'خدام الدولة رؤية سيسيو إعلامية للتجمع الوطني الديمقراطي الجزائري' بداية لميلاد الابحاث والدراسات الاكاديمية المتخصصة، للظاهرة السياسية في الجزائر.
الجزائرـ من يوسف سليماني
صدرت دراسة تحليلية إعلامية متخصصة بعنوان بـ (خدام الدولة رؤية سيسيو إعلامية للتجمع الوطني الديمقراطي الجزائري)، من انجاز الدكتور محمد بغداد، وهي الدراسة الأولى التي تتناول الحزب الثاني في الجزائر، وتتعامل معه بمنطق الأدوات العلمي والأساليب البحثية، في دراسة إعلامية لحزب سياسي، هي الأولى من نوعها في سياق تحليل الظاهرة الحزبية في الجزائر.
إن دراسة خدام الدولة رؤية سيسيو إعلامية للتجمع الوطني الديمقراطي الجزائري،هي الأول من نوعها، تناولت الحزب من منظور إعلامي، في قراءة البنية التنظيمية له، وتحليل حاضنته الشعبية، وقدراته التعبوية، والظروف التي ولد فيها، وهي عوامل جعلت منه الحزب الثاني في الجزائر، من حيث الترتيب التمثيلي، والقوة الأولى في صناعة القرار، وهي الثنائية التي اشتغلت عليها الدراسة، بالغوص في ثقافة قواعد النضالية، وكيفية تعاملها مع المستجدات الطارئة، التي افرزتها الأزمات التى واجهت الحزب طيلة عشرين سنة، والنتائج التي ظهرت من تعامل الحزب مع تلك الأزمات.
الدراسة من شأنها أن تكون بداية لميلاد الابحاث والدراسات الاكاديمية المتخصصة، للظاهرة السياسية في الجزائر، وبالذات تلك الدراسات التي تتناول الظاهرة الحزبية، وتعمل على نقل الاحزاب السياسية الجزائرية، من قاعات الخطابات التعبوية والتجمعات الشعبية، إلى قاعات المخابر البحثية ومنصات الدراسات العلمية، حتى تتمكن من توثيق التاريخ السياسي للبلاد في السنوات الأخيرة، وتقدم اجابات منطقية تكون مساعدة على فهم السلوكات السياسية والقرارات التي تتخذها هذه الأحزاب.
إن الموقع الذي يحتله الحزب في الخريطة الحزبية الجزائرية، بقدر ما افرز الكثير من الجدل والمواقف التفسيرية، والتي في أغلبها تربط ذلك الموقع بطبيعة الظروف، وهوية النظام السياسي القائم، وثقافته في التعامل مع الأزمات، إلا أن دراسة خدام الدولة رؤية سيسيو إعلامية للتجمع الوطني الديمقراطي الجزائري، عملت على التعامل مع الاسئلة الكبرى للموضوع، ومن زاوية اعلامي مع مقاربتها بالطبيعية السيسيولوجية للثقافة السياسية للبلاد، وسلوكات الدولة دون الادعاء بتقديم الاجابة الحاسمة عن تلك الأسئلة، إلا أنها راهنت، على ضرورة إدخال الظاهرة السياسية والحزبية، إلى مخابر البحث ووضعها على منصة الدراسة، حتى تتمكن هذه الظاهرة من الارتقاء نحو العمل السياسي، الذي يتناسب مع المستجدات الحالية، والظروف المستجدة، وتتخلص الظاهرة الحزبية من شوائب ثقافة العصور الغابرة والبدائية.
وقد كان لقيادة الحزب النصيب الأوفر، في دراسة خدام الدولة رؤية سيسيو إعلامية للتجمع الوطني الديمقراطي الجزائري، التي كانت محل دراسة وتحليل إعلامي، من خلال الاقتراب من خصائصها التي جعلت منها تتولى مهمة القيادة طيلة هذه الفترة، والتركيز على علاقة الكاريزما القيادية مع الموقع في الخريطة الاجتماعية لهذه القيادة، التي تحتل الطابع البيروقراطي البرجوازي، الذي مكنها من الحصول على الكثير من عوامل القوة التأثيرية على مستوى صناعة القرار، والاعتماد عليها في تولى مقاليد الحكم، والثقة التى حصلت عليها في الاطمئنان على المؤسسات من طرف المهينة على القرار الكلي.
المقاربة التي قدمها الدكتور بغداد، جاءت من منظور(سيسيو إعلامي) والتي عملت على تتبع مسار حزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذ تأسيسه من خلال العمل على تفكيك القاموس اللغوي السياسي، وتحليل السلوك السياسي، وطبيعة العمل الحزبي، عبر التوقف عند المحطات الكبرى والأحداث المتميزة، التى كانت الوسيلة الأهم، لتسويق الحزب والترويج لخطابه، والتعريف بإيديولوجيته الفكرية، والمضمون السياسي الذي يحمله.
هذا وتعتبر دراسة خدام الدولة رؤية سيسيو إعلامية للتجمع الوطني الديمقراطي الجزائري، هي الدراسة الثانية التي ينجزها الدكتور بغداد، حول الظاهرة الحزبية الجزائرية، بعد تلك الدراسة التي انجزها منذ سنوات حول حزب حركة مجتمع السلم، وكانت بعنوان (التركة المسمومة أزمة حركة مجتمع السلم)، وهي الدراسة التى أحدثت أثرا كبيرا، وكانت لها ردود فعل واسعة من بينها الكتاب الذي ألفه رئيس حركة مجتمع السلم، ابو جرة سلطاني، وكان بعنوان (الحركة المظلومة في الرد على كتاب التركة المسمومة).





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق