قصة متى تنطفىء النيران. -.. الأديب : نازك ضمرة

. . ليست هناك تعليقات:



متى تنطفىء النيران

When Fire Die out

قبل أكثر من شهرين سمع منها على الهاتف المزيد من التأففات والتبرمات، واثناء ذلك مدّ يده لفنجان القهوة، حاول مسحه من الغبار و السماعة على اذنه، نفخ فيه، ملأه بالقهوة السادة غير المحلاة مرتين، جرعهما رغم شدة المرارة. لكنه شكرها على ثقتها وصراحتها، ورحب بتواصلها كلما أحست بمشاكل او هموم تزعجها، لكنها قالت، إن قصائدك تسري عني وتعبر عن حالات نفسية تمر بي.

وبعد وصوله للمكتب بنصف ساعة إنشغل بترتيب الملفات التي باتت على مكتبه منذ الأمس، وكان اثناء ذلك يتحدث مع ديما على الهاتف، حيث وصل المدير العام أثناء ذلك، اضطر لإنهاء لمكالمة بلطف معها، ووعدها بمعاودة الاتصل بها لاحقا.

لم تربطهما علاقة ولا صداقة قوية، بل كان زوجها صابر زميلا له في القسم ، ومنه عرف الكثير عنهما وعن حياتهما.

في مكالماتهما السابقة، قالت له ديمة ان الطبيب اكد ان زوجها صابر يحتاج لعلاج طويل، والأمل ضعيف، اما هي فقط تقبلت الوضع منذ سنوات، وتريده ان يتقبله مثلها. بعد ذلك ينتقل الحديث عبر الهاتف عن آخر قصائده التي نشرت في الصحيفة قبل اسابيع. قال لها على الهاتف:

_ما رأيك في ان تزورينا أنت وزوجك صابر في بيتنا!

بدا عليها التردد والتفكير، وصل لأذنيه حس مكتوم بالمرارة، اخذت نفساً عميقاً ثم زفرته بقوة. وقبل ان تجيب قال لها:

_لا تقلقي! سأتفق مع صابر على موعد.

مسح كأس الماء الفارغ الذي امامه قال لنفسه:(عجباً لذرات الرمل الناعم لا يقف في طريقها شيء، وعلى الرغم من اغلاق جميع النوافذ يطاردنا الغبار، فيصل حتى مقاعدنا ومكاتبنا واوراقنا وحلوقنا، فإلى متى سنظل نتحمل هذا الغبار؟)

طلبه المدير العام وقال له

- اريد اكمال تجهيز اوراق العطاء للمناقصة هذا اليوم، لأن آخر موعد لتقديمها بعد يومين.

أحسّ بثقل المسئولية التي ألقاها المدير على كاهله، لأن إنجاز مثل هذه المهمة يتطلب تركيزاً لساعات عدة، ابلغ عبد الهادي زوجته بالهاتف بأنه لن يتمكن من الحضور للمنزل في استراحة الغداء يومها كالمعتاد.

_ الم تختر التأخر الا هذا اليوم؟ اجابته زوجته بتذمر وتأنيب. ثم اكملت، ستزورني الجارة مع صديقتها بعد الرابعة واحتاج لبعض لوازم الضيافة.

_ ولماذا لا تحتاطين لمثل هذه المناسبة؟! ثم لماذا الزيارات بدون موعد؟! هل كل النساء يفعلن ذلك؟

_ قالت بحدة وتهكم: هل تريدني ان اقطع علاقاتي بالناس او ان ابدو اقل منهم شأناً!؟ كنت اعتقد انك ستأخذ الاولاد معك للسوق او الى اي مكان! اثناء زيارة جارتنا !

سكت ولم يزد في جدله مع زوجته، بعدها قال لنفسه. (القهوة تنشّط ، وخاصة هذا اليوم.)

قال له المدير العام:(لا اريد ان يكمل الاوراق احد سواك، فثقتي بعملك كبيرة، واذا احتجت لمعلومات فنية، فاطلبها من المهندسين). لم يطلب مساعدة من احد، فضل اتمام العمل المطلوب منه وحده كما توقع المدير، تعود على ذلك في حالات مماثلة،.

يقطع جرس الهاتف تفكيره، بينما عقارب الساعة تشير الى الواحدة .

_ اريد ان اتحدث اليوم معك لأمر مهم. قالت له، فسرعان ما أجابها انه كلّف بعمل ويجب انجازه قبل انتهاء الدوام

_سأكون بانتظارك لأمر طرأ حديثاً، واحسّ انك الاقرب في الغربة. أبلغها انه مضى عليه أكثر من اربع ساعات في عمل خاص للمدير، وقد ينتهي منه بعد ساعة او اكثر، سألها عن سبب تأخر زوجها صابر عن العمل اليوم، فأبلغته انه خرج من المنزل قبل قليل.

قال لها: سأحضر معي قصيدة جديدة،لآخذ رأيك فيها.

حدث نفسه: (مللت المكتب والعمل، زوجتي تشتكي مني وانا اشتكي من الغبار اكاد اختنق، انني بحاجة الى بعض التغيير).

تذكر أنه سأل ديما قبل اسابيع إن كان زوجها صابر يشاركها حب قراءة الادب والشعر ( وهل يقرأ ما تكتبين او ما تقرأين؟)

احياناً يقرأ واحياناً يسمع، لكنه يبقى صامتا وبلا تعليق

_وهل يضايقك ذلك؟

_انا صابر على صابر وصابر صابر على صبري! انت ادرى بزواج الاقارب وخاصة اذا كان ابن عم وام ننجب اطفالاً!

مسح عبد الهادي الغبار الرملي الذي بدا واضحاً على مكتبه الخشبي اللامع، عندما تسلل ضوء الشمس، برغم الستارة كانت مسدلة على النافذة، فارتسمت على المكتب زهرات باهتات جاءت من الستارة، كتب باصبعه في الغبار نعم؟! ثم كتب:لا؟!.

قال لنفسه: ان فكرة ذهابي ليس بمبادرة مني، ربما انها بحاجة لرأيي أو لأي مساعدة؟!.. ثم إنها تعرف انني متزوج وزارتنا مع زوجها ، منذ ثلاثة أسابيع.

قال لها اثناء حديثه على الهاتف قبل قليل:

_بعد مغادرتكما منزلنا، قبل اسابيع ، بقيت ساهراً حتى الفجر.

_ ارجو ان لا يكون صابر أو أنا او كلانا السبب في ذلك؟! او هل كنت متوعكاً ؟

اجابها:

- آه من حواء كم تقلقني كيف أُرضيها وارضي حاليا

_هيا اترك ما في يدك، وتحرك يا عبد الهادي!...

يعود موظف للجلوس خلف مكتبه مقابل عبد الهادي، ويسأله موظف آخر عن مستندات المدير، أبلغه انها ستكون عنده بدق دقائق، وأنه مضطر للخروج بعد قليل، قرر الذهاب تلبية لرغبة ديمة، لكن السؤال الذي لم يجد له جواباً هو ماذا سيكون ردّ فعل زوجته لو نما لعلمها زيارته لمنزل صابر وديمة بدونها، لأنها يعرف ان النساء لايكتمن الأسرار طويلا، انه لم ينسَ تلك الليلة ، حين انفلت لسان زوجته بعد مغادرتهما لمنزلهم.

وقف طويلاً خلف مكتبه، متردداً يفكر، أهو محق في ذهابه ام عليه أن ينسى الأمر، لكنها قالت بأنه تريد حضوري بسرعة.

تعبت عيناه من العمل، بدأت الصور والاوراق تبدو كأنها مغبرة، وعليها الكثير من الهباء، وحتى على اوراق العمل الجديدة أمامه، لم يعد يطيقها بعد ان انجز المهمة التي كلف بها، فالغبار والضباب يعلو ويشوه وجوه الموظفين وملابسهم.

ضاقت نفسه بأحاسيسه تلك، اقترب من النافذة ،شاهد السيارات المارة في الشارع كأنها صراصير تسير بين قدميه، هكذا تراءت له من الطابق العاشر من عمارة العنقري، احسّ وهو واقف بسريان ما داخل حذائيه، انتزع احدهما، حكّ قدمه ونفض الحذاء قال: ( لا يوجد به شيء، لا غبار ولا رمل!)

بعد قليل كان عبد الهادي خلف مقود سيارته يستمع لاغنية ( احب عيشة الحرية)، حاول الاطمئنان على قصيدته وانها ترافقه وفي جيب معطفه، أخرجها وتأملها ثم وضعها على على الكرسي المجاور، كاد ان يصطدم بالسيارة التي امامه، لان سائقها توقف فجأة، تنبه عبد الهادي فداس كوابح سيارته، فأخرجت صوتاً مزعجاً لفت نظر المارة ومن في السيارات.

_ هذا جرس شقتهما؟! هل اقرع الجرس؟ وبماذا سأجيب لو طلع لي صابر؟ نظر للارض فرأي غباراً، ثم مد بصره للطابق الثاني في العمارة المقابلة وهو يفكر. كأنه جرس منبه ساعتي لأصحو من النوم في وقت معين، احياناً يتمنى ان يتوقف الجرس عن الرنين، او لو انني لم اربطه اصلاً، وكثيراً ما ارغب في تأجيل النهوض بضع دقائق، في اللحظة التي انزل عبد الهادي يده عن كبسة الجرس سمع حديث رجل وامرأة ينزلان على السلّم من الطابق الاعلا، اراد ان يغيّر رأيه ويغادر المكان ريثما يخرجان من العمارة، لكنه سمع من خلف الباب صوت امرأة تسأل: من الطارق؟! ثم سرعان ما يفتح الباب . كان يرتدي ملابس بسيطة كأنه كشاف او شرطي، لأنه ترك معطفه في السيارة.

- مرحباً بالعسكري المطيع! ارجو ان لا تقيّد يديّ يا حضرة الضابط اذا خالفتك.

تلألأت اشعاعات من زوايا مختلفة في الشقة، مد يده للسلام ، فرفع عينيه، رأى اشعاع عينيها وبريق بياض اسنانها، والتماع الحلية على صدرها، وانوار الصالة القوية. فازداد انبهارا وحيرة وقلقا من ذلك الاستقبال الباذخ، دعته للدخول وهي لا تزال ممسكة بيده، ثم لجلج الباب كالرعد حين دفعته.

قالت: كنت اتوقع ان تتردد في الحضور! وبصراحة توقعت عدم حضورك، لأنك تأخرت عن الموعد الذي حددته لك، لكن المهم انك حضرت.

لم تخطر بباله اجابة مناسبة، ظل صامتاً، ابتسم ثم رفع بصره للسقف متأملاً قوة النور الصادر عن النجفة المتلألأة، فزاد هذا الانبهار عجز لسانه عن الكلام، نظر حوله ألتقت عيناهما احسّ ببعض بضآلة وضعف، وبقليل من ضيق التنفس. لم يتوقع ما يراه. سأل نفسه: (لماذا حضرت يا ترى؟!؟ وماذا اريد؟، الم يكن من الممكن ارسال القصيدة لها مكتوبة على ورقة؟!).

_ اين صابر ؟! سأل عبد الهادي.

_ قلت لك إنه خرج قبل اكثر من ساعتين.

_ هل شفي من التهاب اللوزتين المزمن؟

_ لماذا لا تستريح قليلاً، ثم اسأل بعدها ما شئت!

كان قد اعجب عبد الهادي بجمالها ولباسها العملي البسيط عندما زارتهم مع زوجها، قبل اكثر من شهر، لكنها اليوم حبة كرز، زادتها الانوار القوية ألقاً، خدّاها حبتا كرز، رؤوس اصابع يديها وأظافرها كفلقات كرز، لباسها يزينه اوراق وثمار الكرز، اندفاع حلمتي ثدييها كحبتي كرز.

قالت: ربما ان النور القوي بالصالون يضايق عينيك، دعنا ندخل لغرفة جلوس العائلة.

اشعلت المصباح المغطى بنجفة قماشية مشجّرة، فأرخى ضوءاً هادئاً على السطح الزجاجي الذي على المنضدة، لم يفق عبد الهادي بعد من غرابة الموقف، نسي الإحساس بالغبار والضباب الذي يطارده في البيت والعمل، فوجد نفسه في عالم جديد من الاحلام والغرابة، تتقاذفه امواج حارقة الى شواطىء متألقة، وعامرة بالحياة تمتد لآفاق مترامية الاطراف.

عارضة ازياء في اناقتها ، ناعمة رقيقة مكشوفة الذراعين والكتفين، اسيلة الوجنتين، مصقولة البشرة، ترتدي فستان سهرة معلق على الكتفين بخيطين رفيعين نهداها الشامخان المكوران يندفعان بلا قيد، فيدفعان الفستان للامام وبان نصفاهما العلويان من الفتحة الواسعة على الصدر كنصفي كرتين منفوختين.

_ نسيت ان اقفل الباب! قالت ديمة، وادارت ظهرها متجهة صوب الباب الخارجي.

احس بعرق بارد في مناطق مختلفة من جسمه، تذكر البرق وزمجرة الرعد، وانهمار المطر حين كان يبلله اثناء لعبه مع بنت الجيران في طفولته، خشي ان تهاجمه البردية التي تجعله يرتجف عادة، سألها هل عندك ضيفة او تتوقعين زيارة احدى الجارات؟

فأجابته بأن عندها زواراً مهمين، ودعته لتعريفه بهم، مشت امامه واشارت له باللحاق بها، ثم جعلته يسير بجانبها، دخلا للمطبخ، ثم للحمام الواسع ، فالغرفة الاضافية، فإلى غرفة النوم، ثم وقفت ملتصقة به امام مرآة تسريحتها، فسألته هل عرفت الضيوف؟ حاول أن يبتسم لكنه تصبب عرقا، مد يده ليشكرها، فالتقطت يده وضمتها تحت ابطها، ثم عادت به، لغرفة الجلوس ذات الأنوار الهادئة، قالت له

_ اريدك ان تستريح قليلاً!

اقترحت عليه الجلوس على المقعد الطويل. وقبل ان تجلس بجانبه ادارت موسيقى هادئة، ملأ انفه وصدره ريح عطرها الممزوج بأريج جسد خرج لتوه من حمام ساخن، تقابلت نظراتهما بلا كلمات ، طارا على ضوء الاشعة المتقابلة والمتعاكسة، الى عالم من اللاشعور تزاحمت فيه المدخلات والمخرجات مع الرغبة القوية لترجمة ذلك الى لغة مفهومة.

اشعل حواسه كلها بكامل طاقاتها لكنه كان غير قادر على استيعاب ما يرى. اراد ان يقول شيئاً يبرر لا وعيه وتجمده، تذكر القصيدة، وما سببته له من سهر قلق بعد مغادرتها وزوجها لمنزله الشهر الماضي. امتدت يدها لتمسك بأصابعه، تلمسها بيده رأى نفسه جالساً على سجادة سحرية مثبتتة بين يدي عفريت تتوسطها شهرزاد ثم بدأت السجادة بالتحليق. لاحظت ديمة تجمد نظراته، مدت يدها امام عينيه فاحصة فلم تتحركا.

_ اين سرحت؟ واين راح عقلك؟

ينتبه ويلتفت اليها، (انني احس بالعطش) ، قامت واحضرت له كأساً من عصير التفاح المبرّد بينما الموسيقى ما زالت تداعب الأحاسيس في اجواء المكان. امسكت معه بالطرف الآخر من الورقة وصار يقرأ:

يا فؤاداً نبّني ما اطربك كنت للحزن ملاذاً وفلكْ

هزك الوجد واضناك الكرى واعتراك الجهد حتى انهككْ

******

لا تَطِرْ يا قلب من ايماءةٍ لن يزيد الوهم الا شقوتكْ

انها غنيمة صيف تنقضي ويعود الكل من حيث سلكْ

بدا عليها الخيلاء، احست انها شيطانة الشعر في هذه القصيدة، اختطفتها واعادت قراءة القصيدة كاملة ثانية.

