، فجغرافية الإمتزاج الثقافي الذي حدث تاريخياً في هذه المنطقة لا تزال تحتاج إلى تصويب - تحياتي لكما أصدقاءنا آروخ أوركيش أورساما و أمجد سيجري لإغناء البحث بهذه الأفكار و المعلومات الجميلة

* عبد الكريم الجندي:

ﻻأعرف وكأن ماأقرأه هو تأويل بعيد أو استنطاق لنصوص قديمة والقيام بتحريكات في الدلالة لتشابه النص العبري وحوادث أبطاله .طبعا في الغصن الذهبي لجيمس فريزر يختلف الكلام عن أدونيس فاليهود قد استعاروا لغويا لفظ السيد بمعنى ادو فأصبحت أدوناي أي سيدي وربما كان هناك تداخل في مرحلة من المراحل بين العبادتين فقد بكى اليهود موت أدونيس كما فعل جيرانهم الكنعانين وهي نفس المناطق لتي عرفت البكاء والحداد على السيد المسيح في عملية الموت والقيامة .هذا مع التدقيق مع العلماء المستشرقين الذين يقسمون اللغة السامية الى لغة شمالية وهي اﻷشورية والبابلية وغربية كنعانية وعبرية وجنوبية عربية اذا هي لهجات تطورت الى لغات نتيجة الابتعاد وبطبيعة الجغرافية والمدخلات من الجوار فأمر طبيعي أن يكون هناك بعض الكلمات من اللغة القديمة السامية تتشترك بها كل اللهجات التي تطورت فيما بعد الى لغات فمثلا قرآن في العربية هي من قرآءة مقدسة في السريانية (قرانو)وهي لفظة منسية عند العرب ﻷنهم بدو وليس بأصحاب قراءة وكتابة بخلاف شعوب البحر المتوسط والعراق فهم أهل قراءة ودين فهي موجودة بلفظهم ولكن في جميع اﻷحوال الجذر اللغوي هو قريب من قرأ باللغة اﻷصلية اﻷم الا أنه نسي بالعربية لعدم استخدامه بصيغة صلاة أوتلاوة لعدم استخدام العرب للمصطلح ولكن استخدموا قرأ وأقرئه السلام أي هناك جذر مشترك للكلمة ولا يعني ذلك أن هناك أنبياء أو قصص تم سرقتها بالكامل فقد تتشابه السير وتتقاطع في التجربة الانسانية ،وربما كما يقول بيتر كريغ غي نظريته أن العبرانين استخدموا اﻷسلوب اﻷدبي للكنعانين باعتباره لغة الشعر واﻷدب ليعبروا عن ديانتهم وإيمانهم بهذا الإله المجرد الذي ربما تكون أسسه مصرية وتهذيب لديانة أمون التوحيدية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ابحث في موضوعات الوكالة

برنامج ضروري لضبط الموقع

صفحة المقالات لابرز الكتاب

شبكة الدانة نيوز الرئيسية

اخر اخبار الدانة الاعلامية

إضافة سلايدر الاخبار بالصور الجانبية

اعشاب تمنحك صحة قوية ورائعة

اعشاب تمنحك صحة قوية ورائعة
تعرف على 12 نوع من الاعشاب توفر لك حياة صحية جميلة سعيدة

روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية

روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية
روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية

احصائية انتشار كورونا حول العالم لحظة بلحظة

احصائية انتشار كورونا حول العالم لحظة بلحظة
بالتفصيل لكل دول العالم - احصائيات انتشار كورونا لحظة بلحظة

مدينة اللد الفلسطينيةى - تاريخ وحاضر مشرف

الاكثر قراءة

تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك

-----تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك

الاخبار الرئيسية المتحركة

حكيم الاعلام الجديد

https://www.flickr.com/photos/125909665@N04/ 
حكيم الاعلام الجديد

اعلن معنا



تابعنا على الفيسبوك

------------- - - يسعدنا اعجابكم بصفحتنا يشرفنا متابعتكم لنا

جريدة الارادة


أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الارشيف

شرفونا بزيارتكم لصفحتنا على الانستغرام

شرفونا بزيارتكم لصفحتنا على الانستغرام
الانستغرام

نيو سيرفيس سنتر متخصصون في الاعلام والعلاقات العامة

نيو سيرفيس سنتر متخصصون في الاعلام والعلاقات العامة
مؤسستنا الرائدة في عالم الخدمات الاعلامية والعلاقات العامة ةالتمويل ودراسات الجدوى ةتقييم المشاريع

خدمات نيو سيرفيس

خدمات رائدة تقدمها مؤسسة نيو سيرفيس سنتر ---
مؤسسة نيوسيرفيس سنتر ترحب بكم 

خدماتنا ** خدماتنا ** خدماتنا 

اولا : تمويل المشاريع الكبرى في جميع الدول العربية والعالم 

ثانيا : تسويق وترويج واشهار شركاتكم ومؤسساتكم واعمالكم 

ثالثا : تقديم خدمة العلاقات العامة والاعلام للمؤسسات والافراد

رابعا : تقديم خدمة دراسات الجدوى من خلال التعاون مع مؤسسات صديقة

خامسا : تنظيم الحملات الاعلانية 

سادسا: توفير الخبرات من الموظفين في مختلف المجالات 

نرحب بكم اجمل ترحيب 
الاتصال واتس اب / ماسنجر / فايبر : هاتف 94003878 - 965
 
او الاتصال على البريد الالكتروني 
danaegenvy9090@gmail.com
 
اضغط هنا لمزيد من المعلومات 

اعلن معنا

اعلان سيارات

اعلن معنا

اعلن معنا
معنا تصل لجمهورك
?max-results=7"> سلايدر الصور والاخبار الرئيسي
');
" });

سلايدر الصور الرئيسي

المقالات الشائعة