_ لماذا يغلب الحزن عليك يا عبد الهادي والقلق؟

هبّ واقفاً، ظل صامتاً وعيناهما متقابلتان، قالت ديمة: خرج صابر من هذا الباب، اتفقنا انا واياه على انهاء معاناة كل منا بسلام.

اقترب من المرآة الصغيرة القريبة، كي يرى وجهه، فتنبه للنافذة، ومن خلال الستارة الخفيفة على الزجاج شاهد الغبار يغطي كل شيء في الشارع الطويل خارج العمارة قال:

اردت ان اطمئن عليك، واسلمك القصيدة بنفسي كنت هارباً من الجو المغبر في كل مكان، اما هواء منزلك فنقي ومنعش.

قالت: ستجده دائما نقياً عبقاً اكثر من ذلك!

زم شفتيه بسعادة، حنى رأسه لليسار قليلاً صوبها، ابتسم ومشى صوب الباب ممسكاً بيدها.



1976

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ابحث في موضوعات الوكالة

برنامج ضروري لضبط الموقع

صفحة المقالات لابرز الكتاب

شبكة الدانة نيوز الرئيسية

اخر اخبار الدانة الاعلامية

إضافة سلايدر الاخبار بالصور الجانبية

اعشاب تمنحك صحة قوية ورائعة

اعشاب تمنحك صحة قوية ورائعة
تعرف على 12 نوع من الاعشاب توفر لك حياة صحية جميلة سعيدة

روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية

روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية
روابط مواقع قنوات وصحف ومواقع اعلامية

احصائية انتشار كورونا حول العالم لحظة بلحظة

احصائية انتشار كورونا حول العالم لحظة بلحظة
بالتفصيل لكل دول العالم - احصائيات انتشار كورونا لحظة بلحظة

مدينة اللد الفلسطينيةى - تاريخ وحاضر مشرف

الاكثر قراءة

تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك

-----تابعونا النشرة الاخبارية على الفيسبوك

الاخبار الرئيسية المتحركة

حكيم الاعلام الجديد

https://www.flickr.com/photos/125909665@N04/ 
حكيم الاعلام الجديد

اعلن معنا



تابعنا على الفيسبوك

------------- - - يسعدنا اعجابكم بصفحتنا يشرفنا متابعتكم لنا

جريدة الارادة


أتصل بنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الارشيف

شرفونا بزيارتكم لصفحتنا على الانستغرام

شرفونا بزيارتكم لصفحتنا على الانستغرام
الانستغرام

نيو سيرفيس سنتر متخصصون في الاعلام والعلاقات العامة

نيو سيرفيس سنتر متخصصون في الاعلام والعلاقات العامة
مؤسستنا الرائدة في عالم الخدمات الاعلامية والعلاقات العامة ةالتمويل ودراسات الجدوى ةتقييم المشاريع

خدمات نيو سيرفيس

خدمات رائدة تقدمها مؤسسة نيو سيرفيس سنتر ---
مؤسسة نيوسيرفيس سنتر ترحب بكم 

خدماتنا ** خدماتنا ** خدماتنا 

اولا : تمويل المشاريع الكبرى في جميع الدول العربية والعالم 

ثانيا : تسويق وترويج واشهار شركاتكم ومؤسساتكم واعمالكم 

ثالثا : تقديم خدمة العلاقات العامة والاعلام للمؤسسات والافراد

رابعا : تقديم خدمة دراسات الجدوى من خلال التعاون مع مؤسسات صديقة

خامسا : تنظيم الحملات الاعلانية 

سادسا: توفير الخبرات من الموظفين في مختلف المجالات 

نرحب بكم اجمل ترحيب 
الاتصال واتس اب / ماسنجر / فايبر : هاتف 94003878 - 965
 
او الاتصال على البريد الالكتروني 
danaegenvy9090@gmail.com
 
اضغط هنا لمزيد من المعلومات 

اعلن معنا

اعلان سيارات

اعلن معنا

اعلن معنا
معنا تصل لجمهورك
?max-results=7"> سلايدر الصور والاخبار الرئيسي
');
" });

سلايدر الصور الرئيسي

المقالات الشائعة